وزير الخارجية المصري يدعو الأمم المتحدة لصياغة مستقبل سورية

الصفدي: لا اتصالات مباشرة مع إيران بشأن سورية

تم نشره في الخميس 9 شباط / فبراير 2017. 12:00 صباحاً
  • وزير الخارجية أيمن الصفدي (يمين) خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المصري سامح شكري أمس - (تصوير: محمد أبو غوش)

محمود الطراونة

عمان - أكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي أن الأردن تعامل مع اجتماع "استانا" ضمن جهوده لوقف جميع العمليات العسكرية في سورية، مضيفا أنه "لا توجد اتصالات أردنية مباشرة مع إيران بخصوص سورية إلا في إطار الاجتماع".
وقال، بمؤتمر صحفي مشترك عقده أمس مع نظيره المصري سامح شكري، إن "حماية الحدود الشمالية لها أولوية مطلقة في الأردن، وأن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية على استعداد دائم، وهي مؤهلة وقادرة على ضمان أمن المملكة، وتقوم بما هو ضروري لحماية مصالحنا وأمننا الوطني".
وأضاف أن الأردن تعامل مع " استانا" كمراقب وبدعوة من روسيا، كجهد لوقف جميع العمليات العسكرية في سورية. وتابع أن الأردن يتعامل مع كل الجهود الدبلوماسية التي تبذل للمساهمة بوقف معاناة الشعب السوري وفق أي حل سياسي، مشيرا إلى أن اتصالات الاردن الدولية بشأن سورية تتم في إطار المرجعيات.
وفيما يتعلق بملف الإرهاب، قال الصفدي إن "الانتصار على الإرهاب يتطلب تنسيقا أمنيا وعسكريا وجهدا فكريا للرد على المروجين لهذه الظاهرة"، مضيفا إن "الحرب على الإرهاب هي للدفاع عن الكيان العربي والأردني". وعن القضية الفلسطينية، أوضح الصفدي أن الأردن نقل إلى الإدارة الأميركية وجهة نظره حيال أي تعهدات تضر بهوية القدس الإسلامية والمسيحية، والوصاية الأردنية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس. وزاد أن الأردن يدين ويرفض أي عمل أحادي يغير الوضع القائم في الأراضي المحتلة، ويرفض أي قرارات متعلقة بالاستيطان، وأنه يعمل مع مصر لمنع مثل هذه الإجراءات ضمن الأطر الدبلوماسية والقانونية.
وبشأن القمة العربية المقبلة، ذكر الصفدي أن الأردن وجه الدعوات لحضورها في إطار الجامعة العربية وقراراتها، مشيرا إلى أنه تباحث مع نظيره المصري حول ترتيبات إنجاحها.
وفي ما يتعلق بأوضاع العمالة المصرية في الأردن وحادثة مقتل أحد المصريين قبل أيام، قال الصفدي إن الأردن "اتخذ قرارات داخلية لتنظيم أوضاع العمال الوافدة، وهي ليست موجهة إلى أي جهة بعينها، بهدف ضمان أن تعمل بطرق قانونية وحماية لحقوقها"، مؤكدا أن "السلطات الأردنية تحقق في الحادثة، بالتنسيق مع الاخوة المصريين، وهي حادثة فردية ليست مرتبطة بشيء".
وعن العلاقات الأردنية الأميركية، أكد أنها "علاقات صداقة متينة تسمح  للأردن بالحديث بكل شفافية ووضوح وطرح مختلف القضايا التي تعنينا في المنطقة". من جهته، قال شكري إن مصر "حريصة على أن تبقى علاقتها مع الأردن قوية، واستمرار العمل الوثيق مع الأردن لما فيه مصلحة البلدين".
وعن العلاقات المصرية السعودية، بين شكري أنه "لا يوجد ما يعكر صفوها"، موضحا أنها "قوية وعميقة ومباشرة، ولا تحتاج إلى وساطة"، فيما أكد أن "قنوات الاتصال قائمة مع السعوديين، ومصر حريصة على هذه العلاقة والتواصل لتحقيق الأهداف المشتركة".
وبشأن الموقف المصري تجاه سورية، قال شكري إن بلاده تتطلع لإنهاء الصراع العسكري والحفاظ على وحدة الأراضي السورية والشعب السوري، داعيا الأمم المتحدة إلى "صياغة مستقبل سورية من أجل السوريين". وأشار إلى أن مصر "طالما طالبت بوقف إطلاق النار في سورية"، مرحبا بالمشاورات السياسية التي تضم كل الأطياف لوقف إطلاق النار. وأكد أن هناك "تنسيقا وثيقا أمنيا واستخباراتيا وسياسيا بين الأردن ومصر في مجال مكافحة الإرهاب، وأن البلدين يتشاركان في ذات التحالفات الدولية لمكافحة الإرهاب".

التعليق