رغم التوتر الأميركي الإيراني

أسعار النفط تتماسك قرب 57 دولارا للبرميل

تم نشره في الثلاثاء 7 شباط / فبراير 2017. 12:00 صباحاً
  • منشأة نفط بلغ سعر منتجها 57 دولار بالاسواق العالمية أمس - (ار شيفية)

عواصم- تماسك النفط بالقرب من 57 دولارا للبرميل أمس؛ إذ حدت وفرة المخزونات وبوادر على أن ارتفاع الأسعار سينعش الإنتاج الأميركي من تأثير تنامي التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
وأظهرت بيانات يوم الجمعة، أن شركات الطاقة الأميركية أضافت منصات حفر للتنقيب عن النفط للأسبوع الثالث عشر خلال 14 أسبوعا. وعلى الرغم من تخفيضات إنتاج أوبك، زادت مخزونات الخام الأميركية أكثر من المتوقع في الأسبوع الماضي.
وجرى تداول خام القياس العالمي مزيج برنت بسعر 56.75 دولارا للبرميل بانخفاض ستة سنتات؛ حيث كان التداول في نطاق ضيق لا يتجاوز 46 سنتا. وصعد الخام الأميركي إلى 53.87 دولارا بزيادة أربعة سنتات.
وتفاقم التوتر بين طهران وواشنطن؛ حيث دفع اختبار صاروخ باليستي أجرته إيران إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لفرض عقوبات في الأسبوع الماضي على أفراد وكيانات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.
وتواجه المصافي الأميركية احتمال تراجع الطلب على البنزين لأول مرة في خمسة أعوام، ما يؤجج المخاوف من أن أرباح العام الحالي قد تكون أسوأ من مستويات 2016 التي جاءت مخيبة للآمال.
وتأتي مؤشرات تراجع الطلب على البنزين في وقت تعاني فيه المصافي الأميركية من أسوأ عام من حيث الأرباح منذ بدء طفرة النفط الصخري في 2011. فقد تبددت طفرة النفط الصخري في 2014 وجنت المصافي الأميركية المستقلة ثمار ذلك؛ حيث أسهم انخفاض أسعار البنزين ونمو الاقتصاد في تغذية الطلب على الوقود.
ومع تكوين المصافي احتياطات كبيرة أضرت بهامش الأرباح العام الماضي، إلا أن الطلب القياسي على البنزين والصادرات القوية أسهم في الحيلولة بدون مزيد من الخسائر.
ويواجه القطاع الآن احتمال ارتفاع أسعار النفط الخام عقب تخفيضات الإنتاج العالمي وبيانات اتحادية جديدة تشير إلى احتمال تآكل الشبكة التي تحمي الطلب على البنزين.
وقالت سارة ايمرسن من إي.اس.إيه.آي انرجي "نتوخى حذرا بالغا إزاء هوامش أرباح التكرير والطلب. حين ترتفع أسعار النفط يتجه الطلب على البنزين للهبوط".
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية الأربعاء الماضي، إن متوسط إمدادات البنزين في الولايات المتحدة في أربعة أسابيع بلغ 8.2 مليون برميل يوميا، وهو أدنى مستوى منذ شباط (فبراير) 2012.
ويراقب التجار الطلب على البنزين في الولايات المتحدة عن كثب؛ إذ إنه يمثل 10 في المائة من إجمالي الاستهلاك العالمي.
وقال مارك برودبرنت محلل شؤون المصافي في وود ماكينزي "من الصعب أن نستخلص نتائج من بيانات أسبوع واحد... (لكن) إذا كان الطلب ضعيفا كما تظهر البيانات فإن المصافي ستواجه مشكلة حقيقية".
وفي السياق ذاته، قال نائب وزير النفط الإيراني للتجارة والعلاقات الدولية أمير حسين زماني نيا، أمس "إن إيران لم تفرض قيودا على شركات النفط الأميركية التي ترغب في المشاركة في مشاريع الطاقة بالبلاد، لكن العقوبات الأميركية تجعل ذلك التعاون مستحيلا".
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن حسين قوله "إن إيران لم تفرض أي قيود على الشركات الأميركية، لكن ليس بوسع هذه الشركات المشاركة في عطاءاتنا (الخاصة بالنفط والغاز) بسبب القوانين الأميركية. استنادا إلى العقوبات التي فرضها الكونجرس الأميركي لا يمكن لشركات النفط الأميركية العمل في إيران".
وقالت إيران يوم السبت، إنها ستطرح في منتصف شباط (فبراير) أول عطاءاتها منذ رفع العقوبات الدولية التي كانت مفروضة على طهران لتطوير حقول النفط والغاز.
وتأمل إيران التي تحتل المرتبة الثالثة بين أكبر منتجي منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في جذب شركات أجنبية للاستثمار في البلاد وتعزيز الإنتاج بعد ضعف الاستثمارات على مدار سنوات. غير أن دخول الشركات الأجنبية في استثمارات في البلاد ما يزال محدودا إلى الآن على الرغم من رفع العقوبات.
وفرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الجمعة عقوبات جديدة على إيران، وقالت إنها خطوات أولية وإن واشنطن لن تستمر في "غض الطرف" عن أفعال إيران العدائية.
وقال حسين "إن تلك العقوبات ليس لها أثر والشركات العالمية ما تزال حريصة على تنفيذ أنشطة مع إيران".
ووقعت رويال داتش شل الإنجليزية الهولندية اتفاقا مبدئيا في كانون الأول (ديسمبر) لتطوير حقول نفط وغاز إيرانية.-(رويترز)

التعليق