عباس: مؤتمر باريس الفرصة الأخيرة ونقل السفارة يدفعنا للتراجع عن الاعتراف بإسرائيل

تم نشره في الأحد 15 كانون الثاني / يناير 2017. 01:00 صباحاً

عواصم -قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إن مؤتمر السلام الدولي المزمع عقده اليوم في باريس، ربما يكون الفرصة الأخيرة لتنفيذ حل الدولتين.
وأضاف في مقابلة مع صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية، "نحن كفلسطينيين نقول كفى. بعد 70 عاما من المنفى و50 عاما من الاحتلال، يجب أن يكون 2017 عام العدالة والسلام والحرية لشعبنا".
وحول نية الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب نقل سفارة بلاده إلى القدس، قال سيادته: "نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، من شأنه القضاء على عملية السلام، وقد يدفع الفلسطينيين للتراجع عن الاعتراف بدولة اسرائيل".
وأضاف الرئيس: "كتبت إلى الرئيس ترامب لكي أطلب منه عدم القيام بذلك. فهذا لن يحرم فقط الولايات المتحدة من أي شرعية للعب دور في حل النزاع، لكنه سيقضي على حل الدولتين".
وحذر عباس من أنه إذا تم نقل السفارة "ستكون أمامنا خيارات عدة سنبحث بها مع الدول العربية"، موضحا أن "التراجع عن اعترافنا بدولة اسرائيل سيكون إحداها. ولكن نأمل ألا نصل إلى ذلك، وأن نستطيع بالمقابل العمل مع الإدارة الأميركية المقبلة".
وكان الرئيس عباس  قد افتتح امس السفارة الفلسطينية في الفاتيكان حيث التقى البابا فرنسيس وحذر مجددا من مشروع الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب لنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس.
وكان ترامب الذي يتسلم مهامه رسميا في 20 الحالي وعد خلال حملته الانتخابية بالاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل ونقل السفارة الاميركية من تل ابيب إلى القدس، في خطوة ستشكل اذا حدثت قطيعة مع السياسة المتبعة من قبل الولايات المتحدة وقسم كبير من الأسرة الدولية حيال هذه المسألة الشائكة.
يشكل وضع القدس واحدة من أكبر القضايا الشائكة لتسوية النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين، وقد تزايدت الدعوات الفلسطينية هذا الاسبوع لمنع تنفيذ هذه الخطوة .
واكد عباس عند افتتاحه السفارة الفلسطينية التي تقع في مبنى قبالة الفاتيكان يضم ايضا سفارتي البيرو وبوركينا فاسو، مرة اخرى رفضه لاحتمال نقل السفارة الاميركية الى القدس.
وقال "إن الفلسطينيين سينتظرون ليروا ما سيحدث. نتمنى أن يكون ذلك غير صحيح لأن ذلك سيعرقل عملية السلام".
وفي بيان نشر لاحقا اكد عباس انه "يمد يده للرئيس المنتخب ترامب للتعاون بهدف التوصل الى السلام على اساس القانون الدولي".
واضاف "كل محاولة لاضفاء طابع شرعي على ضم اسرائيل غير المشروع للمدينة (القدس) سيقضي على آفاق عملية سياسية، وسيبدد الامال بحل يرتكز على اساس دولتين وسيشجع التطرف في منطقتنا والعالم".
من جانب اخر اشاد عباس بدور الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والحكومة الفرنسية "في تنظيم المؤتمر الدولي" المرتقب الاحد في باريس بمشاركة 70 دولة لبحث سبل التوصل الى السلام في الشرق الاوسط.
واضاف عباس بحسب البيان انه يدعو كل المشاركين الى اتخاذ اجراءات ملموسة لتطبيق القانون الدولي وقرارات الامم المتحدة. وتعتبر اسرائيل القدس عاصمتها "الابدية والموحدة" بينما يريد الفلسطينيون جعل الشطر الشرقي العربي من المدينة الذي تحتله الدولة العبرية منذ 1967، عاصمة لدولتهم المنشودة.
كان عدة مسؤولين اميركيين حذروا من نقل السفارة الاميركية الى القدس، من بينهم وزير الخارجية المنتهية ولايته جون كيري الذي تحدث عن "خطر انفجار شامل في المنطقة".
لكن المستشارة القريبة من ترامب كيليان كونواي قالت في كانون الاول(ديسمبر) ان هذه الخطوة هي "اولوية كبرى" للرئيس الاميركي المقبل.
وعبر الفاتيكان في بيان عن "الامل في استئناف المفاوضات المباشرة بين الطرفين من أجل وضع حد لأعمال العنف التي تسبب آلاما للسكان المدنيين لا يمكن القبول بها وبغية التوصل إلى حل عادل ودائم".
وأضاف البيان أن الجانبين عبرا عن تمنياتهما بان يتم اتخاذ إجراءات بدعم من المجموعة الدولية تساهم في "تعزيز الثقة المتبادلة وفي خلق أجواء تسمح باتخاذ قرارات شجاعة من اجل السلام".
من جهته اشاد عباس في بيان صادر بالانجليزية بدور "الكرسي الرسولي في العمل من اجل سلام دائم وعادل في الأراضي المقدسة" وشكره على "افتتاح سفارة فلسطين في الفاتيكان للمرة الأولى".-( ا ف ب)

التعليق