محمد سويدان

ماذا بعد انهيارات "بنايات الجوفة"؟

تم نشره في الثلاثاء 24 كانون الثاني / يناير 2017. 12:07 صباحاً

الحمد لله أنه لم تنتج عن انهيار البنايات السكنية الثلاث في جبل الجوفة وفيات، إذ تم إخراج سكانها قبل انهيارها بوقت قصير. ولكن نتج عن انهيار هذه البنايات ضحايا، فعشرات الأسر من سكانها فقدت بيوتها، وسقفا يظلل عليها. ولم تنحصر الضحايا في سكان البنايات الثلاث، إنما امتدت إلى سكان بنايات أخرى بجوارها، وتعاني أيضا من تصدعات قد تتسبب بانهيارها، إذ تم إخلاء سكانها منها. وقد يرتفع عدد الضحايا، بعد مباشرة أمانة عمان مسحا للبنايات المهددة بالانهيار، إذ قد تضطر "الأمانة" لإخلاء عشرات السكان لحمايتهم.
إذاً نحن أمام مشكلة كبيرة، فهؤلاء المواطنون فقدوا بيوتهم، وبعضهم فقد ممتلكاته، جراء الانهيارات، ولن يتمكن من استردادها. إسكانهم في شقق فندقية من قبل الجهات المعنية، حل مؤقت، فرغم معاناة هؤلاء المواطنين في السكن المؤقت، إلا أنهم سيتحملون ذلك، حتى يتم إيجاد حل جذري لمشكلتهم. والحل حتى اللحظة غير واضح تماما لهم، فهل سيتم تقديم مساعدات مالية لهم حتى يتمكنوا من إعادة بناء بيوتهم في نفس أماكنها، في حال توصلت اللجان الفنية التي تمّ تشكيلها لصلاحية إقامة المباني في هذه المنطقة، ام سيتم منحهم شققا سكنية بدلا من تلك التي انهارات؟
الخشية من المستقبل تهيمن على هذه الأسر، فهم لا يعرفون أي شيء ينتظرهم. وهناك خوف يسري في صفوفهم جراء ذلك، فالجهات المعنية لم تتحدث معهم بعد بشأن المستقبل، بانتظار فحص جميع البيوت التي تم إخلاؤها من سكانها لمعرفة من منها يصلح للسكن، ومن منها لايصلح.
لهذا هناك حاجة أولا، للإسراع بفحص البيوت القائمة، وثانيا، هناك ضرورة للإسراع لمعرفة ما إذا كانت هناك إمكانية لتشييد البنايات مكان تلك التي انهارت بنفس المنطقة، لا سيما أنه وبحسب نقابة الجيولوجيين هناك شقوق في التكوين الجيولوجي للمنطقة، وثالثا، هناك ضرورة لإبلاغ السكان ما ينتظرهم، وكيفية مساعدتهم لحل مشكلتهم.
عدم اتخاذ إجراءات سريعة لحل هذه المشكلة سيفاقمها، وسيطيل معاناة هؤلاء المواطنين، وسيعقد المشكلة أيضا. لقد عملت الجهات المختصة جيدا، عندما أخلت سكان البنايات التي انهارت قبل انهيارها، وسكان البنايات المهددة بالانهيار، وعليها أن تواصل عملها بتقديم الحل الجذري والمناسب لهذه الأسر التي فقدت سكنها واستقرارها مؤقتا.

التعليق