وزير التعليم العالي يلوح بتعليق صرف مخصصات جامعات لا تلتزم بنسب قبول "الموازي"

الطويسي: لا رفع للرسوم الجامعية وأي زيادة ستطبق على الطلبة الجدد

تم نشره في الأربعاء 8 شباط / فبراير 2017. 12:00 صباحاً
  • وزير التعليم العالي والبحث العلمي عادل الطويسي خلال مؤتمر صحفي عقده في مبنى الوزارة أمس-(تصوير: أسامه الرفاعي)

تيسير النعيمات

عمان - أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي عادل الطويسي أن لا نية حاليا لرفع رسوم الساعات الدراسية للبرنامج العادي في الجامعات الرسمية، وأن البحث جار عن بدائل تحقق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.
وقال، بمؤتمر صحفي عقده في مبنى الوزارة أمس للحديث عن الخطة التنفيذية لمحاور قطاع التعليم العالي في الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية، ان اي زيادات ستحصل على تكلفة التعليم، لن تشمل الطلبة على مقاعد الدراسة بل ستطبق على المقبولين الجُدد.
وأضاف رغم ان قرار تحديد الرسوم من صلاحيات مجالس امناء الجامعات، الا ان له ابعادا سياسية وامنية واجتماعية واقتصادية، موضحاً أن مجالس الامناء تدرك هذه الحقائق.
ولوح الطويسي بتعليق صرف مخصصات أي جامعة لا تلتزم بالنسب المحددة للقبول ضمن البرنامج الموازي والبالغة 30 %.
وكشف عن توجه لرفع نسبة المقبولين على حساب المكرمة الملكية السامية لأبناء القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وأبناء المعلمين 10 % و5 % خلال خمسة أعوام، على ان تقتصر هذه الزيادة على القبول في التخصصات التقنية فقط.
وبخصوص ما ورد من مقترحات في الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية لإلغاء البرنامج الموازي، قال الطويسي ان الحكومة اعتبرت المقترحين الواردين بالاستراتيجية "غير قابلين للتطبيق، اذ اننا سنأخذ من جيوب الفقراء لحساب الاغنياء".
وذكر أن المقترح الاول، يقضي بخفض تدريجي لاعداد المقبولين بهذا البرنامج 12.5 % سنويا ولمدة ثمانية اعوام، وان تعوض الحكومة الجامعات عن خسائرها من الغاء هذا البرنامج، والتي ستصل الى 17 مليون دينار سنويا، ليبلغ المجموع عند العام الثامن 136 مليون دينار، مؤكدا أن هذا الامر غير ممكن في ظل الاوضاع الاقتصادية الحالية.
وتابع ان المقترح الثاني يتضمن التخفيض بالنسب نفسها، وللمدة الواردة في الاقتراح الاول نفسه على ان تعوض الجامعات عن نقصان مواردها عبر رفع تدريجي للرسوم على البرنامج العادي.
وأكد الطويسي أن هذا الخيار غير قابل للتطبيق ايضا، فنسب الزيادة على الرسوم في بعض التخصصات قد تصل الى 190 %.
ولفت الطويسي الى ان الوزارة ستدرس خيارات اخرى بالتشاور مع الجامعات، وستشرك اتحادات الطلبة للوصول على مقترح لكيفية الغاء البرنامج الموازي، مبينا أنه في حال الوصول لمقترح محدد، سينسب به الى مجلس الوزراء لاتخاذ القرار بخصوصه.
وتوقع ان الحل هو الدمج بين المقترحين، لترفع الرسوم بنسب بسيطة خلال عدد من الاعوام الى جانب تعويض الجامعات عن النقص في الإيرادات جراء إلغاء "الموازي"، داعيا الجامعات للبحث عن حلول استثمارية للاوضاع المالية في الجامعات، خصوصا في مجال البحث العلمي والابتكار وبراءات الاختراع.
واعتبر الطويسي أن تقديرات كلفة تنفيذ محاور التعليم العالي خلال 10 أعوام، والبالغة 1.5 مليار دينار، "مبالغ فيها"، موضحاً أن "وطنية الموارد البشرية" تشمل أربعة محاور تصب مخرجات كل منها في مدخلات الآخر.
وقال إن "التعليم العالي" قامت عند وضع الخطة التنفيذية للاستراتيجية بالتنسيق مع وزارتي  التربية والتعليم والعمل وجامعة البلقاء التطبيقية.
وذكر أن الاستراتيجية حددت في محور التعليم العالي خمسة أهداف، تفرع عنها أربعة عشر هدفا فرعيا.
ويسعى الهدف الأول لتحسين مدخلات الجامعات بفرص عادلة في قبول الطلبة وتوسيع دعمهم ماليا، عبر نظام قبول موحد مبني على الجدارة وتنظيم الاستثناءات والبرنامج الموازي، وخلال سنة تحضيرية في التخصصات الطبية والهندسية وإرشادات فاعلة للطلبة في المرحلة الثانوية، لتوجيههم نحو تخصصات تناسب قدراتهم، وتوسيع قاعدة الدعم المالي للطلبة غير المقتدرين.
أما الثاني، فيسعى لتحقيق الجودة في التدريس والبحوث العلمية عبر تحقيق الاعتماد في البرامج المهنية الطبية والهندسية، واستبدال التخصصات الراكدة والمشبعة في السوق باخرى مطلوبة، ورفع كفاءة الكوادر التدريسية، عن طريق نظام ممارسة المهنة ومراقبة ومتابعة جودة التدريس، عبر تقارير مختصة، وتهيئة بيئة جامعية محفزة على التميز والابتكار.
ويسعى الثالث، وفق الطويسي، لتعزيز الحاكمية واستحداث المساءلة بتحديد مسؤوليات مجلس التعليم العالي، لوضع السياسات والحد من مشاركته في القضايا الاجرائية في الجامعات، وتوسيع صلاحيات مجالس الامناء، عن طريق نظام خاص لتعيين رؤساء الجامعات وآخر لتقييم أداء القيادات الأكاديمية في الجامعات، من رئيس القسم الى رئيس الجامعة، ورابط جزء من التمويل الحكومي باداء الجامعات ومساهمتها بتحقيق الأهداف الوطنية الاقتصادية والاجتماعية.
ويعمل الهدف الرابع، على دعم الابتكار والتطوير بانشاء صندوق للابتكار والتطوير او تطوير صندوق دعم البحث العلمي القائم، ليصور ويطور البنية التحتية ويدعم استخدام التكنولوجيا الحديثة ومصادر التعليم المفتوحة.
ويسعى الهدف الخامس للشراكة مع الجهات المستفيدة بالتحقق عبر تطبيق مشاريع الهدفين الاول والثاني، وبناء ثقة المجتمع واصحاب العمل في مخرجات التعليم العالي، لتشجيعهم على المساهمة بتطويره.
وقال الطويسي ان التعليم التقني تضمن رفع نسبة المقبولين فيه من 8 % الى 45 % بحلول العام 2025، وانشاء وحدة خاصة به في الوزارة، تعنى برسم سياساته، ومتابعة تنفيذها، وتعديل قانون جامعة البلقاء التطبيقية بما يسمح للجامعات الأخرى باستحداث تخصصات تقنية وكليات متوسطة وبوليتكنك، وتقييم وتطوير الخطط الدراسية الحالية في التعليم التقني، وتعديل أسس القبول لخريجي المسار التطبيقي في الثانوية العامة لحصره في التخصصات التقنية والتطبيقية المناظرة في الجامعات.
ويتضمن أيضا، إلغاء تدريجيا لنظام القبول بالتجسير بين الكليات المتوسطة والجامعات وبنسبة 5 % سنويا للإلغاء الكامل، ومنح امتيازات وظيفية منصفة لخريجي التعليم التقني بالتنسيق مع ديوان الخدمة المدنية، اهمها تمكينهم من الوظائف الاشرافية، مبينا ان ذلك اقر من مجلس الوزراء اخيرا.
وفيما يتعلق بتوسيع قاعدة الدعم المالي للطلبة، فتضمن تطوير عمل صندوق دعم الطلبة الحالي، اذ تشترك البنوك بتمويل الطلبة على شكل قروض بفائدة منخفضة، وتكليف محافظ البنك المركزي بالتفاوض مع البنوك للحصول على سعر الفائدة المخفضة وبشروط ميسرة.
وقال الطويسي ان احد المقترحات التطويرية كان احتساب خدمة عضو هيئة التدريس بين الجامعات الرسمية، وتحديد مدة رئاسة الجامعة بالوكالة بفترة اربعة شهور فقط، والسماح لمن بلغ السبعين خلال رئاسة الجامعة باستكمال فترته الرئاسية، وازالة اللبس المتعلق بعضوية أعضاء هيئة التدريس في مجلس التعليم العالي (صفة الموظف العام).
وأشار إلى مقترحات تضمنت إزالة تضارب المصالح في تشكيلة مجلس الجامعة، اذ أعيد تشكيله وتمثيلهوفق ترتيب جديد، بحيث يتكون من ثلاث عمداء فقط، وممثل عن الهيئات التدريسية لكل خمسة عشر عضوا فما دون وعضوين إذا زاد على ذلك.
وعن الانجازات التي تحققت، أشار الطويسي إلى قرارات لمجلس التعليم العالي ذات اهمية منها: إلغاء التجسير بين كليات المجتمع والجامعات بنسبة 5 % (خلال 4 أعوام)، والبدء بتخفيض القبول في التخصصات الراكدة والمشبعة، والالتزام بأعداد القبول المقررة من هيئة الاعتماد + نسبة 30 % للموازي، ونظام معدّل لنظام الخدمة المدنية.
كما لفت إلى إنشاء وحدتين لشؤون الطلبة الوافدين، والتعليم التقني، ومركز وطني لاستخدام التكنولوجيا وإدماج مصادر التعليم المفتوح في التعليم العالي، وإعادة تأهيل كليات المجتمع ككليات تقنية (جامعة البلقاء التطبيقية)، وتشكيل لجنة لوضع إطار المؤهلات الوطنية للتعليم العالي والتقني، وإصدار خطة استقطاب الطلبة العرب والأجانب 2017-2025.

taiseer.alnuaimat@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ضحك على الناس (يزن الخوالدة)

    الاثنين 13 شباط / فبراير 2017.
    انا مش فاهم اشي ....بقولك الدولة مهتمة بالتعليم وخاصة التقني والمتوسط والمعروف انه للطبقة المسحوقة والمعدمة....والحكومة ترفع الرسوم 400%...ومعالي الوزير ....بدو الناس تتعلم ....طب من وين يجيب يدرس ابنه او بنته ....بتضحكوا على مين انتو ؟
  • »تحميل حكومة أعباء تعليم عالي يتيح فساد وإفساد وإهدار مال عام (تيسير خرما)

    الأربعاء 8 شباط / فبراير 2017.
    تحميل حكومة أعباء تعليم عالي يتيح فساد وإفساد وإهدار مال عام، فيجب دمج جامعات حكومية بجامعة أردنية واحدة للدولة بمجلس أمناء واحد من كل المحافظات ويقود ذلك لتوفير آخر بتحويل وزارة تعليم عالي إلى مجرد دائرة ترخيص جامعات خاصة بوزارة التربية والتعليم وتشجيع استثمار بجامعات خاصة وإضافتها لقبول موحد وتوزيع خريجي توجيهي وطلاب مكرمات عليها وشمولها بتخصيص أراضي لها وتوزيع منح وإلزام جامعات حكومية بمعايير تعليم عالي أو عقاب أسوةً بالخاصة وحظر ممارسات تمييزية أسست لمنافسة غير مشروعة من جامعات حكومية للخاصة