القوات العراقية تواصل التقدم في شمال شرق الموصل

تم نشره في الخميس 12 كانون الثاني / يناير 2017. 12:00 صباحاً

الموصل (العراق)- قال مسؤولون عسكريون إن القوات العراقية حققت تقدما جديدا في مواجهة تنظيم داعش في شرق الموصل وقاتلت المتشددين في مناطق قرب نهر دجلة اليوم أمس محافظة على القوة الدافعة مع استئناف هجومها في آخر معقل كبير للجماعة المتشددة في العراق.
وتوغلت قوات خاصة في بضعة أحياء في شرق وشمال شرق المدينة في الأيام القليلة الماضية مع سعيها للوصول إلى نهر دجلة الذي يقسم الموصل إلى شطرين قبل شن هجوم على غرب المدينة الذي ما يزال يخضع بالكامل لسيطرة المتشددين. وقال قائد ميداني كبير إن قوات جهاز مكافحة الإرهاب تتقدم في حي الصديق وحي 7 نيسان في شمال شرق الموصل.
وشاهد مراسل لرويترز في شرق الموصل قوات الجهاز تقاتل المتشددين في حي الصديق وتطلق نيرانها صوب جامعة الموصل وعلى حي الهضبة المجاور الذي توغلت فيه وحدات متقدمة من الجيش من جهة الشمال يوم الثلاثاء.
وقال‭‭ ‬‬الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي لرويترز على خط الجبهة في حي الصديق قرب مجمع الجامعة ذي الأهمية الاستراتيجية "العميات مستمرة وسيتم تحرير هذا الحي خلال ساعات قريبا جدا إن شاء الله."
واستهدفت قذائف مدفعية ونيران أسلحة رشاشة وضربات جوية يشنها تحالف تقوده الولايات المتحدة يدعم القوات العراقية مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية الذين يتحصنون في عدد قليل من المباني القريبة. وفجر المتشددون عددا من السيارات الملغومة وردوا بإطلاق النار.
وخلال الهجوم صوب الجنود العراقيون نيران أسلحتهم الرشاشة مرارا نحو السماء مستهدفين طائرات بدون طيار بيضاء تحلق على ارتفاع مئات الأمتار. غير أنهم لم يتمكنوا من إسقاط تلك الطائرات التي يستخدمها التنظيم للاستطلاع وتسجيل هجماته الانتحارية وإسقاط القنابل خلف خطوط عدوه.
تقدم صوب النهر
ومن شأن تأمين حي الصديق وحي الهضبة ومناطق أخرى قريبة أن يمكن قوات مكافحة الإرهاب من مواصلة التقدم باتجاه نهر دجلة وستكون السيطرة على ضفته الشرقية حاسمة في شن هجمات على غرب الموصل.
وفي حي السكر القريب من حي الصديق وحي 7 نيسان تصاعد عمود من الدخان الأبيض من موقع تفجير انتحاري شنه تنظيم داعش صباح امس الأربعاء بينما تناثرت أشلاء بشرية وأجزاء سيارات جراء هجوم سابق بمحاذاة طريق للمركبات.
وتدفق بعض السكان خارجين من المناطق التي تدور فيها الاشتباكات وهم يلوحون برايات بيضاء ويجرون حقائب وراءهم.
لكن مدنيين كثيرين بقوا في بيوتهم يراقبون تقدم الجيش من وراء الستائر والأبواب الموصدة قبل أن يخرجوا في حذر لتحية الجنود وتقديم الشاي لهم.
وأفاد بيان عسكري أن قوات مكافحة الإرهاب اشتبكت أيضا مع المتشددين في منطقة أبعد باتجاه الجنوب سعيا لتعزيز مكاسب حققتها على امتداد جزء من ضفة النهر وصلت القوات إليه الأسبوع الماضي لأول مرة في الحملة المستمرة منذ نحو ثلاثة أشهر.
وخاضت قوات من وحدة خاصة تابعة لوزارة الداخلية معارك أيضا بدعم من ضربات جوية للتحالف في حي سومر في الجنوب حيث واجهت مقاومة شرسة منذ أن دخلته هذا الأسبوع.
ويشارك في الهجوم الذي تدعمه الولايات المتحدة لإخراج تنظيم داعش من الموصل نحو مئة ألف مقاتل من أفراد القوات العراقية والمقاتلين الأكراد والفصائل الشيعية المسلحة.
وقال مسرور البرزاني رئيس مجلس الأمن التابع لحكومة إقليم كردستان على تويتر إن تنظيم داعش على شفا الانهيار. ولا تقاتل قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم داخل المدينة.-(رويترز)

التعليق