تيسير محمود العميري

"التأديبية".. عقوبات جديدة!

تم نشره في الثلاثاء 14 شباط / فبراير 2017. 01:00 صباحاً

لعل المعنيين بكرة القدم المحلية عموما ودوري المناصير للمحترفين على وجه الخصوص، تابعوا يوم أمس بلهفة، ما صدر عن اللجنة التأديبية في اتحاد كرة القدم من قرارات بحق أندية ولاعبين ومدربين وجماهير، بحيث باتت جلسات "التأديبية" بمثابة مادة ثرية للاعلام والجمهور على حد سواء.
أبرز القرارات كان أصعبها على الجمهور، حيث تقرر إقامة مباراة الفيصلي والرمثا ضمن الجولة الثالثة عشرة يوم الجمعة المقبل من دون جمهور، بعد أن تجاوزت المخالفات المرتكبة من قبل جمهور الفيصلي حاجز الـ11 مخالفة قبل إنتهاء مرحلة الذهاب، وسبق للفريق أن لعب أمام المنشية في الجولة الخامسة من كأس الأردن مباراة من دون جمهور، عقوبة على ما جرى من احداث في لقاء البقعة بالجولة العاشرة من الدوري.
إقامة مباراة من دون جمهور، ستكون عقوبة منتظرة بحق فريقي الوحدات والرمثا ايضا، بعد أن باتا على بعد مخالفة واحدة من تنفيذ هذه العقوبة، فمتى يتعظ الجمهور وتحديدا الفئة المسيئة منه، التي تهتف هتافات لا يمكن وصفها الا أنها معيبة وتمس اعراض الناس؟.
قد يقول قائل ما ذنب جمهور الرمثا أن يغيب عن مباراة الجمعة، طالما أنه لم يصل بعد إلى العقوبة الحادية عشرة؟، والاجابة ببساطة أن المباراة تقام على ملعب الفيصلي وإيرادها للفيصلي، وبالتالي فإن الفيصلي المتضرر ماديا من تلك العقوبة، وإن كان "من وجهة نظري" سيستفيد كثيرا من إقامة المباراة من دون جمهور، لأن لاعبيه لن يقع عليهم ضغط جماهيري كما يحصل في العادة، كما أنه لن يتعرض لمخالفة اخرى قد تؤدي الى مزيد من الغرامات وخوض مباراة تالية من دون جمهور!.
الفيصلي أكبر مما يجري له، ولا أحد يتحمل مسؤولية ما يجري له سوى من يرتكب المخالفة، فلا اتحاد كرة القدم ولا الإعلام على خصومة مع الفيصلي، بل أن ثمة فئة من الجمهور تعتقد بأنه يجب الحصول على لقب الدوري بأي ثمن، مع أنني اعتقد بأن الفيصلي حاليا ربما يكون الأفضل فنيا بين الفرق، وفي مقدوره الحصول على اللقب، إذا ما تخلى المشجعون المسيئون عن هتافاتهم ووفروا على ناديهم الاموال التي يحتاجها، كما على المدرب واللاعبين التحلي بالهدوء، فمعالم اللقب ما تزال مجهولة وثمة 10 مباريات متبقية لكل فريق.
بدوره يحتاج جمهور الوحدات إلى الاتعاظ، فالوصول إلى العقوبة العاشرة "وهذا أمر غير معتاد من هذا الجمهور بهذا الزمن القياسي"، يعني أن تلك الفئة المسيئة من الجمهور ما تزال تهتف ضد فريقها قبل أن تشتم الحكام أو الفريق المنافس... تاريخيا الوحدات لا يلعب جيدا ولا يحقق النتائج المميزة في غياب جماهيره، بعكس فريق الفيصلي، وفي نتائج المباريات السابقة لكلا الفريقين التي لعبت من دون جمهور ما يؤكد ذلك.
منظر المدرجات من دون جمهور ليس مستحبا، لكن ما جرى ويجري في مباريات المسابقات المحلية يبعث على الخجل والاسى، ويؤكد بأن الأندية ستبقى تدفع ثمن هتافات جماهيرها وسلوكيات لاعبيها ومدربيها.
إن لم يكن الفوز متوجا بالاخلاق فلا قيمة له.. متى ندرك جميعا ذلك؟.. اخشى ان يصبح دوري المحترفين لاحقا من دون جمهور.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »جمهور نظيف فقط (براء)

    الثلاثاء 14 شباط / فبراير 2017.
    مدرجاتنا تحتاج الى جمهور ولاعبين تربوا في مدرسة الاخلاق الاردنية وبعكس ذلك فلا حاجة لنا بهم