بدء محادثات السلام حول سورية في أستانا

تم نشره في الاثنين 23 كانون الثاني / يناير 2017. 11:33 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 23 كانون الثاني / يناير 2017. 12:36 مـساءً
  • القاعة التي تحتضن المحادثات السورية في أستانا -(الأناضول)

أستانا (كازاخستان)- بدأت محادثات السلام حول سورية بين ممثلين للنظام السوري وللفصائل المعارضة اليوم الاثنين في استانا رغم إعلان الفصائل المسلحة في آخر لحظة أس الأحد رفضها التفاوض بشكل مباشر مع وفد النظام.

وافتتح الجلسة الأولى وزير خارجية كازاخستان خيرت عبد الرحمنوف أمام الوفدين اللذين تواجدا في نفس الغرفة حول طاولة مستديرة كبرى في فندق ريكسوس في أستانة، كما افاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال عبد الرحمنوف اثناء تلاوة بيان من رئيس كازاخستان نور سلطان نزارباييف ان "هذا اللقاء يشكل دليلا واضحا على جهود المجموعة الدولية من اجل التوصل الى تسوية سلمية للوضع في سورية".

واضاف "الطريق الوحيد لتسوية الوضع في سورية يجب ان يكون المحادثات، على اساس الثقة والتفاهم المتبادلين".

وقال يحيى العريضي وهو ناطق باسم الفصائل المسلحة ان "اول جلسة تفاوضية لن تكون مباشرة بسبب عدم التزام الحكومة حتى الآن بما وقع في اتفاق 30 كانون الاول/ديسمبر" حول وقف لاطلاق النار في سورية. وتحدث خصوصا عن "وقف القصف والهجوم على وادي بردى".

ولا يزال من غير الواضح معرفة ما اذا كانت الفصائل المعارضة ستجري مفاوضات مباشرة مع وفد النظام في جلسة لاحقة.

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان المعارك استمرت طوال ليل الاحد الاثنين في وادى بردى حيث استأنف الجيش السوري محاصرة مضايا التي يسيطر عليها مسلحو المعارضة. وقال ان تسعة مدنيين بينهم ستة اطفال قتلوا الاحد في غارات شنتها طائرات النظام السوري في ريف حمص الشمالي.

واكدت فصائل المعارضة المدعومة من تركيا والحكومة السورية التي تساندها روسيا وايران، ان المحادثات ستتركز على تثبيت وقف اطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 30 كانون الاول/ديسمبر ويبدو صامدا على الرغم من الانتهاكات المتكررة له.

واكد ناطق باسم فصائل المعارضة اسامة ابو زيد لوكالة الصحافة الفرنسية ان "القضية ليست فقط وقف اطلاق النار". واضاف ان "القضية هي وضع آليات مراقبة، آليات محاسبة وتحقيق. نريد وضع هذه آلاليات لكي لا يتكرر هذا المسلسل".

وقال العريضي ان الهدف هو ايضا تحسين ايصال المساعدات الى المدن المحاصرة. وقال "سيشكل ذلك اساسا قويا يمكن مواصلته في جنيف".

ويفترض ان ترسي مباحثات استانا اسس تسوية يمكن تعزيزها في مفاوضات السلام المقبلة التي ستجري برعاية الامم المتحدة في جنيف في الثامن من شباط/فبراير.

ويأمل النظام السوري ايضا في الدفع باتجاه حل سياسي "شامل" لوقف حرب مستمرة منذ ست سنوات. فقد اعلن الرئيس بشار الاسد الخميس ان المحادثات ستركز على وقف اطلاق النار من اجل "السماح لتلك المجموعات بالانضمام إلى المصالحات في سورية، ما يعني تخليها عن أسلحتها والحصول على عفو من الحكومة".

كان وفد الفصائل المعارضة يتألف من ثمانية اعضاء اصلا لكن تم توسيعه ليشمل 14 شخصا، يضاف اليهم 21 مستشارا، كما قال مصدر قريب من المعارضة.

ويرأس وفد الفصائل المعارضة محمد علوش القيادي في "جيش الاسلام" الذي وصل الى استانا صباح الاحد برفقة حوالى عشرة قيادات الفصائل بينهم فارس بيوش من "جيش ادلب الحر" وحسن ابراهيم من "الجبهة الجنوبية" ومأمون حج موسى من جماعة "صقور الشام".

وقال فارس بيوش "نحن هنا لتحقيق مطالب الشعب السوري. هذا ليس بديلا عن عملية جنيف. لو لم نكن نؤمن بحل سياسي لما اتينا الى استانا".

من جهته، قال سفير سورية في الامم المتحدة بشار الجعفري الذي يقود وفد النظام السوري الذي يضم عشرة اعضاء، ان المباحثات يجب ان تسمح "بفصل المجموعات الإرهابية مثل داعش وجبهة النصرة وغيرهما عن المجموعات التي قبلت اتفاق وقف الأعمال القتالية أو قبلت الذهاب إلى الاجتماع"، كما قالت وكالة الانباء السورية (سانا).

وذكرت وسائل الاعلام السورية الرسمية الاثنين ان موفدي دمشق اجروا محادثات قبيل بدء اللقاء مع الايرانيين ومع مبعوث الامم المتحدة الى سورية ستافان دي ميستورا.

وتأتي هذه المحادثات التي يفترض ان تستمر يومين على الاقل، بينما يبدو الرئيس السوري في موقع قوة بعد الانتصار الرمزي الذي حققه الجيش السوري في حلب ثاني مدن سوررية التي استعادها بالكامل من فصائل المعارضة بمساعدة الطيران الروسي ومقاتلين ايرانيين.

وسيكون الحضور الغربي في هذه المباحثات في حده الادنى اذ ان كلا من فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا ستمثل بسفرائها. كما سيكون الاتحاد الاوروبي ممثلا.

وحتى الآن، اخفقت المحادثات السابقة التي جرت وخصوصا محادثات جنيف 1 و2 في تسوية النزاع الذي اسفر عن مقتل اكثر من 310 آلاف شخص منذ 2011.

وقال دبلوماسي غربي "لا يمكن حرق المراحل لانهاء الحرب في سورية"، مؤكدا ان "انتقالا حقيقيا يمر اولا عبر تعزيز الثقة على الارض".-(أ ف ب)

التعليق