استثمار أوقات الفراغ يقود بلقيس لإنشاء مشروعها الصغير لأعمال الصوف

تم نشره في الأحد 22 كانون الثاني / يناير 2017. 12:00 صباحاً
  • الطالبة بلقيس الأعرج تصنع الأشغال الصوفية والتي قدم لها المساعدة لانشاء مشروعها برنامج" سند" - (من المصدر)

عمان - الغد- لدى الطالبة بلقيس الأعرج مهارة في صنع الأشغال الصوفية وساعدها برنامج "سند" في تحويل هذه المهارة إلى فرصة لعمل مشروع صغير من خلال تطويره إلى منتجات يمكن بيعها بناء على رغبة الزبائن ومن خلال تسويق المتنجات عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومن خلال علاقتها بزميلاتها بالكلية.
بلقيس؛ طالبة من كلية بنات إربد التابعة لجامعة البلقاء التطبيقية، ومنذ الصغر وهي تتابع الأعمال اليدوية وربَّت ولديها على حب التعلم وخاصة القيام بصناعة الأشغال اليدوية الخاص بأعمال الصوف بمختلف أنواعها التي احترفتها عن طريق الممارسة والهواية ولم يكن لديها الفكر المسبق أن تلك الهواية وحب العمل بتلك المهنة قد تكون مصدر دخل مجد يحقق لها متطلبات الحياة البسيطة.
وتقول بلقيس " كانت تلك الاعمال مجرد هواية بالنسبة لها في اوقات الفراغ خلال الدراسة في الكلية أو عند الحاجة فقط".
وشاركت الطالبة بلقيس الأعرج في برنامج سند "تعرف إلى عالم الأعمال" في كلية بنات إربد في محافظة إربد الممول من الوكالة الكندية للتنمية الدولية Global Affairs Canada والمنفذ من قبل مركز تطوير الأعمال BDC.
وتقول " انتابني في بداية الأمر التردد في المشاركة ببرنامج يركز على الأعمال الحرة كون أن شغلي الشاغل وجل تفكيري في ذلك الوقت هو البحث عن الوظيفة بعد التخرج مباشرة".
وزادت "لكن ومع بداية مشاركتي في البرنامج ومن خلال الاسلوب التفاعلي التشاركي والاطلاع على الحياة الواقعية للريادي الناجح والتمارين التي تضع الشاب في مجال الواقعية لتلك المشاريع ليمارس السلوكيات الريادية من خلال مختبر آمن، اصبحت من تلك اللحظة أقارن بين تلك السلوكيات وما لدي من طاقات كامنة؛ فوجدت أن لدي كل ما يؤهلني للبدء بالمشروع حتى ولو كان متناهي الصغير من بيتي وبمبلغ بسيط جدا".
وقالت " أخذت أدرس السوق والطلب فأجريت دراسة سوقية مبسطة تعلمتها من خلال البرنامج، واحتسبت التكاليف الى أن أمنت أول طلبية بسيطة من خلال زميلاتي".
وأضافت " من هنا بدأت رحلتي الريادية، إلى أن انتقلت من الصناعات اليدوية للملابس لتلك الحرفة بصناعة الأدوات الصوفية الخاصة بالاستخدامات المنزلية مثل المساكات التي تستخدم للاواني المنزلية والاكواب".
واخذت بلقيس تتطلع إلى زيادة حصتها السوقية من إربد إلى بعض المحال بمحافظة الرمثا.
وبينت بلقيس "أن البرنامج عرفها على المبادئ الاساسية في وضع الخطط وايجاد سوق مناسب وكيفية التكيف مع متطلبات السوق المختلفة".
ووفر لها برنامج سند مكانا لعرض منتجاتها وحثّ ذلك بلقيس الى زيادة الانتاج مما أدى إلى زيادة الارباح بنسبة 70 %.
وبالتالي أصبح مشروع بلقيس مصدر دخل يوفي متطلبات الحياة الاساسية ويوفر التمويل اللازم سواء للاستقلال الذاتي أو لتوسعة المشروع.
ونتيجة لزيادة الطلب على منتجها تعتزم بلقيس في الوقت الحالي تدريب 5 إلى 10 فتيات من العاطلات عن العمل للبدء بانتاج الأعمال الصوفية سواء للملابس أو لاستخدامات الادوات المنزلية.
وخطتها الآن تهدف لمضاعفة مبيعاتها وأن تلتفت بشكل أكبر لتسويق منتجاتها وتدير الانتاج من خلال ادخال فتيات آخريات للقيام بالانتاج.
وانتهت بلقيس من وضع خطة عمل حسب النموذج المتبع في البرنامج للعام الحالي آملة أن يصبح لها مشغلها الخاص من تلك الآعمال في منتصف العام الحالي.
ويذكر أن مركز تطوير الأعمال المنفذ لبرنامج سند هو مركز أردني غير ربحي يساهم في التنمية الاقتصادية من خلال تصميم وتنفيذ البرامج التنموية التي تهدف إلى توفير فرص عمل للأردنيين وبث روح الريادة وزيادة تنافسية الشركات الصغيرة والمتوسطة.
كما يقوم المركز بإدارة العديد من مشاريع التنمية الاقتصادية لعدد من الجهات الحكومية والجهات المانحة.
ويعتبر المركز أحد المؤسسات الرائدة في مجال التنمية والتدريب كونه يستهدف احتياجات السوق وتطوير الاستراتيجيات والبرامج الخاصة بتنمية الأفراد والمجتمعات بطرق مبتكرة والتي تقوم أساسا على مرتكزات عدة من أبرزها مساعدة المؤسسات لتعزيز قدراتها التنافسية وتزويد الأفراد بالمعرفة والمهارات اللازمة لتحقيق ذلك.
كما يعمل على الشراكة مع مؤسسات القطاعين العام والخاص، لتنمية الاقتصاد الوطني وتمكين المجتمعات.
كما يهدف إلى حفز الطاقات لدى الشباب وتزويدهم بالسلوكيات الريادية اللازمة لمواجهة التحديات الاقتصادية في المنطقة.

التعليق