جمانة غنيمات

ماذا قالوا؟

تم نشره في الثلاثاء 14 شباط / فبراير 2017. 12:10 صباحاً

في هذه المقالة، أنشر تعليقات لأولياء أمور وطلبة على مادة فيلمية كرتونية قصيرة، تتعلق بالكتب المدرسية وماهية ما يدرسه الطلبة. وهي تعليقات تعكس حجم إدراك الأسر لمعاناة أبنائهم، والنتائج الكارثية لما يتلقونه من تعليم يرتكز أساساً على التلقين.
الفيديو منشور على صفحة في موقع "فيسبوك" تحمل اسم "حافظ مش فاهم". وهي صفحة اجتماعية تهتم بأمور مختلفة من نهج الحياة في الأردن، مع إعطاء مساحة للنقاش، وضمن ذلك الاهتمام بالتعليم والمساهمة الإيجابية في تنمية وتطوير المجتمع.
واللافت في جميع التعليقات أنها تعدد سلبيات مخرجات التعليم غير المرضية للأهل، رغم العبء الكبير على الطلبة. وأعرض عددا من هذه التعليقات كونها تؤكد أن الحاجة باتت ماسة -وليس مجرد حديث من باب الترف- إلى تغيير المناهج وتأسيس مركز خاص لإعدادها يراعي التطور في أساليب التعليم، ويأخذ بعين الاعتبار التراجع الكبير في مستوى طلبة الأردن في مادتي العلوم والرياضيات تحديداً، كما في اللغة الإنجليزية.
أحد أولياء الأمور يدعو إلى ثورة في المناهج والكتب المدرسية، كما في التعليم العالي، بما يضمن تعزيز التفكير الناقد، بعد أن صار عماد التعليم عموماً هو التلقين غير المفيد، مع ما يعنيه ذلك على صعيد استفادة الطلبة منه بعد التخرج، من المدرسة و/ أو الجامعة. وفي السياق ذاته، تستذكر إحدى الأمهات بمرارة تجربتها مع ابنتها حينما كانت في الصف الأول الأساسي، فتقول إن منهاج الرياضيات كان واسعاً جداً، ما يقتضي تدريسه بشكل سريع لا يتناسب وعمر الأطفال، كما تتساءل: "عمركم شفتو طفل صفه أول بحل جمل مفتوحة؟! بالوقت اللي كانو بلخبطو فيه بالعد".
تعليق آخر تؤكد فيه أم، عن حق في الأغلبية العظمى من الحالات، أن الطلبة في بلادنا، حتى الجامعيين منهم، يحفظون المعلومات من دون فهم. مستشهدة بما كان يتلقاه أبناؤها في الأردن مقارنة بألمانيا التي رحلت إليها؛ إذ تغيرت حالهم هناك، فبات الأولاد يتعلمون التفكير بشكل مستقل، وليس فقط حفظ المعلومات ونصوص المناهج من دون أي نتائج مفيدة.
مشكلة أخرى يطرحها أحد الآباء، هي أنه مع الارتقاء في الصفوف، يرتفع عدد الوحدات الدراسية، خصوصا في مادتي الرياضيات واللغة الإنجليزية، ما يضع عبئا كبيرا على المعلم، يجعله لا يعطي المنهاج المقرر حقه، فينهيه كيفما اتفق، ولتكون النتيجة النهائية أن جميع الطلبة "حافظين ومش فاهمين".
أحدهم يقول إنه عندما يفتح كتب ابنه يُصدم، وينظر إلى طفله متسائلا: ماذا يريدون من الأطفال؟ لماذا يثقلون كاهلهم بعلم غير مفيد؟ ويقارن ما يجري عندنا بما يحدث في السويد التي كانت تحتل المرتبة 29 أوروبياً في المستوى الدراسي، لكنها تتربع الآن في المرتبة الأولى أو الثانية.
ويعلق آخر بالحديث عن تأثير المناهج على نفسية الطلبة الذين لم تعد تربطهم علاقة ودية بالمدرسة والكتب؛ سواء لسطحيتها أو لصعوبتها بحكم أنها أعلى من مستواهم الفكري، فصار الطالب يكره الدراسة نتيجة التعقيد. ويضيف: "هذا كمان غير التشديد من المدرسة والأسلوب السيئ...".
وتقول إحدى طالبات المرحلة الثانوية: أنا في الصف الأول الثانوي. وفي كل السنين الماضية كنت أحفظ وأنسى بعد الامتحان بدقيقة! وتزيد: "كنت أدرس وأنا مش فاهمة؛ معلومات دسمة ومصطلحات ولا عمرها مرت. مناهجنا تلقينية بس للحفظ، فش فيها إبداع وتفكير. حتى الرياضيات حفظ صارت".
أتوقف عند هذا الحد من التعليقات. وليت المساحة تتسع لها جميعاً لأُسمع صوت أصحابها. ولذلك أنصح كل من يقف موقفا اعتباطيا ضد تطوير المناهج أن يدقق فيما وصلنا إليه، وأن يعود للصفحة المذكورة ويقرأ التعليقات على الفيديو، منصتاً لآباء وأمهات وطلبة موجوعين من التعليم ونتائجه. وأنصح من يقف في وجه فكرة التطوير أن يكون موضوعيا، فيحول موقفه لصالح أبنائنا وبناتنا الجالسين على مقاعد الدراسة، لأن مستقبلهم هو وقود معركة المناهج.
الكتب وطلبتنا الأميون ليسوا ساحة للاختلاف والصراعات السياسية. وقد جاء أوان ترك الموضوع للمختصين والخبراء الحقيقيين، وليس أصحاب الأيديولوجيا.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اقتراح بالتطوير (نادر)

    الثلاثاء 14 شباط / فبراير 2017.
    اقترح على وزير التعليم ( التعليم فقط لان المدرسة لم تعد تربي) اقترح عليه ان يوفد ١٠ مدرسين ليعملوا سنة كامله كمساعدين لمدرسين في دولة اوروبيه مثل المانيا والسويد. وعند عودتهم يقومون بعقد دورات تدريبيه للمدرسين وليشرف كل واحد على ١٠ مدرسين فقط في مدرسة واحده، وفي السنه التاليه يقوم من تدرب بتدريب ١٠ وهكذا سننهي تطوير المعلمين خلال ٤-٥ سنوات. ويجب ان لا يتوقف ايفاد المعلمين وعلينا تكرار التجربة بعد نهاية ال ٥ سنوات لان التعليم في تلك الدول يتطور وعلينا نسخ تجاربهم.

    اقول نسخ التجارب وان لا يحاول اي واحد من المتربين محاولة تحسين وتطوير او توطين التجربه لانه سيفسدها بارثنا التعليمي الفاشل

    انا شخصيا مستعد بتسديد تكاليف احد هؤلاء المتدربين ال ١٠ الذين سيغادرون وسأقوم بمراجعة الوزارة في حال الموافقة على التجربة
  • »لم يعد المطلوب تعليم أكثر بل خلق فرص عمل وتدريب لأردنيين داخل الأردن وتقليص عمالة وافدة (تيسير خرما)

    الثلاثاء 14 شباط / فبراير 2017.
    التعليم خرًج مهندسين وأطباء وصيادلة ومعلمين بأعداد فائضة فاغتربوا وأنشأوا بنية تحتية لدول شقيقة والآن لم تعد بحاجة، إذن ليس مطلوب تعليم أكثر بل خلق فرص عمل وتدرب على مهنة بتخفيف التزامات صاحب العمل لمستخدميه الأردنيين لفئة عمر 16-26 وإضافة رواتب غير أردني مستخدم لديه للدخل الخاضع لضريبة دخل صاحب عمل واستيفاء 800 دينار سنوياً منه عن كل معال يحضره مستخدم غير أردني واستيفاء 5% سنوياً من بدل إيجار سكن غير أردني من المالك وحظر استخدام غير أردني بعمر 26 فما فوق وحظر تجديد تصريح عمل وإقامة لهم بل ترحيل
  • »معقول بدهم ولادنا يصيروا يفهموا ! (بسمة الهندي)

    الثلاثاء 14 شباط / فبراير 2017.
    الواحد عنجد بيتمنى أحيانا أنه ما تعلم في جامعات مهمة اكاديميا ولا انشغل في الفكر والثقافة ولا راح ولا اجى في العالم لأنه عدم الفهم نعمة وراحة بال في بلدنا. والله صرنا مهمومين بفهمنا، وتفكيرنا النقدي موجع راسنا وضميرنا. والواحد صاير خايف يبدع.
  • »ما هو الحل (متابع)

    الثلاثاء 14 شباط / فبراير 2017.
    بالوقت الذي اتابع كتاباتك باحترام بالغ أجد نفسي بخلاف معك فالتطوير منظومة متكاملة تبدأ بتوفير البنية التحتية فأي فكر ناقد تريدين ولا يوجد مختبرات مثلا وكيف نعلم الإبداع بغياب التدريب المهني الذي يجعل المعلم مواكبا المتغيرات المتسارعة.. طالب الجامعه يصل عمره 25 وهو لم تتح له فرصه العمل الحقيقي لأن تعليمه مستند إلى نظريات تجاوزها الزمن.
    انا اكاديمي بأوروبا وأرى حجم الاستثمار الهائل بالطاقة البشريه من خلال دورات صيفية منتظمة للكادر التعليمي ناهيك عن البنيه التحتية بالمدارس والحديث يطول.. أولا ليتم تعريف التطوير وأبعاده وتحديد خارطة طريق مناسبه وبغير ذلك سنبقى ندور بحلقات مفرغة في ظل غياب عمل مؤسسي يقود حقا لتطوير ينعكس إيجابيا على سلوك الطلبه ....مع الشكر