نقابة المحامين.. تسخين انتخابي وتوقعات باحتدام المعركة على النقيب

تم نشره في الأربعاء 15 شباط / فبراير 2017. 01:00 صباحاً
  • محامٍ يدلي بصوته في انتخابات الدورة السابقة لنقابة المحامين - (تصوير: أمجد الطويل)

محمد الكيالي

عمان – يواصل المحامون "على خجل" مشاوراتهم ولقاءاتهم، تمهيدا لخوض انتخابات تعتبر الأصعب والأكثر تعقيدا بين انتخابات النقابات المهنية، والتي من المقرر أن تجرى في التاسع عشر من أيار (مايو) المقبل.
ورغم الهدوء النسبي الذي يشهده حراك المرشحين لانتخابات النقيب واعضاء مجلس نقابة المحامين، إلا أن مراقبين يتوقعون احتدام المنافسة بين كافة التيارات (الإسلاميين واليساريين والمستقلين)، حيث سيسهم وقف الحكومة مناقشة نظام معهد التدريب وملف مراكز المساعدة القانونية في خلق جو تنافسي شديد.
وفيما يحاول التيار القومي مواصلة بسط نفوذه على النقابة، ما يزال المستقلون يبحثون عمن يمثلهم في موقع النقيب، في وقت يسعى الاسلاميون إلى تعويض غيابهم الطويل عن منصب النقيب، وسط توقعات بأن يعلن مجلس النقابة خلال الاسابيع المقبلة عن موعد فتح باب الترشح للانتخابات.
ولا يحق للنقيب الحالي سمير خرفان، وفق القانون، الترشح لدورة ثالثة، لأنه استنفد فرصه بعد أن جلس على كرسي النقيب دورتين متتالتين، تمكن فيهما من بسط سيطرة التيار القومي على أغلبية مقاعد المجلس.
ولغاية اللحظة، أعلن ترشحه لمنصب النقيب كل من نائب نقيب المحامين رامي الشواورة مرشحا عن التجمع القومي النقابي، كما أعلن أمين صندوق النقابة يحيى ابوعبود ترشحه للمركز ذاته عن التيار الإسلامي، فيما أعلن راتب النوايسة تراجعه بعد أسابيع من إعلان عزمه الترشح لمركز النقيب أواخر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي.
كما أعلن كل من عضو مجلس النقابة الحالي بسام فريحات وعضو المجلس الأسبق اياد البو ترشحهما لعضوية المجلس، فيما مازال هناك وقت كافٍ ليعلن محامون آخرون ترشحهم.
ويرى مراقبون ان هناك عدة قضايا ستحكم توجه المحامين لاختيار من يمثلهم في موقع النقيب أو في مجلس النقابة، يأتي على رأسها مراكز "العون" المختصة بتقديم العون القانوني لغير القادرين على دفع تكاليف المحاماة.
وفي هذه القضية تحديدا، أكد مجلس النقابة أكثر من مرة العمل على حصرها وفق القانون الداخلي، على الرغم من وجود تيارات داخل النقابة تعمل على إبطاء وقف عمل هذه المراكز.
أما نظام معهد التدريب الذي أوقفت الحكومة مناقشة نظامه، فسيكون سببا آخر في احتدام المنافسة بين التيارات المختلفة، حيث يشار إلى أن المادة 26 من قانون النقابة أوجبت تأسيس معهد لتدريب المحامين في النقابة تحدد طريقة إدارته وأسلوب التدريب وأحكامه وشروط القبول فيه بموجب نظام خاص يصدر لهذه الغاية.
إلى ذلك، يسعى "الإسلاميون" من خلال الانتخابات المقبلة، إلى تعويض غيابهم الطويل عن منصب النقيب والذي امتد لأربع دورات متتالية، فيما لازال المستقلون يبحثون عن مرشح لهم للمنصب ذاته، والذي كان القاضي أحمد طبيشات عضو المحكمة الدستورية حاليا آخر من فاز به بمركز النقيب من المستقلين.
ويتوقع أن تشهد الأيام المقبلة دخول مرشحين آخرين لمنصب النقيب، منهم المحسوبون على التيار القومي او الإسلامي على غرار النقيب الأسبق مازن ارشيدات ونائب النقيب الأسبق أمين الخوالدة.
ومن المنتظر أن يعلن الأسبوع المقبل الموعد النهائي لتسديد الاشتراكات السنوية الخاصة بالنقابة، والتي تمكن عضو النقابة من المشاركة بالانتخابات ترشحا وتصويتا.
mohammad.kayyali@alghad.jo

التعليق