هل يشارك الأردن في إعادة إعمار سورية؟

تم نشره في الأربعاء 18 كانون الثاني / يناير 2017. 01:00 صباحاً
  • آثار الدمار الذي أحدثه قصف الطيران السوري والروسي في حلب - (رويترز)

سماح بيبرس

عمان- في الوقت الذي يعوّل فيه مسؤولون وصناعيون على قدرة قطاعات اقتصادية على الاستفادة من مرحلة "إعادة إعمار سورية"، يرى البعض بضرورة تجنب رفع سقف التوقعات، خصوصا أنّ الأردن لم يستفد من إعمار العراق كما كان يتوقع.
وأكد هؤلاء أهمية الاستعداد لتلك المرحلة واتباع استراتيجية محددة ليكون الأردن مستعدا للمنافسة والدخول فيها.
يأتي هذا في الوقت الذي كان فيه البنك الدولي قد أشار مؤخرا إلى أنّه وضمن "إطار الشراكة بين البنك والأردن" سيسعى إلى "دعم الأردن لانشاء برنامج يتيح للمملكة الانخراط في مسيرة إعادة إعمار سورية"، خصوصا أنّ مؤتمر لندن الذي عقد شباط (فبراير) 2016 كان قد تضمن اتفاقا بين الجهات المانحة والأردن بتحويل الأزمة السورية إلى فرصة تنموية تجذب استثمارات جديدة وتعزز النفاذ إلى سوق الاتحاد الأوروبي مع قواعد مبسطة لبلد المنشأ.
وتهدف هذه الاتفاقية إلى توفير فرص عمل للأردنيين واللاجئين السوريين الذين يقدرون بحوالي 1.4 مليون لاجئ من خلال استحداث الوظائف التي تشغل يداً عاملة مكثفة، ودعم المناطق الاقتصادية الخاصة التي يمكنها جذب القطاع الخاص.
وزير الصناعة والتجارة والتموين المهندس يعرب القضاة دعا القطاع الخاص الأردني إلى تكثيف الجهود والعمل بشكل استراتيجي ليكون جاهزا عندما تتاح الفرص لاعمار سورية بعد انتهاء الحرب.
وأكد القضاة لـ "الغد" ضرورة أن يستعد القطاع الخاص من خلال التأكد من احتياجات متوقعة ومواصفات ومتطلبات العمل على فتح قنوات اتصال مع القطاع الخاص في سورية.
وكان القضاة قد أشار في وقت سابق إلى وجود فرص مستقبلية للمشاركة في جهود إعادة الاعمار في سورية والعراق، مؤكدا أن الأردن سيكون نقطة الانطلاق في تنفيذ هذه المشروعات للقرب الجغرافي والحدودي.
رئيس غرفة تجارة الأردن العين نائل الكباريتي أكد بان القطاع التجاري الأردني مستعد لأن يستفيد من إعادة إعمار سورية، داعيا إلى "الواقعية" وعدم رفع سقف التوقعات طالما أن الأردن لم يستفد من إعادة اعمار العراق كما كان متوقعا.
ويرى الكباريتي بأن التاجر الأردني لن يكون منافسا للتجار السوريين الذين لديهم الخبرة الكافية على أنّ الأردن قد يكون دوره بالترانزيت وبعض القطاعات.
وقال إن القدرة موجودة ومتوفرة، متسائلا: هل سيسمح للأردن بأن يكون له دور في سورية أم لا؟.
عضو غرفة صناعة عمان المهندس موسى الساكت أكد أن الصناعات الأردنية من الممكن أن تستفيد بشكل كبير من اعمار سورية، خصوصا أنّ سورية في السابق كانت تعتبر "ترانزيت" للكثير من البضائع الأردنية والتي من بينها تلك التي كانت تصدر لشرق أوروبا كالكهربائيات ومواد التعدين والألمنيوم.
وأكد الساكت بأن الصناعات الأردنية ستسفيد بالتأكيد، لكنّ سيكون هناك حاجة لاستثمارات أخرى جديدة.
يشار هنا الى أنّ رئيس هيئة الاستثمار ثابت الور كان قد أشار في تصريحات سابقة إلى أنّ الهيئة تدرس إنشاء منطقة اقتصادية حرة في لواء الرمثا وذلك بهدف ايجاد نشاط اقتصادي والاستفادة من الميزة التنافسية للمنطقة بحكم قربها من حدود سورية، ما يعني الاستفادة منها بعدد انتهاء الاضطرابات في المنطقة.
وأوضح الور أن إقامة المنطقة يهدف لدعم اللواء من خلال جذب الاستثمارات وتوفير فرص عمل لابنائه، في ظل تأثرها الكبير باللجوء السوري.
وقدرت خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية 2016 - 2018 تكلفة اللجوء بـ 8.2 مليار دولار منها 2.450 مليار دولار تكلفة اللاجئين السوريين، فيما قدرت التكلفة على المجتمعات المستضيفة بحوالي 2.485 مليار دولار، وحوالي 3.201 مليار دولار لتلبية احتياجات دعم الموازنة العامة.
وكانت تكلفة اللاجئين السوريين على الأردن خلال السنوات الخمس الماضية (2011 الى 2015) قد قدرت بحوالي 6.6 مليار دولار. ويستضيف الأردن حوالي 1.4 مليون لاجئ سوري.

Samah.bibar@alghad.jo

التعليق