الحلايقة: تحذير الملك من نقل السفارة الأميركية للقدس تعبير عن خطورة تنفيذه

تم نشره في الخميس 2 شباط / فبراير 2017. 01:00 صباحاً
  • قبة الصخرة المشرفة والمسجد الاقصى وسط مدينة القدس-(أرشيفية)

نادية سعد الدين

عمان- أكدت عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة "حماس"، سميرة الحلايقة، أهمية خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني، في واشنطن، الذي حذر فيه من نقل السفارة الأميركية للقدس، بما "يّعبر عن خطورة تنفيذ تلك الخطوة وتداعياتها".
وقالت الحلايقة، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن تحذير جلالة الملك من أن نقل السفارة الأميركية للقدس سيقوّض السلام، تعبير عن "خطورة تنفيذ تلك الخطوة، مثلما ينمّ عن الموقف الأردني الثابت في دعم وإسناد الشعب والقضية الفلسطينية، لاسيما القدس المحتلة في ظل الوصاية والرعاية الأردنية التاريخية على المسجد الأقصى المبارك والمقدسات الدينية في المدينة المحتلة".
ودعت "الدول العربية إلى اتخاذ موقف محدد من التوجه الأميركي حيال موضوع السفارة، بحيث يساند ويدعم الموقف الأردني، الذي يقف وحيدا في مواقفه الداعمة للقدس المحتلة، بما فيها المسجد الأقصى المبارك".
واعتبرت أن "خطاب الرئيس الأميركي، ترامب، عن القدس المحتلة، صدامّي وعدائي ضدّ الأمة العربية الإسلامية عامة، وضد الفلسطينيين خاصة، لدى حديثه عن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة، وألأحقية الإسرائيلية في الدفاع عن نفسها، فضلاً عن مساواته المجحفة بين الاحتلال والشعب الرازح تحت وطأته".
وحذرت من "قيام الاحتلال الإسرائيلي بتصعيد جرائمه ضدّ الأراضي المحتلة في عهد الرئيس ترامب"، غير مستبعدة "شّن عدوان جديد على قطاع غزة".
ورأت أن "سلطات الاحتلال ستستغل خطاب الكراهية الذي أعلنه ترامب ضد الأمة العربية الإسلامية جمعاء، لتنفيذ المزيد من جرائم العدوان والاستيطان والقتل والتهويد وهدم المنازل ضد الشعب الفلسطيني".
وأوضحت بأن "الكيان الإسرائيلي ظل دوما بمثابة الإبن المدلل لدى كل رؤساء الولايات المتحدة السابقين، فيما يمضي ترامب في نفس مسار الإنحياز المفتوح للأحتلال في فلسطين المحتلة، بينما تتخذ سلطات الاحتلال من السياسة الأمريكية الداعمة ستاراً لتغطية جرائمها ضد الفلسطينيين".
واعتبرت أن "المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من الإقتحامات اليومية التي ينفذها المستوطنون المتطرفون ضدّ الأقصى، لاسيما بعد قيام البرلمان الإسرائيلي "الكنيست"، أمس، برفع الحظر عن "دخول" نوابه للمسجد، بما سيؤدي بقوات الاحتلال إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد المصلين لحراسة المستوطنين من القيادات السياسية والبرلمانية".
بدوره؛ كان القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، الشيخ خالد البطش، قد صرّح قائلاً إن "مدينة القدس المحتلة، هي عاصمة فلسطين الأبدية"، معتبراً أن الصراع مع الاحتلال "أخذ أبعاداً دينية بعدما أعلن ذلك، وسخر قوته العسكرية لحماية الاستيطان الذي يهدم القدس، التي تمثل قلب الأمة الإسلامية".
وقال البطش، في مهرجان نظمته الحركة في قطاع غزة، إن "الاستيطان في القدس يعكس أخطر أشكال الاعتداء الذي تغذيه حاخامات الصهيونية المتطرفة"، لافتاً إلى أن "هناك من يحاول تهيئة الوعي العربي للقبول بالوجود "الصهيوني" في القدس".
وبشأن تهديدات قادة الاحتلال بشن حرب قريبة على غزة، وجه القيادي البطش رسالة لهم قائلاً: "اعلموا جيداً أن المعركة القادمة ستبدأ من حيث انتهى إليه آخر صاروخ وآخر عملية للمقاومة".
وأكد على "الثقة الكاملة "بسرايا القدس" و"كتائب القسام" وفصائل المقاومة"، مشدداً على أن "العدو الصهيونيّ لن يرى إلا كل بأس وشدة في المعركة القادمة".
وبين أن "من يراهن على التنسيق الأمني والاعتقال السياسي لكسر المقاومة فهو واهم"، منتقدا "قيام بعض أجهزة الأمن في الضفة الغربية بمتابعة واعتقال واستدعاء أعضاء حركة الجهاد الإسلامي، في الوقت الذي نواجه فيه الاحتلال" بحسبه.
وأكد أن "الحركة ستبقى وفية لمبادئها، ولن تتخلى عن دورها الأخلاقي وتخفيف الأزمات إن حصلت"، داعياً إلى "عدم الإنجراف خلف أصحاب الأجندات الخاصة التي تتقاطع مع مصالح العدو الصهيوني، لأننا بحاجة لكل قطرة دم، ولكل رصاصة يتم إطلاقها ضد العدو".
ورأى أن "من يتعدى على المقاومة سيخسر رصيده، بينما ستمضي المقاومة لأنها المعبر الشرعي والأصيل عن فلسطين وشعبها والأمة العربية والإسلامية.

التعليق