انتقادات واسعة في كرة السلة الأميركية لمرسوم ترامب حول الهجرة

تم نشره في الأربعاء 1 شباط / فبراير 2017. 01:00 صباحاً

لوس انجليس - أثار مرسوم الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يمنع دخول رعايا سبع دول ذات غالبية مسلمة، انتقادات واسعة في دوري كرة السلة الاميركي للمحترفين، اذ رأى فيه لاعبون ومدربون تمييزا دينيا "مخيفا".
ووقع ترامب الذي نصب رئيسا في 20 كانون الثاني (يناير) الحالي، مرسوما الجمعة الماضي يمنع لمدة ثلاثة اشهر، دخول رعايا العراق وايران وليبيا والصومال والسودان وسورية واليمن، حتى وان كانوا يحملون تأشيرات دخول صادرة عن السلطات الأميركية، باستثناء حملة التأشيرات الدبلوماسية والرسمية الذين يعملون لدى مؤسسات دولية.
وبرر الرئيس الأميركي الجمهوري المرسوم الذي أثار عاصفة انتقادات في الداخل والخارج، أكان على المستوى السياسي او الشعبي، بأنه يهدف إلى منع دخول "الإرهابيين الإسلاميين المتشددين".
كما يحظر المرسوم دخول كل اللاجئين أيا كانت أصولهم لمدة 120 يوما، واللاجئين السوريين لأجل غير مسمى.
وكان من أبرز المنتقدين، لاعب فريق لوس انجليس ليكرز ليول دنغ، المولود في منطقة واو السودانية، التي أصبحت جزءا من جنوب السودان منذ استقلاله العام 2011.
وقال دنغ عبر حسابه على موقع "تويتر": "أنا لاجىء فخور".
اضاف "لم أكن لأبلغ ما انا عليه لولا فرصة اللجوء.. بالنسبة إلى أهل جنوب السودان، اللجوء أنقذ عددا غير محدود (منهم)، والأمر سيان بالنسبة إلى عائلات من كل انحاء العالم هربت من اليأس".
وكان دنغ لجأ من السودان الى مصر، ثم انتقل إلى بريطانيا التي منح جنسيتها في 2006، وشارك في أولمبياد لندن 2012 كبريطاني.
وأدى المرسوم المفاجىء إلى منع العديد من المسافرين الذين يحملون تأشيرات اميركية صالحة، من الصعود على متن الرحلات المتجهة الى الولايات المتحدة. كما اوقف بعضهم في مطاراتها بعيد وصولهم.
وشدد اللاعب البالغ من العمر 31 عاما، على ضرورة "أنسنة تجربة الآخرين.. اللاجئون يمرون بتجارب لا تقاس، يبدلون مكانهم في كل أقاصي الأرض، ويعملون بجهد للإفادة من بيتهم الجديد".
اضاف "اللاجئون عناصر منتجون في المجتمع ويريدون لعائلاتهم ما تريده أنت لعائلتك"، مؤكدا وقوفه "إلى جانب كل اللاجئين والمهاجرين، من كل الديانات"، وتأييده "السياسات التي أدت تاريخيا إلى الترحيب بهم".
وأثار مرسوم ترامب انتقادات واسعة، إذ اعتبرته الأمم المتحدة غير قانوني، بينما ندد به الرئيس الأميركي السابق باراك اوباما باعتباره تمييزا "بسبب العقيدة أو الدين"، داعيا الأميركيين إلى التظاهر دفاعا عن الديموقراطية. كما اقيمت أول من أمس الاثنين تظاهرات حاشدة في لندن.
ولم يسلم المرسوم من انتقادات المدربين في دوري كرة السلة. وقال ستيف كير، مدرب غولدن ستيت ووريورز بطل 2015 ووصيف 2016، في تصريحات الأحد "اذا كنا نحاول قتال الارهاب عبر منع الناس من القدوم الى هذه البلاد، نحن نتصرف فعلا عكس المبادىء التي يقوم عليها بلدنا، (ونقوم) بتوليد الخوف".
اضاف كير، نجل مالكوم كير الرئيس السابق للجامعة الأميركية في بيروت الذي قتل بالرصاص في العاصمة اللبنانية العام 1984، "هذه هي الطريقة الخائطة للقيام بالأمر. على العكس، قد نكون نغذي السخط والإرهاب. أتعاطف مع كل الناس الذين تأثروا. العائلات تتمزق، وانا قلق مما يعنيه ذلك على الصورة العامة للأمن في العالم".
كما تطرق مدرب ديترويت بيستونز ستان فان غاندي في تصريحات لصحيفة محلية، إلى المرسوم المثير للجدل، مقارنا الخطوة باجراءات اتخذت خلال الحرب العالمية الثانية، كاعتقال الولايات المتحدة الاشخاص من أصل ياباني.
وقال "بدأ الأمر يصبح مخيفا، مخيفا فعلا"، مضيفا "بتنا نحكم على الاشخاص بناء على ديانتهم، نحاول إبقاء المسلمين خارج البلاد".
واعتبر لاعب تورونتو رابتورز كايل لاوري المرسوم "هراء محضا".
واستعاد مدربه دواين كايسي ذكريات نشأته في ولاية كنتاكي التي عانت لأعوام طويلة من العنصرية، مشيرا الى ان مرسوم ترامب يذكره بالتظاهرات التي كانت تقيمها جماعة "كو كلاكس كان" العنصرية.
وقال في تصريحات لشبكة "سي بي اس" الرياضية "الأمر مخيف لأنه يذكرني نوعا ما بما جرى خلال ستينات" القرن الماضي، في إشارة إلى احدى اكثر الفترات عنصرية بين البيض والسود في اميركا.
كما لم يسلم المرسوم الرئاسي من انتقادات رئيس تورونتو رابتورز ماساي اوجيري المتحدر من أصول نيجيرية.
وقال "اعتقد انه أمر سخيف.. لا أفهمه ببساطة"، متعهدا مواصلة البحث عن المواهب الشابة في كرة السلة في اي دولة كانت. وقال "كانت لدينا خطط لاقامة مخيم لكرة السلة في جنوب السودان. لدينا ناشئون من مختلف انحاء العالم. ماذا يعني ذلك؟ اننا نكذب على هؤلاء الشبان عندما نقول لهم اننا نمنحهم الأمل او نعلمهم كيف يكبرون او نعطيهم فرصة (للتألق)؟ نحن نكذب عليهم بصفاقة حاليا". -(أ ف ب)

التعليق