لندن تدين القرار الأميركي بفرض قيود على الهجرة

تم نشره في الاثنين 30 كانون الثاني / يناير 2017. 01:00 صباحاً

لندن- بعد يومين من محاولتها التقرب من واشنطن، دانت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أمس القيود على الهجرة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اثر تعرضها لانتقادات شديدة لرفضها القيام بذلك منذ البداية.
وقال المتحدث باسم داونينغ ستريت إن "سياسة الهجرة الأميركية شأن الحكومة الأميركية كما أن حكومتنا تحدد سياسة بلادنا. لكننا لا نؤيد هذا النوع من المقاربة".
وأوضحت رئاسة الوزراء البريطانية أمس انها طلبت من وزيرة الداخلية امبر رود ووزير الخارجية بوريس جونسون التواصل مع نظيريهما الأميركيين "بهدف حماية حقوق المواطنين البريطانيين".
وفي وقت سابق قال جونسون في تغريدة ان "التمييز وفقا للجنسية أمر ضار ويسبب انقسامات".
لكن رد فعل الحكومة جاء متأخرا إذ رفضت ماي أول من أمس خلال زيارة رسمية لتركيا انتقاد المبادرة الأميركية ما اثار جدلا كبيرا في بريطانيا. وكانت ماي أعلنت غداة اللقاء مع دونالد ترامب في واشنطن "ان الولايات المتحدة مسؤولة عن سياسة الولايات المتحدة حول اللاجئين".
وانهالت الانتقادات على رئيسة الوزراء المحافظة التي اتهمت في معسكرها بانكار حقوق الإنسان لصالح اقامة "علاقة مميزة" مع واشنطن. وقالت النائبة المحافظة هايدي آلن على تويتر "لا تهمني العلاقة المميزة (بين لندن وواشنطن) هناك بعض الخطوط التي يجب عدم تجاوزها".
وقال النائب المحافظ نديم زهاوي المولود في العراق إن القيود على الهجرة التي فرضتها واشنطن تمنعه من التوجه إلى الولايات المتحدة رغم انه يحمل جواز سفر بريطانيا. وقال لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) "انه امر مهين" مؤكدا أن رد فعل ماي "طمأنه".
وأبدى زعيم المعارضة العمالية جيريمي كوربن حزما أكبر وكتب أمس في تغريدة "ستخيب تيريزا ماي آمال البريطانيين إذا لم تؤجل زيارة ترامب (إلى بريطانيا) ولم تدن أعماله بعبارات واضحة".
وحصدت عريضة عبر الإنترنت تهدف إلى منع أي زيارة دولة يقوم بها ترامب لبريطانيا نحو 400 ألف توقيع عصر أمس.
ويحظر المرسوم الذي وقعه الرئيس الأميركي الجمعة وينص على "حماية الأمة من دخول إرهابيين أجانب"، لتسعين يوما دخول إلى الولايات المتحدة رعايا سبع دول مسلمة يعتبرون خطيرين (العراق وايران واليمن وليبيا وسوريا والسودان والصومال) إلى أن يعاد النظر في معايير قبول اللاجئين الوافدين من هذه البلدان. إلا أن المدافعين عن المهاجرين حققوا انتصارا أول على ترامب أول من أمس بعد ان امر قاض بمنع ابعاد أشخاص موقوفين بموجب هذا المرسوم. وكانت ماي قالت قبل التوجه إلى واشنطن انها ستبحث بصراحة تامة كافة المواضيع مع الرئيس الاميركي. وقالت "إذا اعتبرت شيئا غير مقبول فساقوله لدونالد ترامب". لكن ماي - أول مسؤولة اجنبية التقت ترامب منذ وصوله إلى البيت الابيض - جاءت خصوصا للبحث في المبادلات التجارية في حين ان المفاوضات لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ستبدأ اثر تفعيل المادة 50 في معاهدة لشبونة والمقرر قبل نهاية آذار(مارس).-(ا ف ب)

التعليق