بورما تطلب وقتا لحل أزمة "الروهينغا" المسلمة

تم نشره في الثلاثاء 24 كانون الثاني / يناير 2017. 12:04 صباحاً

سنغافورة-دعا نائب وزير دفاع بورما مينت نوي المجتمع الدولي أمس لاعطاء حكومته "الوقت اللازم" لحل أزمة أقلية الروهينغا المسلمة وسط مخاوف من استغلالها من قبل جهاديين.
وقال اللواء في القوات البحرية خلال منتدى أمني في سنغافورة إن حكومته "تعي بشكل كامل المخاوف المتزايدة من التقارير المنتشرة عن ولاية راخين" حيث يعيش أفراد الأقلية المسلمة، مضيفا انها ستتعامل مع الأمر وتعاقب المخطئين. ويشن الجيش عملية منذ تشرين الأول (اكتوبر) في راخين بحثا عن متمردين من الروهينغا تتهمهم السلطات بالوقوف وراء هجمات دامية على مراكز حدودية للشرطة.
ودفعت هذه الحملة العسكرية 66 ألف شخص على الاقل للفرار عبر الحدود إلى بنغلادش، هربا مما قالوا انها عمليات اغتصاب وقتل وتعذيب يتعرضون لها على أيدي قوى الأمن.
ولطالما تعرضت بورما لانتقادات دولية بسبب تعاملها مع الروهينغا الذين تعتبرهم الأكثرية البوذية في البلاد مهاجرين غير شرعيين قدموا من بنغلادش. إلا أن مينت نوي أكد أن "الحكومة لا تتغاضى عن الانتهاكات الحقوقية ضد مدنيين ابرياء وانها ستتخذ إجراءات قانونية كرد على أي ادعاء مثبت".
وكان نوي يرد على وزير الدفاع الماليزي هشام الدين حسين الذي حذر من أن تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسعى للتمركز في جنوب شرق آسيا قد يستغل الوضع في راخين اذا لم يتم التصدي له بالشكل المناسب.
وقال هشام الدين انه "من شأن هذا الاحتمال المروع نشر القتل والدمار حتى خارج حدود آسيان،" في اشارة إلى رابطة دول جنوب شرق آسيا، مضيفا ان قضية الروهينغا "يجب حلها وهي ستختبر مدى تماسك آسيان. لا يمكننا ان نتعامى عنها لانها تؤثر على مشاعر عدد كبير من المسلمين".
وأقر مينت نوي من ناحيته انه يتعين على بلاده حل القضية بالتعاون مع المجتمع الدولي قائلا "من الضروري اعطاء جهود الحكومة الوقت والمساحة لتؤتي ثمارها في ايجاد حل دائم لهذه المسألة المعقدة".
اما هشام الدين فقال انه على آسيان التي تنتمي اليها ماليزيا وبورما، الاضطلاع بدور أساسي للتوصل إلى حل مع قادة بورما.
يذكر ان مبعوثة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى بورما يانغي لي وصلت الجمعة الماضي الى ولاية راخين وتستمر زيارتها 12 يوما للبلاد تحقق خلالها في اعمال العنف ضد هذه الاقلية في مناطق حدودية.
وتشهد بورما تشددا لدى البوذيين الذين يشكلون الغالبية الساحقة ويعتبرون الروهينغا اجانب. ويشكو هؤلاء من تمييز في عدد من المجالات من العمل القسري إلى الابتزاز وفرض قيود على حرية تحركهم وعدم تمكنهم من الحصول على الرعاية الصحية والتعليم.-(ا ف ب)

التعليق