مجلس الشيوخ الأميركي يطلق تحقيقا في عمليات التجسس الروسية

تم نشره في السبت 14 كانون الثاني / يناير 2017. 07:34 مـساءً
  • مجلس الشيوخ الأميركي (أرشيفية)

واشنطن- أطلق أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي تحقيقا في عمليات التجسس الروسية مؤكدين ان تقارير الاستخبارات حول تدخل لموسكو في الانتخابات الرئاسية في 2016 واحتمال وجود علاقات لها مع أطراف أميركيين "يثير قلقا عميقا".

والتحقيق الذي يدعمه الديموقراطيون والجمهوريون، قد يقضي بمثول مسؤولين في ادارة باراك اوباما المنتهية ولايتها والإدارة المقبلة للرئيس المنتخب دونالد ترامب، للادلاء بشهاداتهم.

وتقول وكالات الاستخبارات الاميركية ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اصدر اوامر بعمليات قرصنة وحملات نشر أخبار كاذبة للتدخل في حملة الانتخابات الرئاسية سعيا لدعم حظوظ ترامب في الفوز والاضرار بمنافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون.

ويفيد تقرير لمدير الاستخبارات الوطنية كشف مطلع الشهر بان روسيا لجأت الى قرصنة كمبيوترات وحسابات الحزب الديموقراطي لنشر معلومات محرجة عن كلينتون، واطلقت حملة اعلامية لتحقيق الهدف نفسه.

لكن تساؤلات احاطت بنشر التقرير الذي لم يعط سوى ادلة ضعيفة لدعم استخلاصاته.

في الوقت نفسه كشف هذا الاسبوع عن تقرير اعده عميل سابق في اجهزة الاستخبارات البريطانية الخارجية (ام اي 6) بدون دعمه بأدلة، يفيد عن وجود روابط وثيقة بين حملة ترامب والحكومة الروسية مضيفا ان لموسكو اشرطة فيديو فاضحة له مع مومسات اثناء زيارات لموسكو.

وقالت لجنة مجلس الشيوخ الجمعة "من الاهمية بمكان معرفة هدف انشطة الاستخبارات الروسية للتأثير على الولايات المتحدة".

وترامب الذي سيتولى مهامه خلال اسبوع، انكر مرارا معلومات مفادها ان موسكو ساهمت في فوزه في الانتخابات.

كما شبه عمل أجهزة الاستخبارات الاميركية بأساليب "المانيا النازية"، متهما الوكالات بالوقوف خلف تسريب التقارير للاعلام من أجل تقويض موقعه.

وقالت اللجنة ان التحقيق سيدرس تقييم الاوساط الاستخباراتية وتحليلات اخرى "بما في ذلك اي معلومات استخباراتية تتعلق بصلات بين روسيا واشخاص مرتبطين بحملات سياسية".

وهذا يعني انه قد تتم ايضا مراجعة تقرير العميل البريطاني السابق.

واضافت اللجنة انها ستنجز عملها بعيدا عن الاضواء لحماية المعلومات السرية مشددة على انها "ستصحح الوضع".

وفي ضوء الادعاءات المتعلقة بالقرصنة، باتت علاقات ترامب الوثيقة مع روسيا وخصوصا مع الرئيس فلاديمير بوتين تخضع لتدقيق اكبر.

وترامب الذي رأى وجود فرصة للتعاون مع موسكو في محاربة المجموعات الجهادية كتنظيم الدولة الاسلامية، عبر مرارا عن اعجابه ببوتين وقبل على مضض باستنتاجات الاستخبارات الاميركية بان قراصنة روس يتحركون بقرار من بوتين تدخلوا في الانتخابات الرئاسية.

ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" ان مايكل فلين مستشار ترامب الجديد للامن القومي اتصل مرارا بالسفير الروسي لدى واشنطن سيرغي كيسلياك قبل يوم من كشف اوباما عن تدابير عقابية ضد موسكو لاعمال القرصنة التي نفذتها للتأثير على نتيجة الانتخابات الرئاسية الاميركية.

وقال المتحدث المقبل باسم البيت الابيض شون سبايسر ان فلين تحادث في الواقع مع السفير يوم عيد الميلاد وبعث له رسالة نصية تمنى له فيها عيد ميلاد سعيدا وعاما مجيدا.

واضاف سبايسر ان فلين كتب للسفير "اتطلع لتعاوننا معا مستقبلا واتمنى لكم التوفيق" مشيرا الى ان السفير رد متمنيا له اعيادا مجيدة.

وفي 28 كانون الاول/ديسمبر تحادث المسؤولان هاتفيا عن "طريقة اجراء اتصال بين الرئيس الروسي والرئيس المنتخب بعد تنصيبه وتبادلا المعلومات عن كيفية القيام بهذه المكالمة الهاتفية".

وتابع "هذا ببساطة كل ما في الامر".

وفي حديث لصحيفة "وول ستريت جورنال" المح ترامب الى امكانية الغاء اجراءات اوباما العقابية ضد موسكو مؤكدا استعداده للقاء بوتين بعد توليه منصبه في 20 كانون الثاني/يناير.

وفي موقف آخر، انتقد بشدة تسريبات لتقارير لا تستند إلى أدلة تفيد أن روسيا تعمل على جمع معلومات مالية وشخصية محرجة عنه واصفا اياها بانها "من تلفيق شخصيات سياسية حقيرة".

ووعد باجراء "تحقيق شامل" في مزاعم حصول عمليات قرصنة خلال 90 يوما.

في الجولة الاولى من جلسات الاستماع لاعضاء فريق ترامب التي انتهت الجمعة قبل اسبوع من وصوله الى البيت الابيض، اتخذ العديد منهم مواقف مناقضة له تماما.

لكن ترامب نفى أن يكون هناك تباع في المواقف.

وفي احدى تغريداته الصباحية المعهودة قال ترامب "ان جميع اعضاء حكومتي يعطون انطباعا جيدا ويقومون بعمل ممتاز".

واضاف "اريدهم ان يبقوا كما هم، وان يعبروا عن وجهات نظرهم وليس عن وجهات نظري!".

وتابع الملياردير متوجها الى الصحافيين في برج ترامب "كان في امكاني ان اقول +افعلوا ذلك وقولوا ذلك+. لا اريد هذا. اود ان يبقوا على طبيعتهم".

واضاف "ساقوم بالشيء الصائب مهما كان. قد يكونون على حق او قد اكون انا على حق".

وخالفه وزيرا الخارجية والدفاع الرأي بشكل واضح في عدة ملفات استراتيجية خلال جلسات الاستماع هذا الاسبوع في مجلس الشيوخ لتثبيتهما في منصبيهما.

وخلافا لموقف ترامب الذي يسعى الى التقارب من موسكو، هاجم ريكس تيلرسون رئيس مجلس الادارة السابق لمجموعة إكسون-موبيل الذي اختاره الرئيس المنتخب لتولي حقيبة الخارجية، روسيا بشدة، وهو ما قام به أيضا جيمس ماتيس الضابط السابق في سلاح مشاة البحرية الاميركية الذي اختير لرئاسة البنتاغون.

واكدا ان روسيا تطرح "تهديدا" على اوروبا و"تسعى الى اضعاف" حلف شمال الاطلسي.(ا ف ب)

التعليق