وزير الخارجية يلتقي عددا من نظرائه الأوروبيين

الصفدي: أي تهديد لهوية القدس يمثل استفزازا للعرب والمسلمين

تم نشره في الأربعاء 18 كانون الثاني / يناير 2017. 10:25 مـساءً - آخر تعديل في الأربعاء 18 كانون الثاني / يناير 2017. 10:35 مـساءً
  • وزير الخارجية أيمن الصفدي- (أرشيفية)

دافوس- أجرى وزير الخارجية وشؤون المغتربين ايمن الصفدي اليوم الأربعاء، لقاءات مع عدد مع نظرائه الأوروبيين، وذلك على هامش مشاركته في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي الذي بدأ أعماله في دافوس أمس.

وبحث الصفدي مع وزيري الخارجية الفنلندي تيمو سويني والسويسري ديديه بوركهالتر، القضية الفلسطينية والأزمة السورية وانعكاساتها على الأردن، إضافة إلى الجهود المبذولة لحلها وإنهاء معاناة الشعب السوري الشقيق.

وأكد وزير الخارجية أولوية إعادة إطلاق مباحثات جادة وفاعلة لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، لتعيش بأمن وسلام جنباً إلى جنب إسرائيل.

وحذر من خطورة الخطوات الأحادية التي تقوض جدوى حل الدولتين والتي تستهدف تغيير الوضع الراهن في القدس الشرقية.

وأضاف بأن أي تهديد للهوية العربية والإسلامية والمسيحية للقدس الشرقية يمثل استفزازا للعرب والمسلمين في جميع أنحاء العالم.

وأشار في حديثه مع الوزيرين إلى أن الأردن سيستمر بالقيام بمسؤولياته الدينية والتاريخية تجاه كامل المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، وسيواصل ومن منطلق الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس حماية هذه المقدسات، والتصدي لأي محاولة انتهاك لقدسيتها أو المساس بها، والوقوف بوجه أي اعتداءات.

واستعرض الصفدي الأعباء المالية والاقتصادية والاجتماعية التي يتحملها الأردن جراء استضافة ما يزيد عن 1.3 مليون سوري، لافتاً إلى ان المملكة تجاوزت قدرتها الاستيعابية، في ظل ضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته إزاء اللاجئين وإزاء المملكة التي تقوم بكل ما وسعها لتلبية احتياجات اللاجئين الموجودين في معظم مدن ومناطق المملكة.

وشدد على ضرورة أن تركز برامج المساعدات الدولية على الاحتياجات التنموية للاجئين وإطلاق برامج نساعد على التخفيف من العبء الواقع على كاهل الأردن في مجال توفير التعليم للأطفال السوريين.

واعتبر الاستثمار في تعليم الأطفال السوريين يشكل استثماراً في مستقبل آمن للمنطقة والمجتمع الدولي، لأن بديل تعليمهم وتمكينهم سيكون يأساً يستغله المتطرفون لبث أفكارهم الظلامية والإرهابية.

وثمن الوزيران الجهود التي يبذلها الأردن في هذا السياق وأكدا حرصهما على تطوير التعاون مع المملكة لمساعدتها في تحمل هذا العبء وتعزيز العلاقات الثنائية.

وأكدا تقديرهما للدور الذي يقوم به جلالة الملك عبدالله الثاني لتكريس الأمن والاستقرار في المنطقة وتجذير ثقافة التعاون في الشرق الأوسط وبين المنطقة والمجتمع الدولي.

واتفق الوزير الصفدي مع وزير الخارجية السويسري على مأسسة حوار سياسي مستدام بين البلدين والتوافق على مشاريع تدعمها سويسرا لرفد مسيرة التنمية في الأردن مع التركيز على الأعمال الصغيرة والمتوسطة.

وأكد الصفدي للوزيرين ترحيب الأردن بمشاركتهما في المنتدى الاقتصادي العالمي الذي سيعقد في المملكة، البحر الميت، في أيار المقبل، والذي سيوفر منبراً للتشاور حول البرامج والخطوات التي ممكن أخذها لدفع مسيرة النمو الاقتصادي في الشرق الأوسط وللتعاون مع التبعات الاقتصادية والإنسانية التي تشهدها المنطقة.

على صعيد متصل، بحث الصفدي الأزمة السورية والجهود المبذولة لحلها مع المبعوث الدولي ستيفان دي مستورا.

واستعرض الصفدي ودي مستورا التحضيرات لمؤتمر الأستانة، حيث أكد وزير الخارجية دعم المملكة لوقف الأعمال القتالية وانهاء معاناة الشعب السوري الشقيق وصولاً لحل سياسي على أساس المرجعيات الدولية المعتمدة ويعكس رغبة وطموحات الشعب السوري الشقيق.

وأكد الصفدي أن نجاح مثل هذا الجهد يستوجب أن يشمل أي اتفاق يتم التوصل إليه لوقف العمليات القتالية في جميع الأراضي السورية حتى يكون خطوة حقيقية باتجاه الوصول لحل سلمي.

هذا ومن المقرر أن يلتقي الصفدي على هامش أعمال المنتدى مع الممثل الأعلى لسياسة الأمن والشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني.(بترا)

التعليق