دعوات لضغط روسي لعدم نقل السفارة الأميركية للقدس المحتلة

الفصائل الفلسطينية تعلن الاتفاق بتشكيل حكومة وحدة وطنية

تم نشره في الخميس 19 كانون الثاني / يناير 2017. 01:00 صباحاً
  • منظر عام لمدينة القدس المحتلة - (ا ف ب)

نادية سعد الدين

 عمان- أعلنت الفصائل الفلسطينية، في ختام اجتماعها بروسيا، عن "التوصل إلى اتفاق بتشكيل حكومة وحدة وطنية قبل إجراء الانتخابات العامة"، داعية موسكو إلى "الضغط لوقف أي توجه بنقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة".
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، عزام الأحمد، إنه جرى الاتفاق على "التوجه إلى الرئيس محمود عباس خلال الساعات القليلة المقبلة حتى يبدأ مشاوراته لتشكيل حكومة وحدة وطنية".
وأضاف، في تصريح أمس، إن "النوايا أصبحت أفضل بين الفلسطينيين من أي مرحلة مضت"، وذلك غداة اجتماعات الفصائل في موسكو، التي استمرت ثلاثة أيام بدعوة من معهد الإستشراق ورعاية وزارة الخارجية الروسية، التقت خلالها بالمسؤولين هناك، الذين أكدوا "مواصلة دعم روسيا الاتحادية للحقوق الفلسطينية".
من جانبه، قال القيادي في حركة "حماس"، موسى أبو مرزوق، إن "حكومة الوحدة الوطنية تشكل الآلية التي ستقوم بمعالجة كل الملفات التي نشأت أثناء الإنقسام الفلسطيني، وبالتالي ستنفذ بالضرورة معظم الأشياء التي توقفت منذ الإنقسام".
واعتبر أن "لروسيا دوراً كبيراً يمكن أن تلعبه في (اللجنة الدولية) الرباعية التي هيمنت عليها الإدارة الأميركية بصورة أو بأخرى"، بحسبه.
بدوره؛ وصف رئيس التجمع الوطني للشخصيات المستقلة، الاقتصادي منيب المصري، لقاء موسكو "بالإيجابي"، حيث تم "تجاوز القضايا الخلافية، تمهيداً لوضع جداول زمنية واضحة للتنفيذ".
وبين انتفاء الخلاف بين الفصائل حول "البرنامج السياسي، والانتخابات العامة، بما فيها المجلس الوطني، وترتيب أوضاع المنظمة وفق اتفاق القاهرة (2005)، وتشكيل حكومة وحدة وطنية".
بينما "ما تبقى من قضايا عبارة عن تفاصيل سيتم حلها في سياق الإتفاق الشامل القائم على أساس الشراكة التامة، لاسيما حيال المجلس التشريعي وموظفي قطاع غزة وغيرها".
وأكد أهمية "دعوة جامعة الدول العربية، خلال أسبوعين إلى ثلاثة، للقاء، في مقرها، يضم الرئيس محمود عباس و(رئيس المكتب السياسي "لحماس") خالد مشعل والقوى والفصائل الفلسطينية، بمشاركة عربية ودولية وأممية واسعة، للإعلان عن إنهاء الإنقسام وتنفيذ الإتفاق، بخاصة اتفاق القاهرة 2011، وفق جداول زمنية قريبة معلنة".
بموازاة ذلك؛ أكدت الفصائل الفلسطينية أهمية "الموقف الروسي والدولي الضاغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي لإنهاء احتلالها وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، ووقف الإستيطان".
ولفت نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، رئيس وفدها إلى حوارات موسكو، قيس عبد الكريم (أبو ليلى)، إلى حيوية "عقد مؤتمر دولي شامل، تحت رعاية أممية، وبمرجعية قرارات الشرعية الدولية، بدلاً من الإحتكارية الأميركية المنحازة للاحتلال".
وتحدث عن أهمية "حوار موسكو في ظل التحديات الراهنة، بهدف إيجاد رؤية استراتيجية موحدة تجمع بين المقاومة، بكافة أشكالها، والشرعية الدولية، وتعيد النظر بعلاقة السلطة الفلسطينية مع الاحتلال، لجهة إنهاء العمل باتفاق "أوسلو" (1993)، أمنياً واقتصادياً".
وأكد مواصلة "الشعب الفلسطيني لمقاومته، بكل الوسائل، من أجل تحقيق حريته واستقلاله بإقامة الدولة المستقلة وفق حدود 4 حزيران (يونيو) 1967 وعاصمتها القدس المحتلة، وعودة اللاجئين"، داعياً إلى "إنجار الوحدة الوطنية، عبر تنفيذ الإتفاقيات".
وأشاد "بالرعاية والدعم الروسي لإنهاء الإنقسام وبناء الوحدة الفلسطينية وضمان الحقوق الوطنية"، معتبراً أن "نتائج مؤتمر باريس، الذي عقد يوم الأحد الماضي بمشاركة دولية واسعة، سلبية لا تصلح كأساس لتسوية متوازنة بمرجعية قرارات الشرعية الدولية في المنطقة".
من جانبه، فقد تحدث المصري خلال لقاء موسكو عن "الجهد الروسي لترتيب الوضع الداخلي الفلسطيني"، داعياً إلى "استمرار دعمها السياسي، والتحرك باتجاه مؤتمر دولي لحل القضية الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية، وتحديد آليات وجداول زمنية لإنهاء الاحتلال، وتحقيق حل الدولتين".
وطالب موسكو "بدعم مدينة القدس وإنقاذها من إجراءات الاحتلال المتواترة لتهويدها وتغيير ملامحها الدينية والتاريخية والديمغرافية، حيث يبلغ عدد المسيحيين في المدينة نحو 10 % فقط، بعدما كان يشكل زهاء 20 % من إجمالي المواطنين الفلسطينيين، فيما باتت الكنائس شبه فارغة".
وحث "الدبلوماسية الروسية على إحلال العدل والسلام بالمنطقة، والمساهمة في تطبيق حل الدولتين، حتى يكون العام 2017، عام إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفق حدود 1967، بعاصمتها القدس المحتلة، وتطبيق حق العودة وفقاً للقرار الدولي 194".
وأعرب عن أمله في "تدخل الحكومة الروسية للإفراج عن القائد مروان البرغوثي كشخصية مركزية في الحالة الفلسطينية قادرة على الفعل الحقيقي في ترتيب الوضع الداخلي الفلسطيني".
وقد أسفرت لقاءات موسكو، وفقاً للجبهة الديمقراطية، عن "تأكيد مواصلة روسيا دعمها لتحقيق السلام، عبر مؤتمر دولي شامل لتوفير الظروف الضرورية لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، بعاصمتها القدس، وفق حدود 1967، وتطبيق مبادرة السلام العربية والضغط لتحقيقها".
كما أكدت روسيا "وقف الإستيطان، والالتزام بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334"، ورفضها "نقل السفارة الأميركية إلى القدس، ومواصلة الحصار الإسرائيلي ضد قطاع غزة"، مبينة أن "الوحدة الوطنية الفلسطينية المفتاح الذي يشق الطريق أمام القضية الفلسطينية نحو الحل العادل".
ولفتت إلى "دعم موسكو للحوار الوطني الفلسطيني سبيلاً لإنهاء الانقسام، والاتفاق على خطوات عملية مباشرة في سياق برنامج وطني فلسطيني موحد".
من جانبها، أكدت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني أهمية إتخاذ "خطوات فعلية للمصالحة، وتجاوز المصالح الحزبية الضيقة نحو تحقيق الوحدة الوطنية، لأجل مواجهة عدوان الاحتلال المستمر ضد الشعب الفلسطيني".

التعليق