تغريدات ترامب المكثفة تعيد الأمل لموقع تويتر

تم نشره في الجمعة 10 شباط / فبراير 2017. 02:55 مـساءً
  • الرئيس الأميركي دونالد ترامب - (أرشيفية)

سان فرانسيسكو- ساهمت التغريدات المكثفة للرئيس الاميركي دونالد ترامب على تويتر في تسليط الضوء على هذا الموقع للتواصل الاجتماعي، من دون ان ينعكس ذلك على ادائه المالي المتعثر.

واغلق سهم المجموعة الاميركية على تراجع باكثر من 12% الخميس في وول ستريت، وذلك بعد الاعلان عن تحسن طفيف في عدد المستخدمين الضئيل اصلا، والذي بلغ 319 مليونا في اواخر كانون الاول/ديسمبر الماضي اي بزيادة مليونين في ثلاثة اشهر.

ولم يبلغ رقم اعمال المجموعة المستوى الذي توقعه المحللون. كما عدلت المجموعة عن اصدار توقعات بعائداتها المالية لهذا العام، الا انها تتوقع ان يكون نمو عائدات الاعلانات ابطأ نتيجة المنافسة القوية.

ولم يحقق موقع تويتر اية ارباح منذ انطلاقه قبل 11 عاما وهو يثير قلقا باستمرار حول قدرته على توسيع قاعدة مستخدميه.

لكن الاكيد ان لديه مستخدما معروفا له نشاط فائق هو الرئيس الاميركي الجديد دونالد ترامب الذي اعتاد اعتراض الطريق امام وسائل الاعلام التقليدية بالتغريد بكثافة على تويتر.

وهناك اكثر من 24 مليون مشترك في الحساب الشخصي لترامب @ريلدونالدترامب بينما لم يتجاوز عدد هؤلاء المشتركين على الحساب الرسمي الذي وضعه البيت الابيض في تصرفه @بوتس 15 مليونا.

 

مع ان ترامب ليس اول سياسي يركز على مواقع التواصل الاجتماعي، فسلفه باراك اوباما كان يعتمد عليها، الا انه اختار تويتر للاعلان عن الكثير من المسائل الهامة.

النتيجة؟ "الرئيس يلفت انتباه وسائل الاعلام باستمرار الى تويتر الذي يشار اليه غالبا في مقالات الصفحات الاولى او في النشرات الاخبارية على التلفزيونات"، بحسب محللي "لوب كابيتال ماركت" وهو ما يفترض ب"الشركة ان تستفيد منه".

وعلق ريتشارد غرينفيلد من مكتب "بي تي آي جي" ان "وسائل الاعلام باتت بحكم الامر الواقع وسيلة تسويق عملاقة لتويتر".

وتابع غرينفيلد ان "ترامب يعطي المستهلكين سببا لاستخدام تويتر ويشجع الشخصيات العامة على القيام بالمثل" كما انه يمنح الموقع "فرصة ثانية لاجتذاب المستخدمين والحفاظ عليهم".

وقال انتوني نوتو المدير المالي لتويتر الخميس في مؤتمر صحافي مع محللين، ان "استخدام الرئيس لتويتر يظهر مدى نفوذ الموقع".

الا انه قلل من اهمية التاثير مشيرا الى انه "من الصعب جدا لحدث او لشخص بمفرده ان يؤدي الى نمو مستديم" للموقع.

 

يشير موقع تويتر الى "تسارع" في عدد مستخدميه يوميا لكنه لا يحدد عددا بل يؤكد ان هناك زيادة سنوية بنسبة 11%.

يقول لو كيرنر الشريك في "فلايت في سي" والمتخصص في مواقع التواصل الاجتماعي ان هذه الزيادة "ايجابية جدا لتويتر" و"مردها جزئيا الى ترامب"، مضيفا "الامر لا يتعلق فقط بمتابعة ما يقوله الرئيس بل ايضا ما يكتبه الاخرون حول ترامب".

المشكلة هي ان عودة الاهتمام ليس معناها تحقيق ارباح مالية فان عائدات الاعلانات في الولايات المتحدة سجلت تراجعا ب7% على مدى عام في الفصل الرابع.

واقر كيرنر ان "اصحاب الاعلانات لا يزالون يواجهون صعوبات في تحقيق عائدات من استثماراتهم" على تويتر.

يقول تريب تشاودري المحلل لدى "غلوبال اكويتيز ريسيرتش" ان "ترامب ليس حدثا يحقق ارباحا مادية"، ويوضح انه ولاجتذاب الاعلانات لا بد من بيانات جيدة عن المستخدمين للتاكد من ان الاعلانات ذات صلة. لكن هذه البيانات لا تزال غير متوفرة في تويتر الذي عليه ان يثبت ان مستخدميه "اشخاص حقيقيون موجودون فعلا".

علاوة على ذلك، ورغم تعهدات المؤسس جاك دورساي بتبسيط الاستخدام منذ عودته الى القيادة في صيف 2015، فان العديد من المستخدمين الجدد لا يرون فعلا ما يمكن ان يقدمه لهم الموقع. ويقول كيرنر "الغالبية يحاولون مرة ولا يعودون بعدها".

ويقر غرينفيلد ان عودة الاهتمام بفضل ترامب "خطوة اولى مهمة" لكن المستخدمين الجدد لن يستمروا "ما لم يتحسن المنتج".(أ ف ب) 

التعليق