فلسطينيو 48 يكثفون نضالهم ضد سياسة الاقتلاع الإسرائيلية

تم نشره في الجمعة 20 كانون الثاني / يناير 2017. 01:00 صباحاً
  • فلسطينيات يبكين بعد هدم قوات الاحتلال منازلهن في قرية أم الحيران بالنقب -(ا ف ب)

 برهوم جرايسي

الناصرة- عم الاضراب العام مدن وبلدات فلسطينيي 48، ردا على الجريمة التي ارتكبتها قوات التدمير الإسرائيلية، في قرية أم الحيران، بتدمير ثمانية بيوت تمهيدا لاقتلاع القرية، وقتل شهيد بدم بارد، وكل هذا بايعاز من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو. وعقدت لجنة المتابعة العليا لقضايا فلسطينيي 48 أمس اجتماعا موسعا في النقب، دعت فيه الى تكثيف النشاطات الكفاحية، وألقت بمسؤولية مقتل الشهيد ابو القيعان على الشرطة وشخص نتنياهو.
وقد عمت التظاهرات والوقفات الكفاحية، سائر بلدات ومناطق فلسطينيي الـ 48 على مدى اليومين الماضيين، ولوحظ تزايد المشاركات في هذه النشاطات، التي طغى عليها الطابع الوحدوي لكافة الأطياف السياسية في المجتمع. في حين يستعد فلسطينيو 48 للمشاركة في المظاهرة الوحدوية الشعبية التي ستجري في قريتي عارة وعرعرة المجاورتين لمدينة أم الفحم. ومن المتوقع مشاركة الآلاف المؤلفة في هذه المظاهرة. وهاتين القريتين تعانيان بشكل أكثر حدة، من نقص أراضي البناء ولهذا فإن نصف بيوت القريتين الـ 5 آلاف، تم بناؤها من دون الحصول على تراخيص بناء، ما يعني أنها واقعة تحت تهديد التدمير، وخاصة وأن مئات البيوت صدرت ضدها أحكام بالهدم.
وفي سياق البيوت الواقعة تحت أخطار التدمير، يقول المهندس البروفيسور يوسف رفيق جبارين، إن حوال نصف مليون فلسطيني في مناطق 48، وفي القدس المحتلة منذ العام 1967، يواجهون أخطار تدمير بيوتهم. ويستند جبارين بذلك الى احصائيات عرضها، تقول، إنه في مدينة القدس المحتلة وحدها 44 الف بيت ومبنى لم يحصل على تراخيص من سلطات الاحتلال، فيما تعاني بلدات صحراء النقب جنوب مناطق 48، من أخطار تتهدد 15 ألف بيت. وفي منطقة أم الفحم (وسط) 10 آلاف بيت، وقرابة 2500 منزل في البلدات على قمة جبل الكرمل، وتتوزع آلاف البيوت في باقي مناطق الـ 48، إذ أن الحديث يجري عن 50 ألف بيت في مناطق 48 وحدها، من دون القدس.
وتبنت لجنة المتابعة العليا أمس، عملية اعادة بناء البيوت المهدمة، كما تبنت قضية المعتقلين، ودانت التحريض العنصري الذي يقوده نتنياهو، ووزير ما يسمى "الأمن الداخلي" غلعاد أردان، الذي طالب رسميا أمس، بفتح تحقيق ضد نواب القائمة المشتركة أيمن عودة وحنين زعبي وجمال زحالقة، بزعم أنهم حرضوا على العنف والقتل.
وتبين أن أجهزة المخابرات الإسرائيلية شرعت أمس في استدعاء العديد من الناشطين السياسيين، في سعي لتحذيرهم من النشاطات الكفاحية التي تعم البلاد ردا على الجريمة.
وتواصل الجدل أمس، حول ظروف استشهاد يعقوب أبو القيعان، وقضية مقتل الشرطي دهسا، فقد واصلت الشرطة الإسرائيلية ووزيها غلعاد أردان، الادعاء بأن أبو القيعان نفذ عملية دهس، أدت الى مقتل الشرطي، ونسبوا له تهمة الانتماء لتنظيم داعش فورا. وهذا ما نفته عائلة الشهيد الذي في الخمسينيات من العمر، وأكدت أنه كان في طريقه الى المدرسة التي يعلم فيها موضوع الرياضيات.
وأظهرت أشرطة الفيديو أن السيارة كانت تسير ببطء، وفجأ أطلق عليه عناصر الشرطة النيران، ما أدى الى تدهور السيارة في سفح تلة، واصطدمت بالشرطي، ويقول شهود عيان، إن السيارة كانت تطلق طيلة الوقت صوت صافرتها، أن الشهيد سقط رأسه على مقود السيارة قبل أن تصطدم سيارته بالشرطي. وصدرت الصحف الإسرائيلية الأبرز أمس، تحمل رواية الشرطة، ولكنها في ذات الوقت طرحت أسئلة عديدة حول حقيقة ما جرى، ما يعكس تشكيكها بمزاعم الشرطة.
إلا أن التشكيك الأكبر، جاء على لسان أحد أبرز المحامين الإسرائيليين، المعروف بموقفه التقدمية، أفيغدور فيلدمان، الذي طرح سلسلة من الأسئلة التي تشكك في رواية الشرطة، وحذر بشكل واضح من عدم تشريح جثتي الشهيد والشرطي، مؤكدا أن بمقدور الطب الشرعي، إذ أراد، أو إذا أتيحت له الفرصة، أن يحدد من قُتل أولا الشهيد أم الشرطي.
وقال رئيس المتابعة محمد بركة في اجتماع اللجنة أمس، إنه من ناحيتنا فإن من يتحمل المسؤولية عن قتل الشهيد يعقوب أبو القيعان هي الشرطة وشخص بنيامين نتنياهو. وشدد على أن الشرطة قتلت أبو القيعان بدم بارد وهو في طريقة الى المدرسة التي يعمل فيها.

التعليق