صحف: زيارة الملك لواشنطن تختبر قدرة ترامب بالحفاظ على حليف عربي

تم نشره في الأربعاء 1 شباط / فبراير 2017. 01:00 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 1 شباط / فبراير 2017. 02:11 صباحاً

تغريد الرشق

واشنطن- اهتمت وسائل الإعلام والصالونات السياسية الأميركية بزيارة جلالة الملك عبدالله الثاني الحالية إلى واشنطن، نظرا لأنها الزيارة الأولى لزعيم عربي مسلم، ولانها ايضا تزامنت مع القرارات التي اتخذها الرئيس دونالد ترامب لمنع مواطني بعض الدول الإسلامية من دخول الولايات المتحدة، وسلسلة الاحتجاجات والأحداث "غير المسبوقة" وردود الفعل التي تسود البلاد حاليا.
واصدرت وزارة الدفاع الأميركية بيانا حول لقاء جلالة الملك بوزير الدفاع جيم ماتيس أول من أمس، قالت فيه ان اللقاء مع الملك عبدالله الثاني "هو اول اجتماع ثنائي للوزير يجمعه بزعيم دولة، منذ توليه منصبه كوزير دفاع لبلاده"، واشار البيان، الذي حصلت "الغد" على نسخة منه، إلى أن ماتيس أكد خلال اللقاء على "أهمية العلاقة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والأردن، والالتزام الأميركي بأمن واستقرار المنطقة"، وأن الوزير وجلالته لديهما "حوار وثيق ومستمر لسنوات عديدة".
يذكر في هذا الصدد، أن ماتيس شغل سابقا منصب قائد القيادة المركزية المشتركة للقوات الأميركية، وهي القوات المسؤولة عن العمليات العسكرية في الشرق الأوسط وشمال افريقيا ووسط آسيا، وذلك منذ العام 2010 ولغاية 2013، ما جعله يلتقي زعماء دول شرق اوسطية بصورة متكررة حينها.
وفيما أعرب ماتيس عن تقديره العميق لجلالة الملك عبدالله الثاني لالتزام الأردن والمساهمات التي يقدمها ضمن التحالف الدولي ضد "داعش"، خلص البيان إلى أن جلالته وماتيس أكدا على "الطبيعة الوثيقة للشراكة الدفاعية الأميركية الأردنية"، كما أن الطرفين "أعادا التأكيد على التزامهما المشترك لضمان شرق اوسط مستقر وآمن".
إلى ذلك، اعتبرت وسائل إعلام أميركية أن زيارة الملك، التي تصادفت في هذا التوقيت "تختبر قدرة الرئيس ترامب على الحفاظ على حليف عربي رئيسي، في الوقت الذي يقوم فيه بتضييق الخناق على الهجرة لمواطني بعض الدول الإسلامية، واحتمالية نقله للسفارة الأميركية في إسرائيل الى القدس".
وفي خضم الأحداث المتسارعة، بعيد قيام الرئيس الأميركي باقالة وزيرة العدل بالوكالة لرفضها تطبيق قرار ترامب، بخصوص اللاجئين ومسافري بعض الدول المسلمة، رأى محللون انه على الرغم من ان الأردن ليس من الدول المدرجة ضمن قائمة الحظر، الا انه سيتأثر بالحظر نظرا لوجود ما يفوق المليون لاجئ سوري على اراضيه.
ومن ناحية أخرى، رأى مراقبون أن قرارات ترامب "قد تساهم في فكرة أن أميركا هي في حرب ضد الإسلام"، وهو الأمر الذي قد يؤدي إلى مزيد من الهجمات الإرهابية، ويؤدي ايضا إلى مزيد من التطرف والكراهية والعداء، بين الغرب والشرق.
وفي الوقت الذي تتضمن فيه زيارة الملك عددا من اللقاءات الرسمية، فان البيت الأبيض أعلن أول من أمس ان جلالته بحث مع نائب الرئيس مايك بنس الأزمة في سورية، وتسريع العملية ضد "داعش" والجهود للوصول إلى اتفاق بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
كما أعلن البيت الأبيض أن الملك أثار قضية "احتمال نقل السفارة الأميركية الى القدس"، في ذات اللقاء، وان جلالته سيلتقي ترامب غدا صباحا في افطار الصلاة السنوي في واشنطن.
وفي السياق، تحدثت تحليلات إعلامية،عن أن اللقاءات الملكية مع اركان الادارة الأميركية "ستتناول اقتراحات ترامب بانشاء مناطق امنة في سورية، وهي المناطق التي يتطلب انشاؤها تكثيف المشاركة العسكرية الأميركية في سورية".
اما في حال تطبيق مناطق حظر طيران، فان الأمر سيتطلب قوات أرضية لحماية المدنيين في تلك المناطق المحظور الطيران فيها.

التعليق