لجنة تحقيق برلمانية في تسفير تونسيين للقتال ببؤر التوتر

تم نشره في الأربعاء 1 شباط / فبراير 2017. 12:00 صباحاً

تونس - صادق مجلس نواب الشعب (البرلمان) التونسي أمس على إحداث لجنة تحقيق برلمانية في "شبكات" جندت شبانا تونسيين وسفّرتهم للقتال مع تنظيمات  متطرفة في الخارج.
وأعلن المجلس أن 132 نائبا صوتوا في جلسة عامة على "إحداث لجنة تحقيق برلمانية حول شبكات التجنيد التي تورطت في تسفير الشباب (التونسي) إلى مناطق القتال" في حين عارضها نائب واحد وامتنع آخر عن التصويت.
وانضم أكثر من 5500 تونسي تتراوح أعمار معظمهم بين 18 و35 عاما إلى تنظيمات  متطرفة في سورية والعراق وليبيا بحسب تقرير نشره العام 2015 "فريق عمل الأمم المتحدة حول استخدام المرتزقة" في حين تقدر الحكومة التونسية عددهم بأقل من 3000.
وكانت ليلى الشتاوي النائبة عن حزب نداء تونس الذي يقود الائتلاف الحكومي، ونائبة رئيس لجنة الدفاع والأمن بالبرلمان اقترحت تشكيل لجنة التحقيق البرلمانية.
وقالت الشتاوي أن مقترحها جاء بسبب الجدل "الكبير" الذي تعيشه تونس حول "عودة الإرهابيين من بؤر التوتر" في إشارة بالأساس إلى سورية وليبيا والعراق.
وتفجر هذا الجدل عندما صرح الرئيس الباجي قائد السبسي لوسائل إعلام فرنسية في  كانون الاول (ديسمبر) الأول بأن "خطورتهم (المتطرفين) أصبحت من الماضي. كثير منهم يريدون العودة، لا يمكننا منع تونسي من العودة إلى بلاده".
واحتدم الجدل لاحقا بعدما صرح راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة الإسلامية صاحبة اغلبية المقاعد في البرلمان بأنه لا يمكن "فرض" الجهاديين التونسيين "على الدول الأخرى".
وبسبب هذين التصريحين انهالت انتقادات حادة على قائد السبسي والغنوشي ما اضطرهما إلى التوضيح بأنهما ليسا مع عودة "الإرهابيين".
وأضافت ليلى الشتاوي أن هناك "أطرافا داخلية وخارجية" ضالعة في إرسال التونسيين إلى "بؤر التوتر".
وردا عن سؤال حول هوية هذه الأطراف، قالت أنها "منظمات ودول وجمعيات خيرية" و"وجوه دينية" (دُعاة) تونسية وأجنبية من دون أن تسميها. وأفادت أن لجنة التحقيق البرلمانية ستقوم بعملها بالتعاون مع القضاء ووزارات الداخلية والدفاع والعدل والخارجية والمجتمع المدني، وستنشر تقريرا للرأي العام.
وذكرت ليلى الشتاوي بأن تسفير  المتطرفين التونسيين إلى سورية بدأ تقريبا من نهاية 2011 واستفحل خصوصا خلال سنتي 2012 و2013.
وتحمل أحزاب معارضة حركة النهضة الإسلامية "المسؤولية السياسية" عن سفر هؤلاء لأنها قادت الحكومة من نهاية 2011 وحتى مطلع 2014.
ودخل المقاتلون التونسيون سورية عبر حدودها مع تركيا وفق تقارير منظمات دولية ومسؤولين تونسيين.
وفي الثاني من  نيسان (أبريل) 2015، اتهم وزير الخارجية (السابق) طيب البكوش تركيا بـ"تسهيل" تنقل "الإرهابيين" التونسيين نحو سورية. وتتهم وسائل إعلام تونسية وأحزاب معارضة دولة قطر بتمويل تسفير جهاديين تونسيين إلى سورية لكن من دون تقديم إثباتات على هذه الاتهامات.-(وكالات)

التعليق