بدء المناقشة النهائية لقانون نهب الأراضي

1.5 مليار دولار لتطوير شبكة المواصلات في المستوطنات

تم نشره في الأربعاء 1 شباط / فبراير 2017. 01:00 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 1 شباط / فبراير 2017. 01:15 صباحاً
  • منظر عام لإحدى المستوطنات في الضفة الغربية-(ارشيفية)

برهوم جرايسي

الناصرة- في إطار سعيها لربط جميع البؤر الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بباقي المستوطنات، رصدت حكومة الاحتلال الإسرائيلي رصدت ميزانية تعادل 1,31 مليار دولار، يتم صرفها على مدى خمس سنوات، لغرض تطوير شبكة المواصلات والشوارع بين مستوطنات الضفة الفلسطينية المحتلة. ويشمل المخطط مد سكك حديد ترتبط مع مدينة تل أبيب ومنطقتها، إضافة الى القطار الخفيف بين كتل استيطانية في منطقة القدس المحتلة، بمركز المدينة. إلى ذلك، فإن الكنيست بدأ أمس مناقشة قانون نهب الأراضي، إلا أن التصويت النهائي عليه، في الأسبوع المقبل.
وقال الملحق الاقتصادي "مامون" في صحيفة "يديعوت أحرنوت"، إن حكومة الاحتلال قررت اخراج هذا المشروع الضخم الى حيز التنفيذ، مع دخول دونالد ترامب الى البيت الابيض، وبعد الاشارات القوية التي حصلت عليها حكومة الاحتلال من الإدارة الأميركية الجديدة بشأن الاستيطان في الضفة المحتلة. ونشير هنا، الى أن الإدارة الأميركية لم تصدر اي بيان ردا على مشاريع الاستيطان التي أعلنتها حكومة الاحتلال، وتشمل أكثر من 3200 بيت في الضفة والقدس المحتلة.
وقد كشف النقاب عن هذا المشروع لأول مرة، في خريف العام 2014، إلا أن حكومة الاحتلال لم تخرجه الى حيز التنفيذ. ويتضمن شق شوارع جديدة وحفر أنفاق، وتطوير شوارع قائمة. وحسب ما نشر في وقت سابق، فإن مجموع المخططات التي أعدها الاحتلال، يصل طول الشوارع فيها إلى 300 كيلومتر، من منطقة نابلس، وحتى شمال مدينة الخليل المحتلة، ومنها شوارع في محيط القدس المحتلة، ما "سيحتاج" إلى مصادرة عشرات آلاف الدونمات من أراضي الضفة، ومنها أراض بملكية خاصة، وحسب ما نشر، فإن هذه الشوارع الاستيطانية تقع ضمن 44 مخططا، 24 منها، بات مقررا وجاهزا للتنفيذ، وينتظر القرار السياسي، بينما 20 مخططا تم إنجاز تخطيطها، ولكنها تنتظر الإقرار في لجان الاحتلال ذات الشأن.
وحسب التوقعات فإن الخطة الخمسية الجديدة، تهدف إلى تطبيق جزء كبير من هذا المخطط، ولكنه الأكثر إلحاحا من حيث أجندة حكومة الاحتلال. وتبين أنه جرى خلال العامين الأخيرين، تعديل المشاريع المطروحة أكثر من مرّة، مع تركيز خاص على منطقة جنوب الضفة، من القدس المحتلة، إلى التكتل الاستيطاني "غوش عتسيون" غربي مدينة بيت لحم، ومنه إلى منطقة الخليل، حيث مستوطنة "كريات أربع".
وبالإمكان الاستنتاج من التقرير، أن المخطط سيتضمن فرز اضافي لشوارع خاصة بالمستوطنين، سيكون محظورا على الفلسطينيين استخدامها، إذ إن الصحيفة أشارت الى أنه في شوارع قائمة، يستخدمها الفلسطينيون والمستوطنون، تشهد اكتظاظا على مدار ساعات اليوم، وأن البنية التحتية لم تعد تحتمل هذا الضغط.
من ناحية أخرى، فقد بدأت الهيئة العامة للكنيست مساء أمس، مناقشة القراءة النهائية لقانون نهب الأراضي الفلسطينية بملكية خاصة، لغرض تثبيت عشرات البؤر الاستيطانية في الضفة المحتلة. وحسب التخطيط ستنتهي الجولة الأولى من المناقشات الماراثونية في التاسعة من صباح اليوم، على أن يتم استئنافها مساء اليوم، وحتى التاسعة من صباح يوم غد. ثم تكون جلسة التلخيصات مساء يوم الاثنين المقبل، على أن يكون التصويت النهائي فجر الثلاثاء المقبل، وفق ما أقرته اللجنة الإدارية في الكنيست.
وجاء هذا البرنامج، الذي لم يعرفه الكنيست من قبل، بعد أن أصرت المعارضة على التمسك بكافة الاعتراضات، ومدة النقاشات التي تجيزها أنظمة الكنيست. وفي المقابل، إصرار الائتلاف الحاكم على سن القانون قبل توجه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الخامس عشر من الشهر الحالي شباط (فبراير).
وكان المستشار القضائي للحكومة أفيحاي مندلبليت، قد أبلغ نتنياهو بأنه يرفض الدفاع عن هذا القانون، في حال قدمت التماسات الى المحكمة العليا لرفضه. في حين قال وزير الحرب أفيغدور ليبرمان لكتلته البرلمانية "يسرائيل بيتينو"، مساء الاثنين، إن الأمر لا يحتاج الى خبرة قضائية زائدة، كي يعرف أن القانون لن يصمد أمام المحكمة العليا، وأنها ستلغيه.
ومن اللافت أن ليبرمان ومعه وزير المالية موشيه كحلون كانا يعارضان عرض القانون للقراءة النهائية، لكونه يتعارض مع القانون الدولي، إلا أنهما تراجعا عن موقفيهما أمام ضغط نتنياهو عليهما، المعني بالقانون، ويتظاهر كمن يراه زائدا.

barhoum.jaraisi@alghad.jo

التعليق