تيسير محمود العميري

هذا مستوانا.. هذا واقعنا

تم نشره في الخميس 9 شباط / فبراير 2017. 01:00 صباحاً

خرج فريق الوحدات من الدور التمهيدي الأول لدوري أبطال آسيا لكرة القدم، بعد خسارة قاسية أمام مضيفه الوحدة الإماراتي.. للمرة الثالثة على التوالي يفشل الوحدات في الوصول إلى دور المجموعات، ما يشير إلى أن الفرق الأردنية عجزت جميعا عن تحقيق هذا "الحلم".. تصوروا أن الوصول الى دور المجموعات وليس المنافسة على اللقب بات حلما لم يتحقق بعد!.
لو أن الوحدات تأهل لكان سيواجه فرق الريان القطري والهلال السعودي وبيروزي الايراني، وسيفسح المجال أمام الجزيرة للمشاركة بكأس الاتحاد الآسيوي الى جانب الأهلي، لكنه أخفق وبالتالي سينتقل الى كأس الاتحاد الآسيوي، لكن السؤال الأهم بين أسئلة عدة.. هل في مقدور الوحدات أو أي فريق أردني آخر أن يلعب في دور المجموعات بدوري أبطال آسيا؟.
قد تختلف الإجابات بناء على الأهواء والعاطفة النادوية، ولكنني أجزم بأن المنطق يؤكد بأنه ما من فريق أردني في الوضع الحالي، قادر على المنافسة على لقب كأس الاتحاد الآسيوي، وليس اللعب في دوري أبطال آسيا فقط.. لنعترف أن هذا واقعنا الحالي، وهذا هو مستوى فرقنا، ويكفينا ألما أن منتخبنا الوطني سيدخل في منافسة "حامية الوطيس" مع منتخبات كمبوديا وأفغانستان وفيتنام، للوصول الى نهائيات أمم آسيا "الإمارات 2019".
أندية لا تقوى سوى على المنافسة المحلية، وها هي والمنتخب الوطني تدفع ثمنا باهظا لتراجع مستوى الكرة الأردنية، نتيجة لانخفاض مستوى الدوري في المواسم الماضية، وإن تحسن الوضع قليلا خلال مرحلة الذهاب من الدوري الحالي.
فريق الوحدة "خامس الدوري الإماراتي حاليا" تفوق على الوحدات بشكل ملحوظ، لأنه أعد العدة جيدا للمشاركة في البطولة.. الفارق بين الوحدة والوحدات لم يكن في اللاعبين المحليين أو البنية التحتية أو الإمكانيات المادية.. الفارق كان في التخطيط للمباراة والمحترفين من الخارج.
كل الفرق التي تريد المنافسة على الألقاب أو بلوغ الأدوار النهائية، تعلم جيدا أن ثمة "ضريبة" يجب أن تدفعها.. الإرهاق ليس مبررا كافيا، لكن "ورقة المحترفين" كانت هي الحاسمة في الملعب.. أربعة محترفين من الأرجنتين وتشيلي والمجر وكوريا الجنوبية، كانوا عند حسن الظن بهم وشكلوا الفارق الجوهري في الملعب، بينما كان محترفو الوحدات الثلاثة أشبه بـ"الغائب الحاضر"، رغم أن المحترف الفلسطيني أحمد ماهر لا يمكن الحكم عليه بالمطلق كونه حديث العهد مع الفريق، لكن توريس وسبستيان أقل شأنا من اللعب في الدوري المحلي وليس في بطولة قارية.
هذا الدرس القاسي يجب أن تتعلم منه الأندية وعلى رأسها الوحدات، الذي يحظى بنصيب الأسد من المشاركات الخارجية، بحكم أنه بطل الدوري في المواسم الثلاثة الماضية.. من يريد المنافسة عليه أن يُحسن اختيار المحترفين من الخارج.. ليس المهم الكم وإنما النوع، وبالتالي فإنه بالإمكان الحصول على خدمات محترف واحد حقيقي بقيمة عقود ثلاثة محترفين بالاسم فقط.
كأس الاتحاد الآسيوي في انتظار فريقي الوحدات والأهلي اعتبارا من 20 شباط (فبراير) الحالي، فيما سيلعب الفيصلي في البطولة العربية اعتبارا من شهر تموز (يوليو) المقبل، ومشوار الفرق الأردنية سيكون وعرا نتيجة قوة المنافسين، ولذلك لا بد من التحضير الجيد، لاسيما وأن قيمة الجائزة المالية المخصصة للبطل والوصيف تسيل اللعاب وتستحق التضحية والتحضير الجيد للبطولة.
مرة أخرى.. العاطفة سرقت الجمهور في الأيام الماضية، ولكن سرعان ما أدرك بأن الوصول الى دوري أبطال آسيا بات أشبه بـ"المهمة المستحيلة" للفرق الأردنية... لقد أصبح الشعار "مغادرون يا آسيا".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »كلام واقعي (انس مبارك)

    الخميس 9 شباط / فبراير 2017.
    نعم هذا هو مستوانا للأسف لم يعد هناك اهتمام في الفءات العمرية و الشباب و الناشءين أصبحت الأندية تبحث عن من هوا جاهز للاحتراف و المحترفين ليسوا بلمستوا المطلوب فهم مجرد عبيء على انديتنا لا اكثر الكرة الاردنية في خطر لم تعد تنتج لاعبين أمثال رأفت علي حسونة الشيخ شلباية خالد سعد الشبول ابو كشك حسن عبد الفتاح نعم هذا هو الموجود الان
  • »عقلاني (محمد)

    الخميس 9 شباط / فبراير 2017.
    كعادتك كلام منطقي ولكن أين العداله بتعامل الاتحاد الآسيوي
    لماذا يعطون جل المقاعد لدول معينه ويبخلون بمقعد على الاْردن
    وأين اعتراض الاتحاد على هذا الانحياز
    على الأقل مباراه اياب
    هناك ظلم