مرسوم ترامب معركة قضائية سياسية ما تزال في بداياتها

تم نشره في الاثنين 6 شباط / فبراير 2017. 01:00 صباحاً
  • متظاهرون أميركيون في فلوريدا ضد قرارات الرئيس دونالد ترامب في شأن الهجرة -(ا ف ب)

واشنطن- يشكل الطعن الذي تقدمت به إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد قرار محكمة فدرالية بتعليق مرسوم ترامب الذي منع رعايا سبع دول إسلامية من دخول الولايات المتحدة، حلقة جديدة من معركة قضائية يبدو انها ستكون طويلة.
في ما يلي بعض الحقائق حول المرسوم التنفيذي لترامب والخطوات القضائية المحيطة به:
بموجب المرسوم الذي اصدره ترامب في 27 كانون الثاني(يناير)، يحظر دخول جميع اللاجئين بغض النظر عن جنسياتهم لمدة 120 يوما، ويحظر دخول اللاجئين السوريين إلى اجل غير مسمى.
كما يعلق المرسوم اصدار التأشيرات لمدة 90 يوما للمهاجرين والزوار من سبع دول مسلمة هي إيران والعراق وليبيا والصومال والسودان وسورية واليمن.
أمر القاضي الفدرالي جيمس روبارت الذي يتخذ من سياتل (شمال غرب) مقرا، بوقف تنفيذ المرسوم، بانتظار النظر بشكل معمق في شكوى قدمها النائب العام لولاية واشنطن بوب فرغسن الذي يقول ان المرسوم يستهدف المسلمين دون وجه حق.
كما تم تعليق العمل بقرار منع اللاجئين من دخول الولايات المتحدة.
واصدر قضاة فدراليون في ولايات اخرى ايضا قرارات ضد مرسوم ترامب، خصوصا في كاليفورنيا وولاية نيويورك، إلا أن قرار القاضي روبارت كان له التأثير الأكبر.
وهاجم ترامب القاضي وقال "رأي هذا الذي يسمى قاضيا، والذي يحرم بلدنا من تطبيق القانون، أمر سخيف وسيتم الغاؤه".
نعم. أعلنت وزارة الخارجية ان "بامكان الاشخاص الذين يحملون تأشيرة دخول السفر في حال كانت تأشيراتهم صالحة". من جهتها اعلنت وزارة الامن الوطني الاميركية التي لها سلطة على شرطة الحدود العودة الى "الاجراءات العادية" التي كانت سارية قبل المرسوم.
وتراجعت وزارة الخارجية عن قرارها بوقف العمل بتأشيرات الدخول لرعايا الدول السبع والتي قالت انها تعني نحو 60 ألف شخص.
كلا. ان العثرات التي تواجه تطبيق قرار ترامب تذكر بشكل أو باخر بما حصل لمرسوم اصدره الرئيس السابق باراك اوباما في تشرين الثاني (نوفمبر) 2014 لمنع طرد ما بين اربعة الى خمسة ملايين مهاجر غير شرعي، في حال مضى زمن طويل على وجودهم على الاراضي الاميركية.
وكان قاض فدرالي من تكساس اعتبر أن الرئيس أوباما تجاوز صلاحياته والغى المرسوم. وصادقت المحكمة العليا على قرار القاضي الفدرالي ما اجبر أوباما على التخلي عن قراره.
يوم السبت الماضي طعنت وزارة العدل رسميا بقرار القاضي روبارت لدى محكمة استئناف فدرالية. وتقدمت إدارة ترامب بشكوى عاجلة إلى محكمة الاستئناف بحجة ان تعليق حظر السفر يتسبب "بضرر كبير" للشعب الأميركي.
كما قالت إن روبارت اخطأ في الفصل بين السلطات الدستورية "وشكك في حكم الرئيس بشأن الأمن القومي".
في حال صادقت محكمة الاستئناف على حكم روبارت، فان القضية يمكن أن ترفع إلى المحكمة العليا، بحسب ما افاد بيتر سبيرو استاذ القانون في جامعة تمبل في فيلادلفيا.
وأضاف "يمكن أن تتحرك القضية بسرعة كبيرة".
ولكن في الوقت الحالي فان وزارة العدل تعمل بدون وزير، إذ أن مجلس الشيوخ لم يوافق بعد على مرشح ترامب لمنصب وزير العدل جيف سيشنز.
صباح أمس رفضت محكمة الاستئناف الفدرالية طلب الحكومة اعادة العمل بحظر السفر.
ولم يقدم القاضيان وليام كانبي جونيور وميشيل فريدلاند سببا للحكم الذي اصدراه.
إلا انهما طلبا من ولايتي واشنطن ومينيسوتا اللتين رفعتا القضية ضد الحظر، تقديم وثائق داعمة بحلول الساعة 11:59 مساء الاحد الاثنين.
كما امهلا وزارة العدل حتى الساعة الثالثة اليوم لتقديم مزيد من الوثائق التي تعزز موقفها.
في شكواه اعتبر وزير العدل في ولاية واشنطن ان الحظر الذي اعلنه ترامب يتعارض مع الحقوق الدستورية للمهاجرين وعائلاتهم لانه يستهدف بشكل خاص المسلمين.
يقول خبراء قانونيون ان هجوم ترامب على روبارت كان غير عادي.
وقال لورانس ترايب الخبير الدستوري واستاذ القانون في جامعة هارفرد "لا يشكل ذلك ازدراء بالمحكمة تحديدا، ولكنه يحمل اساءة بلا شك، ويعبر عن قلة احترام للقضاء المستقل".
واعتبر بيتر سبيرو ان الرئيس ترامب ارتكب خطأ كبيرا عندما سخر عبر تويتر من القاضي روبارت واصفا اياه ب"من يسمى قاضيا"، مضيفا أن "هذا امر لا يستسيغه القضاة على الاطلاق مهما كان توجههم السياسي".-(ا ف ب)

التعليق