ميركل تلتقي أردوغان في تركيا على خلفية توتر شديد بين البلدين

تم نشره في الخميس 2 شباط / فبراير 2017. 02:43 مـساءً
  • ميركل وأردوغان- (أرشيفية)

أنقرة- وصلت المستشارة الألمانية، آنغيلا ميركل، اليوم الخميس، إلى تركيا في أول زيارة لها منذ محاولة الانقلاب في تموز (يوليو) في إطار من التوتر الشديد بين برلين وأنقرة الشريكة الأساسية للاتحاد الأوروبي في ملف الهجرة.
وأثارت حملة التطهير الواسعة النطاق التي تلت محاولة الانقلاب على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قلقا شديدا في أوروبا ما أدى إلى تراجع العلاقات بين ألمانيا وتركيا، الركيزتين الأساسيتين في الحلف الأطلسي.
ويستقبل الرئيس التركي بعد الظهر ميركل ثم تلتقي رئيس الحكومة بن علي يلديريم قبل أن تجتمع بممثلين عن أحزاب معارضة.
وجاء في بيان صادر عن رئيس الوزراء التركي أن محادثات ميركل مع القادة الأتراك ستشمل الاتفاق الموقع بين الاتحاد الأوروبي وأنقرة حول الهجرة ومكافحة الإرهاب وملف قبرص والعلاقات التركية-الأوروبية.
ودعا المسؤولون الألمان السلطات التركية مرارا إلى احترام دولة القانون، في وقت سجن أكثر من 43 ألف شخص في تركيا وفصل أو أوقف عن العمل أكثر من مائة ألف شخص منذ 15 تموز (يوليو).
من جانبها، تتهم تركيا ألمانيا بإيواء "إرهابيين" وتؤكد أن برلين ترفض تسليم مشتبه بتورطهم في الانقلاب الفاشل وأعضاء في منظمات تحظرها أنقرة مثل حزب العمال الكردستاني أو مجموعات من اليسار المتطرف.
وصرح نائب رئيس الوزراء التركي ويسي كايناك أن ألمانيا "بلد شرع أبوابه أمام كل الإرهابيين الذين يثيرون المشاكل لتركيا".
وأشارت وسائل الإعلام الألمانية الأسبوع الماضي إلى أن 40 عسكريا تركيا من قوات الحلف الأطلسي تقدموا بطلب لجوء لدى السلطات الألمانية. وحثت أنقرة برلين على "التفكير مليا" ورفض الطلب.
وبحسب معلومات صحفية، فإن البلدين يختلفان أيضا على تقاسم صور مراقبة جمعتها في سورية طائرات ألمانية أقلعت من قاعدة انجرليك التركية. وترفض برلين إطلاع أنقرة بشكل كامل على هذه المعطيات.
وتأتي الزيارة قبل أشهر على انتخابات مهمة في ألمانيا واستفتاء في تركيا ينظم على الأرجح في نيسان (أبريل) المقبل حول تعديل دستوري يعزز سلطات أردوغان.
أما ميركل فأمامها استحقاق انتخابي في أيلول (سبتمبر) ستطغى فيه مسألة الهجرة والعلاقات مع أنقرة إذ يعيش في ألمانيا نحو ثلاثة ملايين من أصل تركي.
ومن مواضيع التوتر الأخرى، الصحفي التركي الشهير جان دوندار الذي فر من تركيا حيث يواجه إمكان الحكم عليه بالسجن ويقيم في ألمانيا، حيث أطلق للتو موقعا إعلاميا جديدا ينتقد السلطات التركية. ودعي دوندار إلى حفل استقبال في وزارة العدل الألمانية الأسبوع الماضي مما أثار غضب أنقرة.
وهذه المرة الثالثة التي تزور فيها ميركل تركيا منذ وقع الاتحاد الأوروبي وأنقرة اتفاقا في 18 آذار (مارس) أتاح الحد بشكل جذري من عدد الوافدين إلى أوروبا من السواحل التركية.
إلا أن أردوغان هدد مرارا بإلغاء الاتفاق إذا لم يتم إعفاء المواطنين الأتراك من تأشيرات الدخول وإذا لم يسجل تقدم في عملية انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي العالقة في الوقت الحالي.
وقبل ميركل، زارت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي الأسبوع الماضي تركيا.
لكن وقبل بضعة أسابيع على استفتاء حول تعديل دستوري من شأنه أن يعزز سلطات أردوغان بشكل كبير، فإن زيارة ميركل تثير الاستنكار في ألمانيا وفي تركيا على حد سواء.
وقال وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزيير في مقابلة مع صحيفة محلية إن "المستشارة ليس بحاجة لنصح. هي تعرف ما عليها القيام به"، مضيفا "هناك أسباب تدعو للقلق" من وضع الديموقراطية في تركيا.
من جهته، حث زعيم الحزب الشعب الجمهوري أبرز أحزاب المعارضة التركية كمال كيليتشدار أوغلو، ميركل إلى دعوة السلطات التركية إلى "تحسين المعايير الديموقراطية".-(ا ف ب)

التعليق