بعد إيران وروسيا ترامب يوجه تحذيرا إلى كوريا الشمالية

تم نشره في الجمعة 3 شباط / فبراير 2017. 04:55 مـساءً
  • الرئيس الأميركي دونالد ترامب

واشنطن- بعد ايران وروسيا، فتحت الولايات المتحدة الجمعة جبهة جديدة على الساحة الدولية عندما وجهت تحذيرا الى كوريا الشمالية من اي هجوم نووي.

وخلال زيارة الى سيول، حذر وزير الدفاع الاميركي جيمس ماتيس الجمعة من ان اي هجوم نووي لكوريا الشمالية على الولايات المتحدة او احد حلفائها سيقابل ب"رد فعال وساحق".

وماتيس هو المسؤول الاول في ادارة دونالد ترامب الجديدة الذي يقوم بزيارة رسمية الى الخارج. وصل ماتيس الى كوريا الجنوبية الخميس ويواصل جولة في اليابان الجمعة بهدف طمأنة هاتين الدولتين الحليفتين بان الولايات المتحدة ملتزمة امنيا الى جانبهما.

عشية الزيارة، دعت المعارضة اليابانية رئيس الوزراء شينزو آبي الى الخروج عن صمته حول المرسوم الرئاسي لترامب حول الهجرة والذي يمنع دخول رعايا سبع دول اسلامية ولاجئين من كل مكان الى الولايات المتحدة، والى اثارة موضوع حقوق الانسان.

واذا كان الهدف من زيارة ماتيس طمأنة الحلفاء التقليديين للولايات المتحدة ازاء كوريا الشمالية والصين، فان حلفاء او شركاء اخرين لواشنطن في مناطق اخرى من العالم مثل استراليا واسرائيل والمكسيك لم يكونوا بمنأى من السياسة القومية للرئيس الجديد.

 

الا ان التصريحات الاكثر تهديدا كانت من حصة ايران بعد ان اجرت مؤخرا تجربة لاطلاق صاروخ بالستي اذ يعتزم البيت الابيض فرض عقوبات جديدة على طهران، حسبما افادت مصادر قريبة من الملف لوكالة فرانس برس.

في حال فرض هذه العقوبات على افراد او كيانات مرتبطة بالبرنامج الايراني للصواريخ البالستية، فستكون اول ترجمة للتشدد الذي اعلنته واشنطن ازاء ايران رغم الاتفاق التاريخي حول الملف النووي الايراني الموقع بين طهران والقوى العظمى في تموز/يوليو 2015.

وشكل الاتفاق اختراقا دبلوماسيا كبيرا للرئيس الاميركي السابق باراك اوباما الذي حاول تهدئة التوتر مع ايران.

في المقابل، اتخذ الرئيس الجمهوري الجديد لهجة عدائية وعلى سؤال احد الصحافيين حول عمل عسكري رد ترامب "لا شيء مستبعد". من جهتها، نددت طهران بالتهديدات "المتكررة والاستفزازية والتي لا اساس لها".

 

لكن المفاجاة الاكبر كانت الانتقادات التي وجهتها واشنطن الى موسكو.

ففي الوقت الذي يعتبر التقارب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اولوية بالنسبة الى ترامب، نددت سفيرته الجديدة الى الامم المتحدة نيكي هيلي "بالاعمال العدائية لروسيا" في اوكرانيا.

وشددت هيلي امام مجلس الامن الخميس ان العقوبات ستظل مفروضة على موسكو "الى ان تعيد روسيا السيطرة على شبه جزيرة القرم الى اوكرانيا".

وبعد ان ثبت مجلس الشيوخ الاميركي تعيين ريكس تيلرسون وزيرا للخارجية، من المتوقع ان يحدد سريعا توجهات الولايات المتحدة.

وعمل تيلرسون (64 عاما) المهندس من تكساس الذي لا يتمتع بخبرة سياسية طيلة مسيرته حتى وصل الى رئاسة مجموعة ايكسون موبيل النفطية العملاقة. ويعرف عنه علاقاته الجيدة مع العديد مع رؤساء الدول.

وقال ترامب "البعض لا يحبون ريكس لانه على علاقة جدية مع قادة دوليين... لكنه امر جيد وليس سيئا"، في اشارة الى العلاقات الوثيقة بين تيلرسون وبوتين.

وسيتعين على تيلرسون ايضا كسب التاييد من الداخل ايضا فقد اقر بان فوز قطب الاعمال في الانتخابات الرئاسية لم يلق تاييد كل اعضاء الجهاز التنفيذي.

وقال احد الدبلوماسيين ان وزارة الخارجية التي تعرف غالبا بانها تقدمية تشهد "تمردا" بيروقراطيا. فقد وقع الاف الدبلوماسيين والموظفين المعارضين مذكرة داخلية نددوا فيها بالمرسوم الرئاسي الاخير حول الهجرة والذي لا يزال يثير انتقادات من كل انحاء العالم.(أ ف ب) 

التعليق