تفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في السودان

تم نشره في الثلاثاء 31 كانون الثاني / يناير 2017. 01:00 صباحاً

الخرطوم – تخطط الحكومة السودانية إلى إلغاء الدعم عن الوقود والغذاء بالكامل بحلول العام 2019، ما قد يشعل الجبهة الاجتماعية الملتهبة أصلا.
وشهدت العديد من مدن السودان في الفترة القليلة الماضية احتجاجات على خفض دعم الوقود، فيما يواجه نظام الرئيس عمر البشير المزيد من الضغوط الشعبية بعد لجوئه لجيب المواطن ضمن البحث عن حلول للأزمة الاقتصادية.
وقال وزير الدولة بوزارة المالية والاقتصاد الوطني السودانية مجدي حسن ياسين أمس، إن الحكومة تخطط لإلغاء دعم الوقود والغذاء بالكامل بحلول العام 2019 متوقعا أن يؤدي رفع العقوبات الأميركية إلى تدفق تحويلات بقيمة أربعة مليارات دولار سنويا.
وفي الأيام الأخيرة من ولاية الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما أعلنت واشنطن خططا لرفع حظر تجاري استمر 20 عاما وفك تجميد أصول ورفع عقوبات مالية ردا على تعاون الخرطوم في محاربة تنظيم  داعش  وغيره من الجماعات.
وسيدخل رفع العقوبات حيز التنفيذ في غضون ستة أشهر إذا اتخذ السودان المزيد من الخطوات لتحسين سجله الخاص بحقوق الإنسان وخطوات لحل الصراعات المسلحة بما في ذلك الصراع في دارفور.
غير أن المسؤولين السودانيين ينظرون بالفعل إلى ما هو أبعد من نظام العقوبات.
وقال الوزير في مقابلة "رفع الحظر الأميركي نقطة تحول في مسار الاقتصاد السودانى، لكن الطريق قد لا يكون ممهدا، ففي يوم السبت الماضي وصفت وزارة الخارجية السودانية حظر السفر المؤقت الذي فرضه الرئيس الأميركي دونالد ترامب على مواطني سبع دول من بينها السودان بأنه "مؤسف".
وفي حال عدم تمديد هذا الحظر المفروض لثلاثة أشهر على دخول المواطنين السودانيين إلى الولايات المتحدة فستنتهي هذه القيود بحلول الوقت الذي سيجري فيه رفع حظر الحظر التجاري والعقوبات المالية.
لكن لم يتضح بعد ما إن كان تشديد قواعد الهجرة الذي تعهد به ترامب سيؤثر على العلاقات التجارية بين البلدين.
ويواجه الاقتصاد السوداني صعوبات منذ أن انفصل جنوب السودان في 2011 وأخذ معه ثلاثة أرباع إنتاج البلاد النفطي الذي كان المصدر الرئيسي للنقد الأجنبي وإيرادات الحكومة.
وفي تشرين اول ( نوفمبر) 2016 خفض السودان دعم الوقود والكهرباء وأعلن فرض قيود على الاستيراد لتوفير العملة الأجنبية الشحيحة.
وقال ياسين إن الحكومة تستهدف إلغاء هذا الدعم بالكامل بحلول 2019.
وتابع "بنهاية الخطة الخمسية 2019 سيتم إزالة التشوه في هيكل الاقتصاد بإلغاء دعم الاستهلاك نهائيا ويشمل ذلك الوقود والكهرباء والقمح المستورد من خارج السودان."
  وقال إن الحكومة تدرس تشريعا يسمح لأول مرة للشركات الأجنبية بالاستثمار في إنتاج الكهرباء وبنيتها التحتية.
وأضاف "السودان الآن ينتج فقط 34 بالمئة من احتياجاته للكهرباء لذلك سيكون الباب مفتوحا للاستثمار في هذا المجال خاصة بعد انتهاء الحظر الأميركي."
وكانت الخرطوم قالت بالفعل إنها ستراجع سياساتها النقدية وتلك الخاصة بسعر الصرف فور رفع العقوبات الأميركية لجذب استثمارات أجنبية جديدة.
وتظهر إمكانية زيادة التدفقات التجارية والاستثمارية بالفعل في الاقتصاد الحقيقي حيث ارتفعت قيمة الجنيه السوداني إلى 16 جنيها للدولار من 19 جنيها قبل الإعلان عن رفع العقوبات.
ويبلغ السعر الرسمي للجنيه السوداني 6.8 جنيه للدولار. وقال الوزير إن ارتفاع الجنيه سيؤدي إلى خفض التضخم الذي بلغ معدله السنوي 30.47 بالمائة في كانون الأول (ديسمبر) 2016. وقال ياسين "نتوقع أن يبدأ التضخم في الانخفاض في تموز (يوليو) المقبل واستمرار ارتفاع قيمة الجنيه مع بداية تدفق تحويلات السودانيين بالخارج والاستثمارات الخارجية."-(وكالات)

التعليق