ترامب يرسل وزير دفاعه لطمأنة سيول وطوكيو حيال التزامات واشنطن

تم نشره في الخميس 2 شباط / فبراير 2017. 01:00 صباحاً

واشنطن - توجه وزير الدفاع الاميركي الجديد جيمس أمس إلى كوريا الجنوبية واليابان سعيا لطمأنة هذين الحليفين الرئيسيين للولايات المتحدة بشأن التزامات واشنطن الأمنية في آسيا.
وستكون الزيارة أول رحلة إلى الخارج يقوم بها أي مسؤول في إدارة الرئيس دونالد ترامب الذي تطرق خلال حملته الانتخابية إلى امكانية تقليص الدور التاريخي الذي لطالما لعبته الولايات المتحدة في منطقة شمال شرقي آسيا.
وأعلن بيان للبنتاغون ان "الزيارة ستؤكد التزام الولايات المتحدة لتحالفاتنا الصلبة مع اليابان وجمهورية كوريا (الجنوبية)، فيما ستعزز التعاون الأمني" بين البلدان الثلاثة.
وأثار ترامب مخاوف حلفاء واشنطن عندما اقترح خلال حملته الانتخابية ان تتزود اليابان وكوريا الجنوبية بسلاح نووي معتبرا ان الحماية الاميركية لهذين البلدين مكلفة جدا فيما اعلن ايضا عن امكانية سحب قوات بلاده منهما في حال لم تزيدا مساهماتهما لواشنطن من اجل الوجود العسكري الاميركي على اراضيهما.
ويتواجد نحو 28500 جندي اميركي في كوريا الجنوبية و47000 في اليابان.
وتأتي زيارة ماتيس وسط تنامي القلق من طموحات كوريا الشمالية النووية والخلاف الدبلوماسي بين سيول وطوكيو بشأن الكوريات اللواتي استعبدهن الجيش الياباني لتقديم خدمات جنسية لجنوده خلال الحرب العالمية الثانية، وهو موضوع يسمم العلاقات بين البلدين منذ سنوات.
وتعود قضية "نساء المتعة" الى عقود من الاحتلال الياباني لشبه الجزيرة الكورية (1910-1945). ويقول معظم المؤرخين أن عددا من النساء يمكن ان يصل إلى مائتي ألف معظمهن من الكوريات، تم ارغامهن على العمل في بيوت الدعارة التي أنشأها الجيش الامبراطوري.
بحسب وزارة الدفاع في كوريا الجنوبية، اتفق ماتيس مع نظيره في سيول هان مين-كو الثلاثاء على المضي قدما في خطة نشر منظومة "ثاد"، الدرع الأميركية المتطورة المضادة للصواريخ، هذا العام رغم معارضة الصين.
واتفق البلدان الحليفان العام الماضي على نشر المنظومة عقب قيام بيونغ يانغ بعدة تجارب نووية وصاروخية.
واغضبت الخطة الصين التي تعتبر ان الدرع سيهدد امنها ويزيد من مخاطر اندلاع نزاع في المنطقة فاتجهت لاتخاذ مجموعة من التدابير التي اعتبرتها سيول بمثابة عقوبات.
وسيبدأ ماتيس جولته من كوريا الجنوبية، حيث سيلتقي هان ومسؤولين رفيعين آخرين قبيل انطلاق التدريبات العسكرية المشتركة بين البلدين في آذار(مارس) المقبل.
ودفعت التصريحات التي أدلى لها الرئيس الاميركي خلال حملته الانتخابية وزارة الدفاع الكورية الجنوبية إلى التأكيد على أملها بان تمثل زيارة ماتيس "فرصة لحكومة ترامب لتعزز وتحافظ على التزام الولايات المتحدة بالدفاع عن كوريا الجنوبية وعلى التحالف بين البلدين".
اما الجمعة، فسيسافر ماتيس إلى طوكيو للقاء وزيرة الدفاع تومومي اينادا ومسؤولين آخرين، وفقا لما أعلنه البنتاغون.
وتحدث رئيس الوزراء الياباني شنزو آبي الذي يلتقي ترامب الاسبوع المقبل في واشنطن عن نيته التباحث مع ماتيس بشأن "أهمية التحالف الياباني-الأميركي".
ولطالما أشار آبي إلى أن اليابان تتحمل حصة مناسبة من كلفة هذا التحالف الذي أكد انه يفيد واشنطن وطوكيو معا، اضافة إلى المنطقة برمتها.
واعتبر الخبير بشؤون كوريا الشمالية في مؤسسة الدفاع عن الديموقراطيات، انتوني روغييرو انه "من المريح رؤية ان اول زيارة حكومية هي إلى شرق آسيا، وتهدف إلى تركيز على كوريا الشمالية تحديدا".
وخلال جلسات مجلس الشيوخ للمصادقة على تعيينه، أكد ماتيس على المصلحة الاستراتيجية للولايات المتحدة من خلال تحالفها مع اليابان وكوريا الجنوبية، قائلا "تمسكنا بالتزاماتنا التي تنص عليها معاهداتنا يقوي الولايات المتحدة" داعيا حلفاء واشنطن إلى الالتزام ايضا من ناحيتهم.
وحظي ماتيس خلال جلسة المصادقة على تعيينه بدعم ساحق من ممثلي الحزبين الجمهوري والديموقراطي فيما قال ترامب انه سيرجع اليه بخصوص المسائل الاساسية، بينها تعذيب المشتبه بانتمائهم إلى مجموعات جهادية، وهي ممارسة يعارضها وزير الدفاع.-(ا ف ب)

التعليق