كأس أفريقيا 2017

عودة غير موفقة للمغرب وبداية متعثرة لحامل اللقب

تم نشره في الأربعاء 18 كانون الثاني / يناير 2017. 01:00 صباحاً
  • المغربي كريم الأحمدي يتقدم بالكرة خلال المباراة أمام الكونغو الديموقراطية أول من أمس - (أ ف ب)

اوييم- لم تكن بداية عودة المنتخب المغربي إلى كأس الأمم الافريقية موفقة اذ خسر أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية 0-1، فيما استهل المنتخب العاجي حملة الدفاع عن لقبه بتعادل مخيب مع توغو 0-0 أول من أمس في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة لكأس امم افريقيا.
وبدا المنتخب المغربي قادرا على الخروج من المباراة بالنقاط الثلاث بعد ان فرض هيمنته على الشوط الأول بشكل خاص، إلا انه فشل في ترجمة أفضليته إلى أهداف وأخفق بالتالي في تحقيق فوزه الأول في البطولة القارية منذ أكثر من 5 اعوام، وتحديدا منذ تغلبه على النيجر 1-0 في الجولة الاخيرة من الدور الاول لنسخة 2012 دون ان يمكنه ذلك حينها من بلوغ الدور ربع النهائي.
وتعادل المغرب في مبارياته الثلاث في نسخة 2013 التي ودعها من الدور الاول، ثم غاب عن نسخة 2015 التي كان من المفترض ان يستضيفها لكنه اعتذر تخوفا من وباء ايبولا ما أدى إلى معاقبته واستبعاده عن البطولة القارية (لم يشارك أصلا في التصفيات).
ويدين المنتخب الكونغولي الديمقراطي بفوزه الى جونيور كابانانغا الذي سجل هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 55، مستفيدا من خطأ للحارس المغربي منير المحمدي.
وتصدرت الكونغو الديمقراطية المجموعة بثلاث نقاط، مقابل نقطة لكل من ساحل العاج وتوغو، فيما خرج المغرب من الجولة الأولى بدون نقاط.
وتقام الجولة الثانية بعد غد الجمعة، حيث يلتقي المغرب مع توغو، وساحل العاج مع الكونغو الديمقراطية.
وسيكون المغرب، بطل 1976 ووصيف 2004، مطالبا بتحقيق الفوز في الجولة المقبلة ضد توغو لكي يبقي على حظوظه ببلوغ الدور ربع النهائي للمرة الاولى منذ 2004، في حين منح هذا الفوز الكونغو الديمقرطية، بطلة 1968 و1974، الافضلية لكي تحجز احد بطاقتي المجموعة الى ربع النهائي ومحاولة تكرار سيناريو 2015 على اقل تقدير (حلت ثالثة كما كانت الحال عام 1998).
وتحدث مدرب المغرب الفرنسي هيرفيه رينار، الباحث عن لقبه القاري الثالث بعد ان توج بطلا مع زامبيا عام 2012 وساحل العاج عام 2015، عما حصل مع فريقه في المباراة قائلا “اعتقد اننا بدأنا المباراة بشكل جيد مع شوط اول ناجح. خلقنا الكثير من المشاكل لمنتخب الكونغو الديمقرطية، هذا الفريق الذي من الصعب المناورة معه”.
وتابع “حصلنا على فرص في المباراة الا اننا لم نكن فعالين في المنطقة. اهتزت شباكنا من احدى الفرص القليلة جدا للكونغو الديمقراطية. هذه هي كرة القدم. يجب ان تتمتع بالفعالية. لا يجب أن يشعر المرء باليأس في بطولة مثل كأس امم افريقيا لأنه بالامكان ان تحصل الكثير من التقلبات، والأمر منوط بنا لكي نضع انفسنا في وضع جيد عندما نواجه ساحل العاج في المباراة الثالثة”.
وم يكن وضع ساحل العاج حاملة اللقب أفضل بكثير من المغرب إلا أنها خرجت اقله بنقطة من المباراة الأولى في مستهل حملة دفاعه عن اللقب.
وعانت ساحل العاج، المرشحة بقوة للاحتفاظ باللقب الذي احرزته العام 2015 في غينيا الاستوائية، لدخول أجواء المنافسة من المباراة الاولى. وعلى رغم اظهار صلابتها الدفاعية بعدم تلقي مرماها اي هدف، الا انها فشلت في الافادة من مستوى خصمها المتواضع، ما حال دون تحقيقها بداية أفضل، على غرار المرشحة الاخرى السنغال التي فازت الاحد ضمن المجموعة الثانية على تونس 2-0.
وقال مدرب ساحل العاجل الفرنسي ميشال دوسييه “هذه ليست البداية التي كنا نأملها، الا اننا لم نتمكن من رفع مستوى لعبنا لنقول اننا نستحق أفضل من ذلك”.
وأضاف “تبقى مبارتان. سنرى نتيجة مباراة المغرب والكونغو الديمقراطية”، معتبرا ان منتخبه “ينتظر المزيد من الأمور”.
وشكا دوسييه من “الحرارة المرتفعة” اثناء المباراة، مشيرا الى ان منتخبه “لم يتمكن من خلخلة توازن منتخب توغولي كان في وضع جيد”.
وتخوض ساحل العاج البطولة في غياب اثنين من نجومها: لاعب الوسط يايا توريه المعتزل دوليا، والمهاجم جيرفينيو المصاب.
وشكل التعادل اعادة للمباراة الافتتاحية التي خاضها المنتخب العاجي في امم افريقيا 2015 (1-1 في مواجهة غينيا)، قبل ان يتابع مسيرته في البطولة القارية بنجاح كامل وصولا الى احراز اللقب، بفوزه في النهائي بركلات الترجيح على غانا.
وعلى رغم انتهاء المباراة بالتعادل السلبي، الا ان ساحل العاج كانت الطرف الافضل، وفرضت سيطرتها على معظم مراحل اللقاء. واضاع لها جوناثان كودجيا تسديدة رأسية الدقيقة 55، وويلفريد زاها في الدقيقة 68، من دون ان يتمكنا او اي من زملائهما، من التسجيل.
وكادت توغو ان تحقق مفاجأة في المباراة الأولى، الا ان المنتخب الذي يقوده المدرب الفرنسي المخضرم كلود لوروا الذي يشارك في البطولة القارية للمرة التاسعة، أضاع فرصتين برأسية لابا في الدقيقة 78، وتسديدة لماتيو دوسيفي بعد ذلك بدقيقتين فقط.
وقال لوروا بعد المباراة “لدي شعور اننا قدمنا مباراة جيدة. ارفع القبعة للاعبين”، مضيفا “تأهلنا (الى كأس الامم الافريقية) في المراحل الأخيرة، ونحن من بلد لم يشهد اقامة دوري منذ ثلاثة اعوام”. اضاف “كنت أخشى منتخب ساحل العاج. في بعض المناسبات، اقول اننا اقتربنا من هدف كان ليكون رائعا”. - (أ ف ب)

التعليق