فهد الخيطان

ترامب يتخلى عن حل الدولتين.. ما هو البديل؟

تم نشره في الخميس 16 شباط / فبراير 2017. 01:08 صباحاً

إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب غير متمسكة بحل الدولتين للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ولن تملي على الطرفين أي شروط للحل، وستدعم ما يتوصلان إليه من اتفاق.
هذا هو ملخص موقف الإدارة الأميركية الذي أعلنه أمس مسؤول رفيع المستوى في البيت الأبيض، عشية زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لواشنطن.
ما لفت نظر وسائل الإعلام العالمية في التصريحات، هو في اعتبارها خروجا عن الموقف التاريخي لإدارات أميركية متعاقبة تبنت بشكل رسمي وقاطع حل الدولتين كخيار وحيد للصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين "دولة فلسطينية مستقلة على الأراضي المحتلة العام 1967 وعاصمتها القدس الشريف، إلى جانب إسرائيل، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية بهذا الخصوص".
وما يزال هذا الموقف مسلما به من جانب كل دول العالم، وورد نصا في عديد القرارات الأممية، وعلى أساسه قامت مبادرة السلام العربية أيضا.
الإدارة الأميركية لم تعد تسلم بهذا الثابت في السياسة الدولية. وهذا شيء يفرح نتنياهو وعصابته المتطرفة. ليكن، لكن في المقابل ما هو الحل المثالي "والسريع جدا" الذي يبشر به السيد ترامب؟
إذا كان ينتظر موقف الطرفين المتصارعين، فقد التزما من قبل بحل الدولتين. حكومة نتنياهو تريد التخلي عن هذا الحل. لكنها، مثل إدارة ترامب، لا تقدم بديلا.
الفلسطينيون مستعدون لمناقشة البديل، فهل يرضى الإسرائيليون وترامب؟
البديل دولة ديمقراطية واحدة على أرض فلسطين التاريخية، أطلق عليها القذافي ذات يوم اسم "إسراطين".
على أرض فلسطين التاريخية يعيش اليوم أكثر من ستة ملايين فلسطيني، يقابلهم عدد أكثر بقليل من اليهود. وبعد نحو عشر سنوات على الأقل، سيتجاوز عدد الفلسطينيين السكان اليهود.
ولو قامت الدولة الواحدة اليوم في فلسطين فإن السلطة فيها ستوزع مناصفة بين الفلسطينيين واليهود، وبشكل ديمقراطي. وليس مستبعدا في هذه الحالة أن يفوز فلسطيني بمنصب رئيس الوزراء، وقد لا يبدو غريبا أن يكون جنرال فلسطيني وزيرا للدفاع كذلك.
هذا هو البديل الوحيد لحل الدولتين، إن لم تكن إدارة ترامب تعرفه من قبل.
ملايين الفلسطينيين الصامدين على أرضهم منذ يوم النكبة، لن يرحلوا عنها أبدا. لقد جرّب الاحتلال الصهيوني أبشع الأساليب لدفعهم إلى الرحيل، ولم ينجح. وهناك مثلهم ملايين في الشتات لا يفكرون بغير يوم العودة.
الفلسطينيون حاليا شعب كامل الأوصاف، يعيش بهويته الفلسطينية في كل مكان يتواجد فيه؛ داخل فلسطين وخارجها، وقد يتجاوز تعداده اليهود في كل العالم.
ترامب وأركان إدارته يجهلون الحقائق التاريخية، ويعتقدون أن بالإمكان تسوية الصراع بصفقة على غرار التعاملات التجارية بين الشركات.
ما من حل يكتب له النجاح إذا ما تجاهل حق الفلسطينيين المشروع في الدولة المستقلة وعلى التراب الوطني الفلسطيني.
يمكن لترامب ونتنياهو أن يقترحا ما يريدان، لكن الواقع سيفرض نفسه، وستجد إدارة ترامب بعد سنة أو سنتين أن لا بديل عن حل الدولتين، سوى التسليم بالحق التاريخي للفلسطينيين في كامل فلسطين التاريخية، فهل تقبل بذلك؟

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الدولة الواحدة أفضل للجميع (خالد)

    الخميس 16 شباط / فبراير 2017.
    أعتقد أن حل الدولة الواحدة أفضل للفلسطينيين من حل الدولتين. حل الدولة الواحدة يعطي الفلسطينيين في أفضل الأحوال 20 بالمائة من فلسطين، بينما حل الدولتين يعطيهم من الناحية النظرية 50 بالمائة من فلسطين.
    لماذا ننظر لليهود في إسرائيل نظرة واحدة ولا نحاول أن نأخذ بعين الاعتبار أن هناك الكثير من اليهود العرب الذين جاؤوا من الدول العربية، وهم يشكلون نسبة مهمة من مجموع السكان في إسرائيل، ومن المؤكد أنهم من الناحية الثقافية والحضارية قريبين من العرب المسيحيين والمسلمين.
    لا أستبعد أن يكون هناك نسبة مهمة من اليهود يقبلون بدولة واحدة مع الفلسطينيين لأنهم ملوا من هذا الصراع الذي لا تبدو له نهاية في الأفق.
    حقيقة لا اعرف لماذا لا يطرح الفلسطينيون حل الدولة الواحدة، ولماذا ما يصرون على حل الدولتين.
    يجب علينا أن نطرح حل الدولة الواحدة بحسن نية، وليس بهدف إعادة اليهود إلى البلدان التي قدموا منها. يجب أن تكون دولة مساواة تقوم على احترام حقوق الإنسان، ولا مانع في المستقبل من أن تدخل في اتحاد فيدرالي مع الدول المجاورة. الهدف في النهاية تأمين دولة يعيش فيها الجميع على أساس احترام حقوق الإنسان.
    الدول التي تقوم على أساس احترام حقوق الإنسان هي الدول المزدهرة بينما الدول التي تقوم على التعصب الديني أو التعصب القومي مصيرها الفشل.
    لكنني أستبعد أن تتخلى الولايات المتحدة عن حل الدولتين، لأنها تريد إسرائيل دولة يهودية مدججة بالسلاح لخدمة مصالحها في هذه المنطقة من العالم، بينما إذا تحولت إلى دولة ثنائية القومية فإنها ستكون مقبولة من الدول المحيطة بها، وبالتالي لا تعود بحاجة إلى أن تكون دولة مدججة بالسلاح. كما أن كون الفلسطينيين موجودين في أماكن صنع القرار سيحول دون تحولها إلى خادمة للمصالح الغربية في المنطقة العربية.
    ختاما آمل من السلطة الفلسطينية أن تتحلى بصدر واسع وأن تأخذ جميع وجهات النظر بعين الاعتبار وتخضعها للتحليل والمناقشة، وألا تتردد في تبني وجهة النظر التي تكون في مصلحة الشعب الفلسطيني.
  • »الوقت يداهمنا!!! (خالد صالح)

    الخميس 16 شباط / فبراير 2017.
    مبدأ حل الدولتين عفى عليه الزمن وأصبح المُنادون به لا يريدون تصديق هذه الحقيقة لسبب بسيط انهم لا يملكون اي بديل سوى مواصلة اجترار هذا الخيال،ترامب بعلم او بجهل يدفع الأمور الى الصدام الحتمي الذي سيؤدي الى تغيير كبير في اوضاع المنطقة والانظمة التي اعتمدت في بقائها على سياسة الرضوخ الى الامر الواقع لن تتمكن من الصمود في وجه الزلازل القادمة،باختصار اذا ارادت الأنظمة العربية ان يكون لها وجود في المستقبل فعليها مراجعة كل سياساتها الداخلية والخارجية من الجذور لان سياسة دفن الرؤوس في الرمال لن تنفع والاخطر من ذلك حالة الانفراد الكامل في صنع القرار في غياب معارضة وبرلمان قوي وفي ظل تكميم كامل لكل صوت معارض!!!!
  • »بدالة تلفون (ابارثايد)

    الخميس 16 شباط / فبراير 2017.
    سقط مشروع حل الدولتين رسميا الآن.
    و البديل مهما كان فلا قول للعرب فيه، لأن البديل بأكمله صهيوني بمباركة أمريكية.