انطلاق منافسات مرحلة الإياب من دوري المناصير للمحترفين

الجزيرة ينتزع التعادل من الفيصلي.. والمنشية يعمق جراح ذات راس

تم نشره في الجمعة 10 شباط / فبراير 2017. 12:00 صباحاً
  • مهاجم الفيصلي أكرم الزوي يمر بالكرة بين لاعبي الجزيرة أمس - (من المصدر)

محمد عمار وإبراهيم أبو نواس

عمان-الكرك- حافظ فريق الجزيرة على صدارة دوري المناصير للمحترفين لكرة القدم، رافعا رصيده إلى 26 نقطة، عقب انتزاعه التعادل مع فريق الفيصلي بنتيجة 1-1، في مباراة جرت أمس على ستاد الملك عبدالله الثاني، في مستهل منافسات الاسبوع الثاني عشر من البطولة، فيما رفع الفيصلي رصيده إلى 23 نقطة لكنه تراجع خلف المنشية بفارق الاهداف، وإن تقاسما المركز الثالث.
وكان فريق المنشية عمق من جراح مضيفه ذات راس بعد أن فاز عليه 2-0، في مباراة جرت على ملعب الأمير فيصل، ليصبح رصيد المنشية 23 نقطة، فيما تجمد رصيد ذات راس عند 6 نقاط.
الجزيرة 1 الفيصلي 1
حاصر الجزيرة منافسه الفيصلي في ملعبه، بعدما وضع بصماته على الأداء، منوعا من خياراته الهجومية، بعد الانتشار السليم والواضح في أرجاء الملعب، وتمرير الكرات في طول الملعب وعرضه لفتح الثغرات في صفوف الفيصلي، الذي تراجع أغلب لاعبيه للمواقع الخلفية لدرء الخطر مبكرا عن مرمى حارسه معتز ياسين.
الجزيرة كان الافضل انتشارا  وانطلاقا من طرفي الملعب، خصوصا من الميسرة التي وفر فيها عمر مناصرة المساحات لتقدم فهد يوسف، فيما كان فراس شلباية يشكل ضغطا من الميمنة لتقدم محمد وائل من طرف المنتصف للانضمام الى العملية الهجومية، بعدما وفر عصام مبيضين الزيادة العددية في المقدمة، مع إسناد واضح من لاعبي الارتكاز عامر أبو هضيب ومحمد طنوس، فيما تمركز مهند خيرالله ويزن العرب في المنطقة الخلفية ومراقبة مهاجم الفيصلي لوكاس أو القادم من الخلف أكرم الزوي، ورغم الافضلية للجزيرة في منتصف الحصة، إلا ان الجزيرة لم يهدد مرمى الفيصلي إلا بكرة فهد يوسف بكرة قوية مرت بجوار القائم الأيمن للحارس معتز ياسين.
الفيصلي انطلق مع انتصاف الفترة للمواقع الامامية، وتحرر من القيود التي فرضها الجزيرة بأدائه القوي مطلع الحصة الاولى، فقاد بهاء عبدالرحمن الفريق في منطقة العمليات، فيما كان انس الجبارات يتراجع للاسناد الدفاعي، وتحرك خليل بني عطية من ميمنة المنتصف باسناد من الظهير ياسر الرواشدة، ووفر ابراهيم دلدوم الكرات صوب يوسف الرواشدة للتقدم نحو ملعب الجزيرة وذلك لاسناد لوكاس والزوي، فيما كانت اولى فرص الفيصلي بكرة خليل بني عطية مرت بجوار القائم الايمن للحارس عبدالستار الذي ابعد تسديدة بهاء عبدالرحمن من كرة ثابتة الى ركنية، نفذها دلدوم على نقطة الجزاء للزوي الذي سددها نصف طائرة عاد عبدالستار وابعدها لركنية، لتمر الدقائق من دون ان يجد احد الفريقين ضالته في تسجيل الاهداف، لتنتهي احداث الشوط الاول بالتعادل السلبي.
هدف بهدف
تحسن اداء الفيصلي في الحصة الثانية، ووضع مرمى عبدالستار تحت التهديد الحقيقي، وتراجع وسط الجزيرة لاستيعاب الزخم الهجومي للفيصلي الذي جاء من مختلف المحاور، فيما كانت الميسرة هي الأميز من خلال تقدم دلدوم والرواشدة للمنظومة الهجومية وتفعيلها، وتحضر مهند خيرالله في إبعاد عرضية الزوي قبل وصولها للوكاس، نفذها دلدوم عادت إليه ليمرر كرة عرضية على رأس لوكاس الذي سدها تألق عبدالستار في إبعادها لركنية، وكاد دلدوم أن يفعلها عندما نفذ كرة ثابتة ابعدها عبدالستار لركنية تهادت على نقطة الجزاء ابعدها دفاع الجزيرة في الوقت المناسب، ليتحصل الفيصلي على كرة ثابتة على مشارف الجزاء تصدى بهاء عبدالرحمن لتنفيذها بقوة ارتطمت بعارضة عبدالستار أمام أكرم الزوي الذي أطلقها قذيفة ملأت شباك عبدالستار الهدف الاول للفيصلي في الدقيقة 67.
بعد الهدف توترت الأعصاب، فطرد الحكم مدرب الفيصلي برانكو والمنسق الإعلامي عواد ابو نوار، فيما طرد الحكم مسؤول اللوازم في نادي الجزيرة نائل قطيش، ليضغط الجزيرة صوب ملعب الفيصلي، ليعلن الحكم عن ركلة جزاء إثر إعاقة الزواهرة للرفاعي، ليتصدي مارديك لتنفيذها في المرمى مسجلا هدف التعادل في الدقيقة 80.
الهدف رفع معنويات الجزيرة، وكاد فهد يوسف أن يضيف الثاني، إلا أن معتز ياسين سيطر على كرته القوية من كرة ثابتة على دفعتين، ليدفع مدرب الجزيرة بالبديل عبدالله العطار عوضا عن مارديكيان، رد عليه مدرب الفيصلي بالبدفع بروقة يوسف النبر عوضا عن الزوي، لتنتهي المباراة بالتعادل الايجابي 1-1.
وعقب إطلاق الحكم صافرة النهاية سيطر الدرك على انفعالات لاعب الفيصلي إبراهيم الزواهرة نحو حكم المباراة، الذي قام بطرده، فيما خرج الحكام بحراسة رجال الدرك وسط وابل من الشتائم من قبل جماهير الفيصلي، التي ألقى بعضها زجاجات المياه الفارغة وبعض المقاعد التي تم تحطيمها صوب أرضية الملعب.
المنشية 2 ذات راس 0
رمى لاعبو ذات راس بثقلهم الهجومي نحو مرمى الحارس محمد شطناوي مبكرا، وفرضوا سيطرتهم على منطقة العمليات من خلال تحركات حازم جودت وعبد العزيز سريوه ويوسف محمد في منطقة العمق، ومساندة من الظهيرين عبدالله ديارا في الميمنة وعبدالغفار اللحام في الجهة المقابلة، الذين حاولوا مد المهاجم سامر السالم بالكرات الأمامية والجانبية، لكن المنشية الذي تأخر في الدخول إلى اجواء اللقاء، حرصا على اغلاق مناطقه الدفاعية بشكل محكم عبر الرباعي سليمان عبيدات، عادل الهامي، علاء حريما، واحمد ياسر، مع دعم من وعد الشقران وعمر عبيدات والوافد الجديد المصري احمد الميرغني، فبقيت سيطرة "المضيف" من دون خطورة أو تهديد حقيقي على مرمى الشطناوي، وعلى عكس مجريات اللقاء كاد ديمبا أن يفتتح التسجيل للمنشية من مجهود فردي عبر كرة عرضية اخرجها المدافع عثمان الخطيب الى ركنية قبل وصولها للمتربص نهار شديفات، ورد ذات راس عبر المحترف المصري يوسف محمد من خلال قذيفة لاهبة علت العارضة، ورغم التحسن الفني البسيط على اداء لاعبي المنشية عبر تبادل الكرات من خلال الشقران وعبيدات وشديفات، استمر الاداء ضعيفا، وغابت المشاهد الهجومية على مسرح الاحداث من الفريقين، وانحصرت الالعاب في وسط الميدان، واصبحت الكرات المقطوعة واضحة في ظل عدم وجود هجمات منسقة، باستثناء عرضية احمد النعيمات من الميمنة على رأس سالم السالم ابعدها الشطناوي لحساب ركنية، ليسدد بعد ذلك وعد الشقران كرة انيقة اخرجها عثمان الخطيب من حلق المرمى لركنية، نفذها سليمان عبيدات على رأس احمد الميرغني الذي دكها في مرمى أبو خوصة هدفا للمنشية د.41، لينتهي الشوط الأول بتقدم المنشية بهدف من دون رد.
تأكيد الفوز
باشر فريق ذات راس عملياته الهجومية منذ انطلاق الشوط الثاني، وكاد المصري محمد يوسف تعديل النتيجة إلا ان حارس المنشية محمد الشطناوي انقذ مرماه ببراعة بعد أن ابعد الكرة في اللحظات الاخيرة من أمام قدمه، وتراجع فريق المنشية للمواقع الدفاعية من اجل المحافظة على تقدمه، والاعتماد على الهجمات المرتدة، وارسل ديمبا قذيفة من خارج المنطقة تصدى لها حارس ذات راس ببراعة، وعاد لاعب المنشية احمد ياسر وارسل كرة عرضية على رأس الميرغني الذي ارسلها على يسار الحارس أبو خوصة لكن الأخير طار لها وابعدها ببراعة على حساب ركنية، واصل فريق المنشية التقدم لمواقع ذات راس الذي انكمش أمام مرماه، وحاول المدربان استثمار التبديلات من اجل تحسين العمليات الدفاعية والهجومية لكلا الفريقين، عبر الزج بعلاء الشلوح وقيس العواسا وعلا المرافي (ذات راس)، وسعد الروسان ومتعب الخلايلة (المنشية)، ومن كرة ثابتة ارسلها سليمان عبيدات من الميمنة طار لها علاء حريما وصوبها رأسية على يمين حارس ذات راس أبو خوصة هدف التعزيز للمنشية عند الدقيقة 82، وحاول ذات راس التقدم للمواقع الأمامية، إلا أن دفاعات المنشية كانت حاضرة وافسدت كل المحاولات، وفي اللحظات الاخيرة من زمن المبارة اشهر الحكم محمد عرفة البطاقة الحمراء للاعب ذات راس محمد العتيبي (بسبب شتمه الحكم)، ورغم محاولات ذات راس التعديل إلا أن المنشية حافظ على تقدمه وانهى المباراة لصالحه بواقع 2-0.

التعليق