وزير الخارجية يدعو في "الاتحاد من أجل المتوسط" للاستثمار بأمن واستقرار المنطقة

الصفدي: نتطلع للعمل مع الإدارة الأميركية لمواجهة التحديات

تم نشره في الثلاثاء 24 كانون الثاني / يناير 2017. 12:00 صباحاً
  • وزير الخارجية ايمن الصفدي يتحدث مع مسؤولين أوروبيين بمؤتمر صحفي في برشلونة أمس. (بترا)

برشلونة- أكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي أن العلاقات الأردنية الأميركية "متينة وتاريخية"، وأن الأردن يتطلع للعمل مع الإدارة الجديدة على مواجهة التحديات المشتركة، والتي تشمل النزاعات والأزمات التي تمر بها المنطقة.
وشدد الصفدي، في مؤتمر صحفي عقده أمس مع المفوض الأعلى للسياسة الخارجية والشؤون الأمنية للاتحاد الأوروبي ووزير خارجية اسبانيا وأمين عام الاتحاد من أجل المتوسط في برشلونة، على ضرورة خدمة المصالح المشتركة بين الأردن والولايات المتحدة، التي "تستهدف تكريس الأمن والاستقرار والانجاز الاقتصادي".
وقال الصفدي، ردا على اسئلة الصحفيين حول العلاقة مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب: "كما هي الحال بين الأصدقاء، سيتحدث الأردن بصراحة وانفتاح مع الولايات المتحدة حول رؤيتنا بخصوص مصالحنا المشتركة وبناء الأمن والاستقرار ودحر قوى الارهاب والتطرف في المنطقة".
وأضاف أن الأردن "سيتحدث بوضوح حول ضرورة حل القضية الفلسطينية على اساس حل الدولتين، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً للمرجعيات الدولية ومبادرة السلام العربية، وشرطاً لتحقيق الأمن والاستقرار الاقليمين"، مشيرا إلى أن الاجراءات أحادية الجانب تؤثر على جدوى هذا الحل، وتنذر بتكريس اليأس الذي يستغله الإرهابيون لبث أفكارهم المتطرفة.
وبما يتعلق بأزمة اللجوء السوري، أكد الصفدي أن الأردن "قدم كل ما يستطيع تقديمه في استضافة أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين نيابةً عن المجتمع الدولي"، مشيراً إلى أن ما يقدمه المجتمع الدولي من مساعدات لا يعتبر خدمة للأردن وانما واجب انساني تجاه اللاجئين.
ودعا الصفدي "للاستثمار في أمن واستقرار المنطقة، حيث أثبتت الظروف أننا نواجه نفس التحديات وأن عدم دعم اللاجئين يجعلهم فريسة لليأس والتطرف والجماعات الإرهابية".
وأشار الى أهمية إثراء التعاون في مكافحة الارهاب الذي "يشكل مسخاً لا ينتمي الى انسانيتنا المشتركة، ولا يمت بصلة الى قيم السلام واحترام الحياة والاخر المختلف التي يمثلها الدين الاسلامي الحنيف، والتي أكد عليها جلالة الملك عبدالله الثاني في خطابه أمام البرلمان الأوروبي العام 2015"، مضيفاً بان الاردن "سيبقى صوتاً للعقل وقوة للأمن والاستقرار في المنطقة".
وجاء عقد المؤتمر الصحفي في ختام أعمال المنتدى الاقليمي الثاني لدول الاتحاد من أجل المتوسط،  الذي انعقد أمس في برشلونة باسبانيا، حيث اكد الصفدي بكلمته خلاله، على دور المملكة في محاربة الارهاب والتطرف، مشيرا الى الأعباء الناجمة عن استضافة أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين في الأردن.
وشدد على دعم الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني للأمن والاستقرار على المستويين الاقليمي والعالمي.
وترأس الصفدي أعمال المنتدى بالشراكة مع نائب رئيس المفوضية الأوروبية والممثل الأعلى للسياسة الخارجية والشؤون الأمنية للاتحاد الأوروبي، فيدريكا موغيريني.
وشارك في المنتدى وزراء خارجية وممثلون عن الدول الأعضاء، وعددها 43 دولة، إضافة إلى ممثلين عن المنظمات والهيئات الاقليمية والدولية ومؤسسات المجتمع المدني والجهات الممولة لمشاريع الاتحاد في منطقة جنوب المتوسط.
وتبنى المنتدى أمس خريطة طريق لتعزيز عمل الاتحاد في الفترة المقبلة، بهدف تطوير أطر التعاون والتنمية بين دوله اضافة للعمل على إيجاد حلول للقضايا الاقليمية وأزمات المنطقة.
 يشار إلى أن هذه هي الفترة الرئاسية الثالثة للمملكة. فيما حث الاتحاد الأوروبي وعدد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأردن على الاستمرار في الرئاسة لفترة ثالثة حتى العام 2018.
إلى ذلك، عقد الصفدي على هامش المنتدى، عدة اجتماعات ثنائية مع الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للشؤون الأمنية للاتحاد الأوروبي وأمين عام الاتحاد من أجل المتوسط ووزراء خارجية كل من مالطا "الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي" ولوكسمبورغ والبرتغال وفلسطين واسبانيا والبانيا.
كما التقى مفوض الاتحاد الأوروبي لسياسة الجوار والتوسع يوهتنس هان، حيث بحث الجانبان أزمة اللجوء السوري وأعبائها على الأردن وآليات الدعم والمساعدة الأوروبية للمملكة في ضوء خطة الاستجابة الأردنية لمواجهة أعباء اللجوء السوري 2017-2019.
كما بحث الجانبان مسألة تبسيط قواعد المنشأ، وطالب الصفدي الاتحاد الأوروبي بضرورة مراجعة الاتفاق المبرم بهذا الخصوص بهدف تخفيف الشروط الواردة فيه، بحيث يتم تطبيقه على كافة مصانع المملكة، اضافة للمناطق الخاصة المشمولة بالاتفاق.
وحث الجانب الأوروبي على ضرورة تقديم الدعم للأردن لمساعدته في استقطاب الاستثمارات الأجنبية.
إلى ذلك يلتقي الصفدي في موسكو اليوم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ويبحث معه العلاقات الثنائية والأزمة السورية والقضية الفلسطينية وتطورات الوضع في المنطقة.-(بترا)

التعليق