اهتزاز ثقة الأوروبيين بساستهم يغذي النزعات الشعبوية

تم نشره في الثلاثاء 7 شباط / فبراير 2017. 01:04 صباحاً

باريس - ترى غالبية من الأوروبيين أن بلدانهم تشهد تراجعا، ما يثير لديهم ريبة حيال الأحزاب السياسية والمؤسسات الدولية ويغذي تصاعد النزعات الشعبوية، وفق ما أظهرت دراسة تناولت خصوصا أكبر خمس دول أوروبية.
وفي إيطاليا، يرى 73 بالمائة من المستطلعين أن بلدهم في تراجع، فيما تبلغ هذه النسبة 69 بالمائة في إسبانيا، و67 بالمائة في فرنسا، و57 بالمائة في بريطانيا و47 بالمائة في المانيا، وفق الدراسة التي أجراها معهد "إيبسوس غلوبال أدفايزر" في تشرين الأول(أكتوبر) وتشرين الثاني(نوفمبر) 2016 ونشرت نتائجها أمس.
وتبدي غالبية من الفرنسيين (61 بالمائة) والإيطاليين (60 بالمائة) والإسبان (56 بالمائة) قناعة بأن نوعية حياة جيلهم في تراجع عن مستوى حياة جيل آبائهم، ويشاطرهم الرأي 44 بالمائة من الألمان و43 بالمائة من البريطانيين.
ونتيجة لذلك، لا يثق الأوروبيون أو أنهم قلّما يثقون في حكوماتهم، وهو ما أعرب عنه 89 بالمائة من الإسبان و80 بالمائة من الإيطاليين و77 بالمائة من الفرنسيين و70 بالمائة من الألمان و66 بالمائة من البريطانيين.
وأبدى الإسبان أكبر قدر من الريبة حيال المؤسسات الدولية (77 بالمائة)، غير أن الريبة شديدة أيضا في فرنسا (65 بالمائة) وإيطاليا (64 بالمائة) والمانيا وبريطانيا (59 بالمائة).
وتشير الدراسة إلى أن هذه المشاعر تساهم في تصاعد الشعبوية، إذ تعتقد غالبية المستطلعين في البلدان المعنية باستثناء المانيا، أن بلادها بحاجة إلى زعيم قوي يستعيد السلطة من أصحاب النفوذ. وأعرب عن مثل هذا الرأي 72 بالمائة من الإسبان و70 بالمائة من الفرنسيين و67 بالمائة من الإيطاليين والبريطانيين.
ولتحسين وضع البلاد، أعرب 80 بالمائة من الفرنسيين عن استعدادهم للتصويت لصالح "قيادي مستعد لتغيير قواعد اللعبة"، وبلغت هذه النسبة 68 بالمائة في إيطاليا و50 بالمائة في بريطانيا، إنما 21 بالمائة فقط في ألمانيا.
وفي إسبانيا، قال 62 بالمائة من المستطلعين أنهم قد يصوتون لحزب أو زعيم مستعد لإدخال "تغيير جذري على الوضع القائم".
واعرب 52 بالمائة من الإسبان و51 بالمائة من الفرنسيين عن استعدادهم للتصويت لحزب يقول زعيمه ما يفكر به، حتى لو كان ذلك يثير استياء البعض أو يسيء إليهم.
وأخيرا، دعا مواطنو البلدان التي شهدت اعتداءات مؤخرا الى التصدي للارهاب بكل الوسائل، ولو أدى ذلك إلى الحد من الحريات العامة، وهو ما أيده 59 بالمائة من المستطلعين في فرنسا و55 بالمائة في بلجيكا، مقابل 35 بالمائة فقط في إيطاليا و31 بالمائة في إسبانيا.-( وكالات)

التعليق