6300 بيت استيطاني جديد بالضفة والقدس

تم نشره في الخميس 2 شباط / فبراير 2017. 01:00 صباحاً - آخر تعديل في الخميس 2 شباط / فبراير 2017. 01:36 صباحاً
  • منازل جاهزة جديدة قيد الإنشاء في الضفة الغربية بين البؤرة الاستيطانية في عمونا ومستوطنة عوفرا شمالي مدينة رام الله.-( ا ف ب)

برهوم جرايسي

الناصرة- أعلن وزير الحرب في حكومة الاحتلال الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أمس ، عن مصادقته على بناء 3 آلاف بيت استيطاني جديد في الضفة المحتلة، منهم 2000 بيت للتسويق الفوري؛ وهذا يضاف الى 2500 بيت تم الإعلان عنها في الأسبوع الماضي، وقرابة 800 بيت استيطاني في القدس المحتلة، ما يرفع العدد في الأيام العشرة الأخيرة الى 6300 بيت استيطاني في الضفة والقدس المحتلة. وكان بيان الأمس، بموازاة عملية اخلاء البؤرة الاستيطانية عمونة، المقامة على أراض بملكية خاصة قرب رام الله.
وقال مكتب ليبرمان، إن قرار الأمس، يتماشى مع ما قاله وزير الحرب في الأسبوع الماضي، "إننا نعود إلى سير الحياة الطبيعية"، لدى إعلانه مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو عن بناء 2500 بيت استيطاني في منطقة نابلس المحتلة. وقال ليبرمان أمس، "إننا الآن في مرحلة جديدة، تعود فيها الحياة في يهودا والسامرة (الضفة المحتلة)، إلى حياة طبيعية، واتباع مسار يسمح بتقديم أجوبة حقيقية لاحتياجات الحياة والسكن" للمستوطنين.
ويُلاحظ أن غالبية البيوت التي تم الإعلان عنها أمس، ستبنى في مستوطنات صغيرة، بهدف توسيعها. إذ سيتم بناء 750 بيتا في مستوطنة الفيه منشة، و650 بيتا في مستوطنة بيت آرييه، 200 بيتا في مستوطنة أورانيت. و150 بيتا في مستوطنة "نوكديم"التي يستوطن فيها ليبرمان، اضافة الى 650 بيتا في مستوطنة بيتار عيليت، وكلها تقع في منطقة بيت لحم وجنوب منطقة رام الله. اضافة الى بناء 150 بيتا في مستوطنة غفعات زئيف شمال القدس المحتلة.
كما يتبين أن أكثر من 200 بيت سيتم بناؤها في مستوطنات تسمى في قاموس الاحتلال "صغيرة ونائية"، وهي المستوطنات الواقعة شرقي جدار الاحتلال، وكانت حكومة الاحتلال تزعم أن هذه المستوطنات سيتم اخلاؤها في اطار الحل الدائم.
وقد أدان الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة، الحملة الاستيطانية الشرسة التي تقوم بها حكومة الاحتلال متحدية بذلك قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي. وقال أبو ردينة: إننا بدأنا مشاورات عاجلة من أجل دراسة اتخاذ الاجراءات اللازمة لمواجهة الحملة الاستيطانية. وأضاف، إننا نطالب الادارة الأميركية بضرورة لجم هذه السياسة التي تنتهجها الحكومة الاسرائيلية والتي من شأنها تدمير عملية السلام.
وقالت الحكومة الفلسطينية، إن التصعيد الاحتلالي الشامل ضد شعبنا وأرضنا، وخاصة التصعيد الاستيطاني الأخير، يوضح مدى خطورة ما تقدم عليه إسرائيل وخيارات حكومتها المتمثلة بدعم العنف والتوتر.
وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود، إن الحكومة تحمّل إسرائيل كامل المسؤولية عن تصعيدها، كما تحمّل الجهات الدولية ذات الصلة، المسؤولية عن صمتها وعدم تحركها لوقف هذا التحدي السافر لكافة القوانين والشرائع الدولية. وأضاف المتحدث أن الحملات الاستيطانية هي جزء من مخطط احتلالي رهيب يهدف إلى إغراق أراضي دولة فلسطين بالاستيطان وإطالة عمر الاحتلال، الأمر الذي يزيد من حدة التوتر في كامل المنطقة.
وكما ذكر فإن إعلان حكومة الاحتلال جاء تحت غطاء اخلاء البؤرة الاستيطانية "عمونة"، القائمة كلها على أراض فلسطينية بملكية خاصة، وقررت المحكمة الإسرائيلية العليا منذ ثلاث سنوات بضرورة ازالتها، وهذا استمرارا لقرارات بدأت تصدر منذ العام 2005 بشأن هذه البؤرة القائمة منذ العام 1995.
كما حذرت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني من ان إعلان إسرائيل الاخير عن بناء وحدات استيطانية جديدة يمكن ان يجعل حل الدولتين "مستحيلا".
وقالت إن الإعلان عن بناء 3000 وحدة استيطانية جديدة "يعد توجها مقلقا للغاية ويشكل تحديا مباشرا لفرص التوصل الى حل على اساس دولتين قابلتين للحياة، وهو أمر يزداد صعوبة ويمكن أن يصبح مستحيلا".
ومنذ ساعات فجر أمس، حاول جيش الاحتلال اقناع العصابات الإرهابية باخلاء البؤرة التي تضم 40 عائلة، من أخطر الحركات الإرهابية في الضفة. إلا أن كل محاولات استجداء المستوطنين لم تنفع، بل هاجم المستوطنون العناصر الإسرائيلية، وأعلن جيش الاحتلال عن إصابة أكثر من 10 عناصر، دون أية اصابة بين المستوطنين.
وتم تجنيد وسائل الإعلام الإسرائيلية على مدار الساعة أمس، للتعاطف مع عصابات المستوطنين، في حين هاجم عدد من الوزراء والنواب المحكمة الإسرائيلية العليا، لإصرارها على تنفيذ القرار، واعادة الأراضي لاصحابها.
وكانت حكومة الاحتلال قد وضعت مخططا لنقل البؤرة إلى أراضي لاجئين فلسطينيين، فرفضها المستوطنون لكونها لا تلائمهم، وطلبوا أرضا بديلة، فوافقت معهم حكومتهم، ليتبين أن الأرض البديلة هي أيضا بملكية خاصة، سارع أصحابها لاستصدار أوامر لمنع دخول المستوطنين اليها. ويشار إلى أن قانون نهب الاراضي الفلسطينية الذي سيقرّه الكنيست في الأسبوع المقبل، يهدف إلى منع اخلاء أكثر من 30 بؤرة استيطانية أخرى، قائمة على اراض فلسطينية بملكية خاصة.
جدير بالذكر، أن بنيامين نتنياهو كان قد أوعز للأجهزة الإسرائيلية في شهر كانون الاول (ديسمبر) الماضي، بالاسراع في تدمير بيوت لفلسطينيي 48، بناها أصحابها على أراضيهم من دون تراخيص اضطرارا، بسبب سياسة الخنق الإسرائيلية. وكان قرار نتنياهو بمثابة انتقام من قرار المحكمة العليا.

التعليق