مبعوث الأمم المتحدة: محادثات السلام القبرصية تمضي في مسارها

تم نشره في الخميس 12 كانون الثاني / يناير 2017. 12:00 صباحاً

جنيف- قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى قبرص أمس إن محادثات السلام في جنيف الرامية إلى إنهاء تقسيم قبرص القائم منذ عقود تمضي "في مسارها" مضيفا أنه تمت تسوية كثير من القضايا التي اختلف بشأنها الجانبان.
غير أن إسبن بارث إيد قال إن الأمر ما يزال يتطلب مزيدا من العمل في المفاوضات بين القبارصة اليونانيين والأتراك بشأن إعادة توحيد الجزيرة.
وقال "تعاملنا مع بعض من أصعب القضايا. تناولناها كلها تقريبا.. قمنا بتسوية كثير منها ونقترب من حل بعض القضايا الأخرى."
وأضاف في مؤتمر صحفي "... ما يزال الأمر يتطلب مزيدا من العمل."
ويشرف إيد وزير خارجية النرويج السابق على المحادثات بين زعيم القبارصة اليونانيين نيكوس اناستاسياديس وزعيم القبارصة الأتراك مصطفى أكينجي.
وانتقلت المفاوضات إلى جنيف يوم الاثنين الماضي بعد 18 شهرا من محادثات السلام المكثفة.
وعرضت خرائط الدولة القبرصية الفدرالية المقبلة أمس في جنيف، للمرة الأولى منذ انقسام الجزيرة قبل أكثر من 40 عاما، وذلك في اجتماع مغلق لوسيط الأمم المتحدة مع زعيمي شطري الجزيرة اليوناني والتركي.
لكن الوسيط، الدبلوماسي النروجي اسبن بارث ايدي، أكد أمام الصحافة ان "هذه الخرائط لن تكشف علنا بسبب الحساسية الفائقة لهذه النقطة".
أضاف "هذه لحظة مهمة جدا وتاريخية"، موضحا "لم نشهد في اي وقت مضى تبادل او عرض خرائط وضعتها وفود قبرصية بنفسها".
واوضح ايدي ان الخرائط ستعرض عصرا "في غرفة خاصة بوجودي وحضور الزعيمين القبرصيين وخبير خرائط لكل من الشطرين" ولاحقا "ستنقل الى خزنة وستبقى في عهدة الامم المتحدة".
وجمهورية قبرص مقسومة إلى شطرين منذ 1974 بعد اجتياح تركيا شمالها في غمرة محاولة انقلاب نفذها قوميون لضم الجزيرة الى اليونان. واعلن القبارصة الاتراك في الشمال "جمهورية شمال قبرص التركية" التي لا تعترف بها سوى انقرة، فيما تمارس الجمهورية القبرصية سلطتها على الشطر الجنوبي حيث القبارصة اليونانيون وهي عضو في الاتحاد الأوروبي منذ 2004.
واضاف الوسيط الأممي ان موقفي الوفدين بشأن ترسيم خرائط الكيانين المستقبليين ليست بعيدة الواحد من الاخر "أكثر من 1 %".
رغم قلة عدد القبارصة الاتراك مقارنة بجيرانهم في الشطر الجنوبي، فانهم حاليا يملكون 36 % من مساحة الجزيرة. وتشير وسائل الاعلام القبرصية الى استعداد الطرف اليوناني لمنحهم 28.2 % من مساحة الدولة الموحدة في حين يطالبون بنسبة 29.2 %.
الاثنين بدا الرئيس القبرصي اليوناني نيكوس اناستاسيادس والزعيم القبرصي التركي مصطفى اكينجي في قصر الأمم بجنيف، المقر الأوروبي للأمم المتحدة، مفاوضات ماراتونية تختتم الاربعاء لحل اكبر عدد من الملفات قبل مؤتمر صحافي الخميس حول قبرص يحضره الامين العام الجديد للامم المتحدة انطونيو غوتيريس وممثلو الدول الثلاث الضامنة لامن الجزيرة: اليونان وتركيا وبريطانيا، القوة المستعمرة السابقة التي لها قواعد عسكرية في قبرص.
وافاد ايدي أن الدول الضامنة ستشارك عبر وزراء خارجيتها. -(ا ف ب)

التعليق