عايدة تحبسم تبث "رسائل ورد" بعد "الليلك والأزرق"

تم نشره في الأحد 15 كانون الثاني / يناير 2017. 12:00 صباحاً
  • غلاف الكتاب - (الغد)

عمان - الغد - تحاول الشاعرة عايدة تحبسم في ديوانها النثري الثاني الصادر عن دار الآن ناشرون وموزعون في عمّان هذا العام، أن تطور تجربتها الشعرية محلقة على إيقاع المفردة ذات الأجنحة الخافة من لوعة القلب، كما يقول الكاتب نايف النوايسة في مقدمته للديوان، والمحناة بخضاب يليق برفيق الدرب، الذي أحدث رحيله جرحاً نازفاً.
ويشير النوايسة إلى أن الكاتبة لم تقف عند تخوم نفسها، وإنما أطلقت للنفس أعنة المشاعر تجاه أمها عمّان، ومعاذ الكساسبة، والوطن، وهي بهذا الخروج الذكي من قبضة حزنها وفجيعة الفقد، تكون قد حققت لنصوصها نوافذ  أخرى للوصول إلى بؤرة وعي المتلقي واهتمامه.
الديوان النثري الذي يقع في (160) صفحة، يضم حوالي (82) نصاً، تنوعت موضوعاتها من الرثاء إلى حب الوطن مروراً بموضوعات الصبر والغياب والغربة وغيرها.
وفي قصيدة "أوراق ورد"، تقول الشاعرة:
"يلوحُ طيفُكَ
فأتنهدُ الاشتياقَ
ترتجفُ أطرافُ الانتظارِ
وترتعشُ زوايا روحي
يدهشُني الحنينُ اليكَ
وأخشى أن تفضحَني نظراتي
في متاهات الليل
ألوذ بصمتي وأتلو صلوات وحدتي!
نجمةُ الصباح تطرقُ نافذتي
وتغني الأرضُ أهزوجةَ الفجر
فتغازلُ الفراشات أوراقَ الورد
يأسرني العطرُ
تربكني أشواقي
وعلى أجنحةِ النوارسِ أُحلِّقُ
عَبْرَ المدى... أُحلّق
أتركُ خلفي فوضى مشاعري
أُسافرُ... أُسافر!"
أما في قصيدة "على صدر المساء"، فتقول:
"على شفاهِ القصيدةِ
تُرسمُ الحكايا
لِتبَوحَ ببعضِ أسرارها
فتعانقَ الحروفَ
لِتَرسُم أسطورةَ العُشَاق!
وعلى صَدرِ المساءِ
تُرتّلُ أنشودةَ حبٍ
تعانقُ وحَشةَ الانتظارِ
ليشقَّ البدرُ السماءْ
ويعكسَ النورَ
فوق جبينكَ الأسمر
لِيطيبَ معكَ السَّمَر
ويَحلو بالحبِ السَهر!".
 وفي قصيدة "قمح وريح"، تقول:
"صورتان متقابلتان
متناقضتانِ
عصفورٌ
حبّاتُ قمح
أَزْهار ٌ ووعِاء
وأَحلام ٌ تورق
مع فجر ٍ جديد
وأخرى فيها
ريح صرصر
وغُبارٌ مقهور.
يدنو الذئب منها
لاقتناصِ فريستِه".
وكتبت القاصة نيرمينة الرفاعي عن الديوان قائلة: "بلغتها المشبعة بالصور الفنية والتلاعب الذكي بالخيالات والضوء والظلال وصور الذاكرة، تمشي بنا الكاتبة سطراً سطراً، ترسل سلاماتها إلى الأم، إلى حقائب السفر، إلى أنّات المصابين بلعنة الحنين والذاكرة، تعود طفلة تناجي كل ما حولها، وتنثر كلماتها كحبات الندى على طول طريق الفجر.. تكثر من التحدث بصيغة الأنا حتى ليكاد القارئ يظن أنَّ كل النصوص تتحدث عنه شخصيا، فكل ما فيها يمسّه وكأنه هو الذي يقوله..
أما الدكتورة إيمان البقاعي من لبنان فكتبت تقول: "بدل أن تنظر إليك عايدة تحبسم من عليائها- كونها أدخلتك حياة كلماتها بحلوها ومرها- تمسك يدك، وتصعد بك ومعك إلى حيث موسيقا الكلمات لا تقل أهمية عن ثراء المعنى، فتجد نفسك معها تصعد إلى فوق، وتبقى هناك".
الشاعرة عايدة تحبسم شاعرة أردنية، لها العديد من القصائد المنشورة في الصحف والمواقع الإلكترونية، وسبق لها أن أصدرت ديواناً شعريا بعنوان الليلك والأزرق في عمّان العام 2014.

التعليق