الكنائس الأرثوذكسية تحيي ذكرى المعمودية بالمغطس

تم نشره في السبت 21 كانون الثاني / يناير 2017. 12:00 صباحاً
  • مشاركون باحتفال الكنائس الأرثوذوكسية بذكرى المعمودية بالمغطس أمس - (الغد)

حابس العدوان

المغطس- احتفلت الكنائس الأرثوذكسية في موقع المغطس أمس، بعيد الغطاس وبدء موسم الحج الارثوذوكسي للعام 2017 بمشاركة عدد من رؤساء الكنائس الأرثوذكسية ورجال الدين وحضور زاد على خمسة آلاف حاج.
وقال مطران الروم الارثوذوكس في الأردن المتروبوليت فينيذكتوس في كلمة له أمام جموع الحجاج "ما احوجنا اليوم إلى الحرية والسلام في عالم اصبح كالبحر الهائج الذي امواجه المتلاطمة"، مضيفا "اننا نرى الارض تحترق من حولنا ويلات وحروب وقلاقل ومجاعات وتشرد وموت ونحن في وسط هذا كله ننعم بحياة افضل".
وزاد "يا لها من نعمة يحملها الأردن بالرغم من حقد الحاقدين وعبث العابثين ونحن هنا اليوم لنقف وقفة اجلال واكبار واحترام لشهداء الواجب الذين قضوا دفاعا عن ترابنا الشريف"، مشيرا الى "ان هؤلاء الشهداء سطروا معاني البطولة كغيرهم من الكثيرين الذين مروا على تاريخنا العريق وضحوا بانفسهم من اجل كلمة وطن ومن اجل الحرية والمحبة والوحدة والعيش مع الاخر ومن اجل المبادئ التي ترعرعنا ولن نقبل المساومة عليها".
وأكد فينيذكتوس "اننا في الأردن شعب واحد وأمة واحدة حالها وفرحها وحزنها واحد وكذلك تطلعاتنا للنجاح والتطور والتقدم ما يدفعنا إلى القبول بالعيش بين الناس على مختلف معتقداتهم"، لافتا إلى "أن الأردن بقيادته الحكيمة استطاع أن يجسد حقيقة هذا العيش بسلام واحترام ووئام".
ووجه المطران شكره إلى للملك عبدالله الثاني والامير غازي بن محمد على دورهما في الحفاظ على هذا الموقع والجهود المبذولة لابرازه واشهاره لكل العالم ولكل من شارك واسهم في اقامة هذا الاحتفال.
من جانبه، أكد أمين عام وزارة السياحة والآثار عيسى قمو أن إقامة الاحتفال في هذا المكان المقدس يؤكد على أهمية الموقع الروحية لجميع المؤمنين في كافة أنحاء العالم كون المكان الذي انطلقت منه الديانة المسيحية لتصل إلى 2.5 مليار مسيحي حول العالم، مضيفا "اننا نبارك للحجاج والمؤمنين بهذا العيد في هذا المكان حيث تعمد السيد المسيح على الضفة الشرقية لنهر الأردن والذي اصبح أحد مراحل الحج المسيحي".
وأضاف قمو أن الأردن ارض الحضارات والديانات والرسالات السماوية، ما يؤكد على أن الأردني هو صاحب رسالة سلام ومحبة ونموذجا للاخاء والعيش المشترك للعالم اجمع، لافتا إلى أن ما نعيشه في الأردن من محبة وسلام وأمن، اسهم في ارتفاع عدد زوار الموقع بنسبة 24 % مقارنة مع العام الماضي، منهم 70 %  من الاجانب و15 % من الدول العربية.
وأكد قمو إننا نعمل حاليا في مراحل متقدمة لتزويد الموقع بكل ما يحتاجه من خدمات وبنى تحتية لاستقبال الاعداد المتزايدة من الحجاج والمؤمنين، مشيرا إلى أن هذا العمل يأتي تجسيدا للتوجهات الملكية بدعم قطاع السياحة بشكل عام والسياحة الدينية بشكل خاص، لانها تستقطب على ما يزيد على 300 مليون سائح في مختلف دول العالم سنويا.
من جانبه، أكد مدير موقع المغطس الدكتور سليمان الفرجات انه جرى اتخاذ كافة الترتيبات اللازمة لتسهيل دخول الحجاج والزوار وتأدية مناسكهم بكل سهولة ويسر موجها شكره للقوات المسلحة ممثلة بقيادة المنطقة الوسطى وكافة الاجهزة الأمنية التي بذلت جهودا جبارة لانجاح الاحتفالات في الموقع.
وقد بدئ الاحتفال الذي حضره عدد من الوزراء والاعيان والنواب وسفراء اليونان واوكرانيا وقبرص بانطلاق الموكب الرسمي إلى موقع الاحتفال على الضفة الشرقية لنهر الأردن ومن ثم اقامة القداس الكبير تلاه تقديس مياه نهر الأردن ومن ثم نزول المشاركين إلى النهر ورمي الصليب في المياه وتبريك جموع الحجاج بمياه النهر.
يذكر ان هذا العيد المعروف بعيد الغطاس هو يوم الحج إلى نهر الأردن المقدس (المغطس) حيث تعمد السيد المسيح على يد القديس يوحنا المعمدان في نهر الأردن حسب جميع الشواهد العقائدية والتاريخية قبل أكثر من 2000 العام.

التعليق