الرئيس التنفيذي لشركة أمنية يؤكد استثمار 65 مليون دينار العام الحالي

شطارة لـ "الغد": هذه خططنا للتحول إلى مشغل رقمي

تم نشره في الأحد 15 كانون الثاني / يناير 2017. 01:00 صباحاً
  • الرئيس التنفيذي لشركة امنية زياد شطارة يتحدث للزميل إبراهيم مبيضين عن مفهوم المشغل الرقمي - (تصوير: امجد الطويل)

إبراهيم المبيضين

عمان- كشف الرئيس التنفيذي لشركة أمنية للاتصالات (إحدى شركات مجموعة " بتلكو البحرين") زياد شطارة، مؤخرا، خطط الشركة لاستثمار حوالي 65 مليون دينار في سوق الاتصالات المحلية، ستوجّه في معظمها لتطوير شبكات الشركة، خصوصا الانترنت عريض النطاق، ودعم تحول الشركة نحو مفهوم "المشغل الرقمي".
وقال شطارة في لقاء خاص مع "الغد" بأن هذه الاستثمارات ستوجّه الى تطوير شبكات الشركة وتوسعة شبكة الجيل الرابع للانترنت المتنقل عريض النطاق من حيث التغطية والسعة، وتوسعة وتطوير شبكة الانترنت عريض النطاق للمنازل، والاستثمار في تقديم خدمات رقمية جديدة للافراد وقطاعات الاعمال، ودعم تحول الشركة الى مفهوم "المشغل الرقمي".
وقال ان قطاع الاتصالات ما يزال يواجه تحديات لا سيما كلف الطاقة والضرائب المتعددة عليه، وعدم تطبيق مفاهيم وخدمات يمكن ان تحفز المنافسة مثل خدمة قابلية نقل الارقام الخليوية.
واشار الى ان العام 2016 كان عاما "تحوليا" بالنسبة للشركة للبدء ووضع الخطط وبدء التنفيذ للتحول الى مشغل رقمي، لا سيما وان هذا العام شهد ايضا العديد من الانجازات للشركة مثل اطلاقها لخدمات الجيل الرابع للانترنت المتنقل في الربع الاول من العام الماضي، وحصول الشركة على عطاءات ومشاريع كبيرة مثل عطاء الربط الالكتروني لصالح وزارة التربية والتعليم، وعطاء خدمات الخلوي والانترنت للمؤسسات الحكومية، فضلا عن حصول الشركة على جائزة "اولا سبيد تيست" كاسرع شبكة انترنت، والبدء بتقديمها خدمات تندرج تحت مفهوم "المشغل الرقمي" مثل "محفظتي" وخدمات "الاتصال الهاتفي الموحّد" (UCC) التي قدمتها الشركة بالتعاون مع شركة سيسكو.
تحديات الطاقة والضرائب تحتاج الى حلول
وبيّن ان قطاع الاتصالات ما يزال يواجه العديد من  التحديات التي تؤثر على نموه لعل اهمها تحدي الطاقة وارتفاع كلفها والذي بدأ منذ ان رفعت الحكومة تعرفة الكهرباء قبل سنوات على قطاع الاتصالات، مشيرا الى ان الشركة ستعمل على مشروع للطاقة يهدف الى تخفيض استهلاكها من الطاقة، وانتاج احتياجاتها في المستقبل، فيما يتمثل التحدي الثاني بكثرة وثقل العبء الضريبي على القطاع، مطالبا باعادة دراسة الهيكل الضريبي على القطاع، ودراسة اسعار الترددات ودراسة امكانية تمديد فتراتها الزمنية ما سيساعد الشركات على الاستثمار اكثر في القطاع والنمو. 
وشدّد شطارة خلال اللقاء على اهمية تطبيق خدمة برنامج نقل الارقام الخليوية في سوق الاتصالات المحلية والتي تمكن المستخدم من نقل رقمه والاحتفاظ به اذا ما نقل من مشغل الى اخر، وقال ان هذه الخدمة ستحفز المنافسة وتمنح الفرصة للشركة بالوصول الى شرائح جديدة.
أمنية تتحول الى مشغل رقمي
من جهة اخرى، اكّد شطارة بان الشركة وضعت خططا في العام 2016 وبدأت بتنفيذها للتحول الى مشغل رقمي، مشيرا الى ان هذا التحول اصبح ضرورة للحياة ونمو الشركة، اذ يعد نموذج عمل شركات الاتصالات التقليدي السابق مجديا اليوم، وقال: "لن نبقى مجرد شركة تقدم خدمات الاشتراك في الصوت والانترنت فقط، يجب التوجه لتقديم خدمات رقمية تحاكي الحياة اليومية للمستخدمين في كل القطاعات".
واوضح بان الاستراتيجية الجديدة للشركة تقوم على تطوير وتقديم منصات الكترونية كقنوات للتعامل بين الشركة ومستخدميها، ولتسهيل عمليات الشركة، وتقديم خدمات تخدم المستخدمين والقطاعات الاقتصادية كافة، وبشكل يطوع شبكة الانترنت لتقديم خدمات جديدة متقدمة غير تقليدية تندرج تحت ما يسمى بالاقتصاد الرقمي، خدمات للقطاع التعليمي، المالي، الصحي، النقل، الاعلام وغيرها من القطاعات، وضخ المزيد من الاستثمارات لتطوير شبكات الاتصالات والانترنت التابعة للشركة، وذلك من اجل ضمان "ديمومة" ومستويات جودة عالية للخدمات وادوات لقياس واستكشاف تجارب المستخدمين.
وعن انتشار الهواتف الذكية وأثرها في حياتنا، قال شطارة ان "التكنولوجيا بكل أدواتها وتقنياتها واجهزتها هي سلاح ذو حدين، وهذا ينسحب على الهواتف الذكية، ولكن الحصول على الشيء المفيد والايجابي بعيدا عن السلبي الضار يعتمد على المستخدم نفسه".
واضاف: "لكن بكل الاحوال، اعتقد بان الهواتف الذكية سهلت حياتنا كثيرا، فهي لم تعد اجهزة هواتف عادية يقتصر استخدامها على المكالمات الصوتية والرسائل القصيرة، لقد وصلتنا بالانترنت ووفرت لنا المعلومة، وتطبيقات متنوعة اصبحت تحاكي تفاصيل حياتنا اليومية ومساعدتنا في حياتنا الاجتماعية والعملية".
واشار الى ان نسبة انتشار الهواتف الذكية في المملكة تتجاوز اليوم الـ 70 % من اجمالي مستخدمي الهواتف المتنقلة، وهذه النسبة مرشّحة للارتفاع خلال السنوات المقبلة.
وعن الاقتصاد الرقمي والتحول له، قال شطارة بان هذا المفهوم يحتاج لتوافر مجموعة من الادوات التي يجب ان توظّف جميعها للوصول له وتطبيقه، مقدما تعريفا بسيطا للاقتصاد الرقمي مفاده هو "التحوّل من أداء الاعمال والمعاملات والوظائف من الطرق التقليدية الى الطرق الرقمية".
واوضح باننا بحاجة الى 5 ادوات للوصول الى الاقتصاد الرقمي وهي تشمل: المنصات والتطبيقات، التشريعات، الدفع الالكتروني، والتعليم والتوعية وتأهيل المستخدم حتى يعتمد الادوات الرقمية الجديدة.
وتحدّث شطارة عن فوائد ومزايا "الرقمنة" وما يمكن ان تحدثه من آثار إيجابية كبيرة على الاقتصاد، موضحا بان الاقتصاد الرقمي يعني امكانية تشغيل شرائح معطلة من المجتمع وعن بعد، مثل المرأة في بيتها والطالب وحتى الشباب الجامعيين، ففكرة توفير فرص العمل والوظائف والعمل عن البعد من المنازل والبيوت مثلا تمكننا من ادخال الكثير من الشرائح الى سوق العمل.
كما ان اعتماد الرقمنة وادواتها في القطاعات الاقتصادية المختلفة والمعاملات والخدمات الحكومية يوفر الوقت والجهد، ويحد من الازدحامات في الشوارع، كما انه يوفر نسبة من فاتورة الطاقة في الاقتصاد الكلي.
واشار الى ان الاقتصاد الرقمي ايضا بخدماته ومفاهيمه الجديدة يسهم في استحداث انواع جديدة من الوظائف والاعمال لم تكن موجود من قبل، فضلا عن قيام الكثير من المشاريع الناشئة على الإنترنت والادوات الرقمية.   
التحوّل الى الرقمنة مسألة حياة أو موت
ويرى شطارة بأن التحوّل الى الرقمنة لم يعد خيارا، بل طريقا لا بد من سلوكها من قبل الكل؛ الحكومة، والقطاعات الاقتصادية المختلفة.
وقال: "من لا يتحوّل إلى الرقمية سيبقى مهددا بالانقراض والخروج من السوق، هي مسألة حياة او موت".
وأكد ايضا بأن التحول الى "الرقمية" على مستوى الدولة والمجتمع بشكل عام ليس مسؤولية قطاع الاتصالات فقط، فهو يتطلب شراكات بين شركات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مع القطاعات الاقتصادية الاخرى، وايمان وتبني القطاعات الاخرى مثل التعليم والصحة والحكومة والنقل وغيرها من قطاعات "الأتمتة" و"الرقمية" لتحسين واقع خدماتها.          
وعن جودة خدمات الاتصالات والانترنت بشكل خاص، اكد شطارة بان جودة الخدمة لقطاعات الافراد والمنازل وقطاعات الاعمال هي رأس اولويات الشركة التي تعمل عليها بشكل يومي من خلال متابعة وتحسين وتطوير الشبكات في كافة مناطق المملكة، لافتا بان على شركات الاتصالات بشكل عام اليوم مسؤولية كبيرة في ادامة وتطوير خدمات الاتصالات والانترنت التي اصبح يعتمد عليها الناس بسكل كبير في تسيير امور حياتهم اليومية.
وقال: "نعمل بشكل مستمر على توسعة الشبكة وزيادة التغطية وزيادة السعات للانترنت، والاستثمارات المرصودة للعام الحالي سيصرف جزء كبير منها في هذا الاتجاه".
وحول توجّه هيئة تنظيم قطاع الاتصالات لاطلاق جائزة أفضل مشغل اتصالات خلوي في المملكة من ناحية جودة الخدمة، اكد شطارة بان الشركة مع اي جائزة او تقييم مبني على اسس علمية في قياس جودة خدمات الاتصالات (الصوت والانترنت).
وفي هذا الاطار، اشار شطارة الى انجاز الشركة العام الماضي عندما حصلت الشركة على جائزة "اسرع شبكة انترنت في الاردن" من قبل الموقع العالمي والرائد في قياس سرعات الانترنت،by Ookla Speedtest، والتي تعتبر بمثابة شهادة عالمية من جهة موثوقة في هذا المضمار، وتأتي كثمرة للسعي المتواصل للشركة وفريق عملها لتقديم أفضل خدمات الاتصالات وبجودة عالية لمشتركيها في قطاعات الأعمال والأفراد والمنازل.
واوضح بأن امنية حصلت على هذا الاعتراف بناء على مجموعة من المعايير تقوم على احتساب بيانات واختبارات يجريها مستخدمو الانترنت، ويقوم على أساسها موقع by Ookla Speedtest بتحديد أفضل خدمة انترنت في أي دولة من دول العالم.        
على صعيد آخر، اكّد شطارة مواصلة شركة امنية العام الحالي والسنوات المقبلة تنفيذها لبرامج ومشاريع ومبادرات مسؤولية اجتماعية منفردة او بالتشارك مع جهات متعددة من القطاعين العام والخاص، مشيرا الى ان الشركة تنظر الى المسؤولية على انها "رد جميل للمجتمع الذي يساهم في تكوين ايراداتنا وارباحنا".
وقال ان على الشركات ان تنفذ برامجها للمسؤولية الاجتماعية بعيدا عن مفاهيم التسويق والاعلان والتظاهر ومن خلال التركيز على مأسسة هذا العمل واستدامته.
وفي هذا الاطار قال شطارة بان شركة امنية تحرص على تنفيذ برامج مسؤولية اجتماعية لدعم التعليم ومحاربة الفقر والبطالة ودعم الابداع وريادة الاعمال والمواهب الاردنية المتميزة، فضلا عن دعم الثقافة والفن.
ولفت إلى ان صندوق دعم الطالب الجامعي التابع لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي هو أحد مساهمي شركة امنية ويملك ما نسبته 4 % من رأسمال الشركة، ويحصل في نهاية كل عام على حصته من الأرباح المتراكمة منذ تأسيس الشركة، كما ان الشركة، وكجزء من تنفيذها لمشروع نظام الربط والحماية الالكترونية لصالح وزارة التربية والتعليم، أعلنت العام الماضي عن تقديم منحتين دراسيتين جامعيتين مجاناَ سنوياَ لطالبين متفوقين من أبناء المعلمين، تكريسا لالتزامها بدعم التميز والإبداع والطاقات الشابة.
وزاد: "حملات "امنية الخير" التي تنظمها الشركة تهدف الى الاندماج بالمجتمع الاردني والشرائح من ذوي الدخل المحدود، وتأهيل الاسر العفيفة ومساعدتها على تنفيذ مشاريع انتاجية".
دعم الريادة يسهم في محاربة البطالة
وعلى صعيد متصل، اكد شطارة بان شركة امنية تركز ايضا على دعم ريادة الاعمال، وذلك من خلال الكثير من المبادرات لان ريادة الاعمال تسهم في اتجاهين: تأهيل وتوفير فرص العمل لاصحاب المبادرات، ومساعدتهم ايضا عند توسيع اعمالهم في توفير وخلق فرص عمل لاخرين في المستقبل، لافتا بان منصة شركة امنية لدعم الريادة والكائنة في مجمع الملك الحسين للاعمال (ذا تانك) توفر منصة للشباب الرياديين للعمل من خلالها ومكاتبها والادوات التي تقدمها على مدار اليوم، وتوفير الدعم الارشادي من خلال فعاليات تدمج فيها الشركة موظفيها من اصحاب الخبرة.
وقال ان الشركة اعلنت العام الماضي عن دعم مجموعة من الرياديين الذي سيشاركون في مبادرة "الألف ريادي" التي تقوم عليها جمعية "انتاج" بالتعاون مع وزارة الاتصالات.
ومع توجّه شريحة كبيرة من شبابنا اليوم الى انشاء وتنفيذ مشاريعهم وافكارهم الخاصة بعيدا عن الوظيفة التقليدية، قال شطارة نحن بحاجة الى وقت حتى تصل بيئة ريادة الاعمال في المملكة الى مرحلة النضج من حيث التشريعات والتنظيم وايضا التعليم واعادة التأهيل في طريق خلق نظام اقتصادي متكامل وفعال للريادة، فضلا عن اهمية توعية المجتمع والرياديين باهمية التجريب والاستكشاف وعدم الخجل والخوف من الفشل، مشيرا إلى أن "المخاطرة والفشل جزء من حياة الريادي وعليه تقبل الفشل والتعلم منه".
وقدّم شطارة تعريفا بسيطا للريادة بأنها "روح الاكتشاف وتقصي الحاجات والمشاكل لسدها وتقديم حلول لها عبر مشاريعنا الريادية".

التعليق