مجتمع لتطوير التعليم

تم نشره في الأربعاء 1 شباط / فبراير 2017. 12:07 صباحاً

العنوان هو اسم الجمعية التي تم إنشاؤها والحصول على موافقة وزارة التنمية الاجتماعية بتسجيلها رسميا مؤخرا. وأتى إنشاء الجمعية تتويجا لجهود أكثر من عام من الاجتماعات، قامت بعقدها مجموعة من الخبراء التربويين والناشطين، أنا واحد منهم، لتسليط الضوء على ضرورة تطوير فلسفة التربية بشكل عام، وترجمة ذلك إلى مناهج حديثة وطريقة تدريس تختلف جذريا عما هو معمول به حاليا.
تهدف الجمعية إلى:
1 - تطوير مسار يعنى بمراجعة فلسفة التربية والتعليم، لتبنّي نهج معاصر عن طريق التقصي والتساؤل والعمل الجماعي وحل المشكلات والمناظرات، ودمج مبادئ المواطنة التي تنمّي ثقافة التعددية والتنوع والمساواة في الجنوسة وحقوق الإنسان.
2 - توعية الأسرة الأردنية والمجتمع الأردني بمتطلبات التربية والتعليم للقرن الحادي والعشرين.
3 - إجراء الدراسات والبحوث التي تعنى بتطوير سياسة التربية والتعليم، بناء على مؤشرات مبنية على المسوحات والدراسات الشمولية الميدانية ذات النوعية والجودة العالية.
4 - العمل على حشد الدعم والمناصرة من منظمات المجتمع المدني للتأثير في تطوير العملية التربوية، وحث المؤسسات التربوية على تكوين بيئات آمنة وداعمة لتعلم الأطفال والشباب.
5 - عقد الورش التدريبية والندوات والمحاضرات لتناول أهم مستجدات التطوير التربوي، خصوصا ما يخدم السياق الأردني، في ظل تحديات العولمة وفرصها ومتطلباتها.
لم نعتد في الأردن على مثل هذا النوع من الجمعيات. وكما هو واضح في الأهداف، فهي تطال فلسفة التربية بشكل عام، وتتخطى الإشكالية الحالية حول عدد الآيات القرآنية في المناهج، لتتحدث عن أهمية إكساب الطلبة المهارات اللازمة لدخول سوق العمل وإحداث التنمية المستدامة. ولا يهدف هذا الجهد للتعرض للدين، الذي هو جزء لا يتجزأ من قيمنا وحضارتنا، لكنه جهد لن يردعه إرهاب فكري يحاول خداع الناس عن طريق تصوير الدعوة إلى تطوير المناهج على أنها محاربة الدين، رغم كل الشواهد على أن نظامنا التربوي لم يعد قادراً على مواجهة تحديات العصر، لكن يبدو أنها "عنزة ولو طارت" عند البعض الذي لم يفسر لنا لماذا يعارض مهارات كالتفكير النقدي والتمحيص والمساءلة وثقافة الحوار وقبول الآراء المختلفة، أو نشاطات كالمسرح والفنون، وما دخل ذلك بتعديلات مجتزأة تمت على المناهج من دون أن تمس جوهر المشكلة، فساهمت في تحويل النقاش عن التعديلات المطلوبة بدلا من التي تمت. ما هو مطلوب من تعديلات في فلسفة التربية ومناهجنا يتعلق أساسا بإضافة قيم كالتعددية والمواطنة والحوار، وتدريسها بالشكل المناسب، أكثر بكثير من حذف ما هو موجود حاليا. لكن البعض ما يزال مصرا على أن التنوير يضر بالمجتمع!
هذا لبّ المشكلة. ووزير التربية والتعليم الجديد يعي ذلك جيدا، ويعي أيضا أن معركة التطوير التربوي ليست بين الإسلام والعلمانية، بل هي معركة بين نظام تربوي تلقيني جامد مهترئ، وبين نظام حداثي مستنير ينطلق من قيم الأمة الدينية والحضارية ويُكسب بالتوازي مهارات لا بد منها ليس فقط لمعالجة مشكلة البطالة، ولكن أيضا لإقامة المجتمع التعددي المنفتح المستنير.
الإيمان بالدين والاعتزاز بالجذور، لا يتناقضان مع الانفتاح والتفكير النقدي وتقبل الآراء، وإلا كيف نفسر انفتاح  الحضارة الإسلامية على الحضارتين الفارسية واليونانية وغيرهما، والأخذ منهما رغم الفوارق بينهما؟
هذه جمعية جديدة حرية بدعم كل من يؤمن بضرورة تطوير النظام التربوي. وهي لبنة من لبنات كثيرة نحتاجها لبناء دولة حداثية. وعملية إصلاح النظام التربوي ستكون طويلة ومليئة بالعراقيل، لكنها من أهم المعارك التي نخوضها من أجل مستقبل أكثر إشراقا وانفتاحا واعتمادا على الذات.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ليس فقط المهم (مروان جوينات)

    السبت 4 شباط / فبراير 2017.
    ليس فقط المهم تعديل وتطوير المناهج لنلحق بعلم العصر الحالي وانما ايضا تطوير طريقة تفكير من يوصل المعلومة اي المعلم ومدير المدرسة والموجه ومدير المديرية الى ان تصل وزير التربية لغاية الوصول لجيل معلمين بعد 20 سنة مثلا حسب اهداف هذه الجمعية وحسب ما نريده في قادتنا المستقبلين الذين هم اطفالنا الان...
  • »مشوار الألف ميل (النبطي)

    الخميس 2 شباط / فبراير 2017.
    خطوة مباركة ،وشمعة تنير درب العتمة الطويل الذي اعتدناه على مدى عقود ،،يجدر بكل ذوي الأفكار المستنيرة تربويا الاءنضمام اليها ودعمها بكل عزم واصرار الى ان تتحقق الأهداف التي قامت من اجلها.،،،لا بل الاستمرار وضمان ديمومتها،وتطورها.
  • »تطوير التعلبم (سعاد الحباسنه)

    الأربعاء 1 شباط / فبراير 2017.
    كلنا امل ان يتم تطوير حقيقي ينتج عنها
    نهضه تعليميه وثوره فكريه
  • »سؤال؟ (م.ابراهيم ابوارشيد)

    الأربعاء 1 شباط / فبراير 2017.
    اهداف رائعه.كيف يمكن الاتصال بكم والانضمام اليكم؟
  • »"جهود مباركة" (يوسف صافي)

    الأربعاء 1 شباط / فبراير 2017.
    ان جاز لنا المشاركة تعليقا ومن باب النصيحة وفي ظل حرب المصالح القذرة التي تحرق المنطقة وما آلت اليه منظومة المعرفة المجتمعية التي روافعها المتحركّه " القيم والثقافة والعادات والتقاليد "وثابتها العقيدة السمحة التي ختم بها خالق الكون تنزيله للبشرية جمعاء من أجل اخراجها من الظلمات الى النور " (آمن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لانفرّق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا ربّنا واليك المصير"صدق خالق الكون وهوالأدرى بخلقه ) "من الجهل بال انا والغير ومايدور حولهم" والذي جل اسبابه " صراع المعايير" الناتج عن الوافد اليها دون استئذان وفلترة وتمحيص والأنكى المملى عليها من قوانين ومنظمات تحت مسميات مزركشة باطنها "السم والدسم " دون موائمتها مع روافع منظومة المعرفة المجتمعية من قيم وثقافة وعقيدة ومازاد من تغّولها تسارع التقنية والإتصال في ظل العولمة التقنية (وهذا ماحدى بالدول المصدّرة لتلك المنظمات والمسميات والمصطلحات من باب تقريب وجهات النظر(الأهداف المعلنه) مابين شعوب العالم تعيد النظر بها (انظر انقلاب السياسة الأمريكية "من مستر ترامب رئيس أكبر دولة مصدّرة للديمقراطية والتعدديه وحرية الآديان التي ولجوا ل القوة العسكرية ان لم ينفع المال لدفع الدول الإمتثال بها )ورد ةالفعل في المجتمع الأمريكي اولا ومن بعده في دول العالم مما تم تنفيذه والقادم اعظم ) ؟؟؟ناهيك ان الكثير من الدول وخصوصا (الكبرى )من شرّع ذلك لمثل تلك المنظمات والحقوق اقر تشريعات حماية مما يتعارض ومنظومة المعرفة المجتمعيه في بلادهم؟؟؟(امّا نحن اراد لنا غالبية تيّار التنوير والحداثة "سياسة الجمل بما حمل" ومايجب ان يكون في باريس يجب ان يكون في عيرا ويرقا؟؟؟ومن قابلهم ممن وظف سياسة الشد العكسي لمصالحه راكبا جسرمنظومة المعرفة المجتمعية الثابت والمتحرك منها مهيئا باب الحرص عليها؟؟؟؟ وحتى لا نطيل وحتى يكون البناء مبني على اسس سليمة لابد من اعادة التوازن للقوانين الناظمة وفرز الغث من السمين حتى يؤدي الى استقرار القاعدة وهذا يتطلب جمع من علماء الإختصاص منزوعي الهوى المصلحي كما الحزبي بعيد عن سياسة راس روس كل واحد بدوا على راسه ريشه كلجنة استشارية ترسم الإستراتجية وخارطة الطريق وفق الأولويات وصولا للهدف (خدمة الوطن والمواطن) دون التفريط بالثابت ومراعاة ترميم المتحرك من روافع المنظومة المعرفية وفق الجديد وحديث يقوي مناعتها موائما مع قديم اساسها حتى يستطيع تحملّه؟؟؟؟؟ وبعدها ودون استثناء أحد حيث الكل شركاء؟؟ "ربع عنزة ولو طارت "و"ربع كل مايلمع جديدا ذهب خالص" ممن بنوا رؤيتهم جهلا واو تبعيه للغيرالذي يلفظه نسيج مجتمعنا؟؟والغالبية الصامته التي تمثل الغالبية (من يمثلهم) يبنى حوارهم فيصله القانون الناظم ويؤخذ براي الأقل كلفة ووقتا (دون التفريط بالثوابت) ولوجا للهدف الجامع ؟؟؟؟ ودون ذلك ستبقى الساحة حبلى والصراع يتأصل والكل يغني على ليلاه والأنكى من يغني على ليلى غيره؟؟؟؟ مع الأخذ بالحسبان ان استقرار الأجواء في المنطقة " حتى لانزرع في ارض رملية سائبة و او يصاب حصادنا البلل "ولا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم"
  • »تأييد ومباركة (د محمود المساد)

    الأربعاء 1 شباط / فبراير 2017.
    حقا ما أحوجنا لمثل هذا الجهد المنظم لتناول عمليات التطوير بفكر شمولي منفتح حداثي مفعم بمنظومة القيم المنشودة من جهة ومحمول بوسائط تضمن تعلم المستهدفين واكتسابهم المهارات النافعة حياتيا والنافعة عقليا ووجدانيا من جهة أخرى. مع رغبتي بالتشرف لتبني هذا التوجه والمشاركة الفاعلة في أنشطته . وللفريق القائم على الجمعية غالي الاحترام