واشنطن تطمئن حلفاءها بشأن موقفها من النزاع في سورية

سورية: السيطرة التركية على الباب وشيكة

تم نشره في السبت 18 شباط / فبراير 2017. 01:00 صباحاً

عواصم- قال الجيش التركي امس إنه يوشك على استكمال عملية انتزاع السيطرة على مدينة الباب بشمال سورية من تنظيم داعش.
وقال الجيش التركي في بيان "عملية انتزاع السيطرة الكاملة على منطقة الباب قاربت نهايتها ومقاومة جماعة داعش الإرهابية انهارت إلى حد كبير".
ومن شأن تحقيق هذا الانتصار تعزيز نفوذ تركيا في منطقة أقامت فيها منطقة عازلة فعليا.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد قال إن القوات التركية نفذت قصفا على مدينة الباب السورية أسفر عن مقتل 44 مدنيا على الأقل بينهم 19 طفلاً. في المقابل، أعلنت أنقرة أن عملياتها تسببت بمقتل "15 إرهابيا".
على الصعيد السياسي أعرب حلفاء واشنطن الذين كانوا يترقبون الكشف عن توجهات الدبلوماسية الأميركية، عن اطمئنانهم امس بشأن الملف السوري بعدما حصلوا على تأكيدات من وزير الخارجية ريكس تيلرسون على دعم مفاوضات جنيف بين طرفي النزاع.
ولأول مرة منذ وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، عقدت الدول الغربية والعربية الداعمة للمعارضة السورية، نحو عشرة بلدان غربية وعربية وتركيا، لقاء في بون على هامش اجتماعات مجموعة العشرين.
وفي ختام الاجتماع، أعربت برلين وباريس عن ارتياحهما وقال وزير الخارجية الألماني سيغمار غابريال الذي تستضيف بلاده الاجتماع الوزاري لمجموعة العشرين، "بدا واضحا أننا نريد في جميع الأحوال حلا سياسيا في إطار الأمم المتحدة".
وأفاد مصدر غربي أن تيلرسون كان واضحا للغاية حيال ضرورة توجيه رسائل إلى الروس، وقال المصدر "شرح لنا أنه لن يكون هناك تعاون عسكري مع الروس طالما أنهم لم ينأوا بأنفسهم عن موقف دمشق بشأن المعارضة".
من جانبه، قال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت "من المهم والضروري أن يقوم حوار وثيق مع الولايات المتحدة حول هذه المسألة السورية  تثبتنا هذا الصباح من أننا متفقون جميعا".
وبدأت مفاوضات جنيف حول تسوية سياسية للنزاع في سورية في العام 2016 لكن ثلاث جولات من المفاوضات برعاية الامم المتحدة لم تحقق اي تقدم نتيجة التباعد الكبير في وجهات النظر حيال المرحلة الانتقالية ومصير الرئيس السوري بشار الأسد.
بموازاة ذلك، اتخذت روسيا المبادرة على الصعيد الدبلوماسي في الملف السوري، وهي ترعى مع إيران وتركيا محادثات في أستانا عاصمة كازاخستان.
ويخشى الغربيون أن تحل محادثات أستانا محل المحادثات التي تجري برعاية الأمم المتحدة.
وقال سيغمار غابريال متحدثا للصحافيين في ختام اجتماع وزراء مجموعة العشرين الذي استمر يومين إن محادثات أستانا "جيدة، لكن يجب أن تؤدي إلى عملية سياسية في جنيف، حول مسائل الدستور والحكم والانتخابات" في سورية.
الى ذلك  لم تعد الأمم المتحدة تستخدم عبارة الانتقال السياسي لوصف أهداف جولة محادثات السلام السورية المقبلة التي تعقد الأسبوع القادم، فيما قد يكون تنازلا كبيرا للمفاوضين الممثلين للرئيس السوري بشار الأسد.
والانتقال السياسي عبارة فسرتها المعارضة على أنها تعني إزاحة الأسد أو على الأقل تقليص سلطاته، لكن حكومته رفضت أي إشارة لطرح الأمر للنقاش.
وفي جولات سابقة في المفاوضات في جنيف حاول مفاوضوه باستمرار تحويل دفة الحديث بعيدا عن تلك النقطة.
وفي البداية قالت يارا شريف المتحدثة باسم مبعوث الأمم المتحدة ستافان دي ميستورا في إفادة صحفية اعتيادية بالأمم المتحدة في جنيفعة، إن المحادثات التي من المقرر أن تبدأ 23  الشهرالحالي ستناقش الانتقال السياسي.
وقالت في رد على سؤال من أحد الصحفيين "أعتقد نعم، يمكنك استخدام عبارة الانتقال السياسي. سيكون محورا للمحادثات حسب اعتقادي كما كان في الماضي".
لكنها أرسلت في وقت لاحق رسالة عبر البريد الإلكتروني لتوضيح تصريحاتها.
وقالت "هذا الصباح في الإفادة الصحفية سئلت عن المفاوضات بين الأطراف السورية وما إذا كانت ستناقش قضية الانتقال السياسي . لغرض التوضيح، من فضلكم لاحظوا أن المفاوضات سوف تسترشد تماما بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 الذي يتحدث بشكل محدد عن الحكم ودستور جديد وانتخابات في سورية".
والقرار الصادر في كانون الأول( ديسمبر) 2015 تم تبنيه بالإجماع كأساس لمحادثات السلام التي عقدت بشكل متقطع في الشهور الأولى من 2016 لكنها لم تستأنف بعد نهاية نيسان(أبريل)  من العام ذاته.
ويقول القرار إن على الأمين العام للأمم المتحدة أن يدعو لعقد مفاوضات رسمية بشأن "عملية انتقال سياسي بصورة عاجلة بهدف إيجاد تسوية سياسية دائمة للأزمة".
ويشير القرار أيضا إلى اتفاقات دولية سابقة دعت لانتقال سياسي.
لكن وصفه للعملية السياسية لا يتضمن ذكرا للعبارة ويحدد أهدافا مثل دستور جديد وانتخابات حرة ونزيهة تدار تحت إشراف الأمم المتحدة وحكم يتسم بالشفافية والمحاسبة.
وانتهت آخر جولة من المحادثات السورية التي قادتها الأمم المتحدة في جنيف في  نيسان (أبريل) 2016 بتلخيص من دي ميستورا لما تم الاتفاق عليه وقتها والخطوات المقبلة المطلوبة.
وقال مبعوث الأمم المتحدة حينها "لم يعد أحد يشك بعد الآن في أن هناك حاجة عاجلة لانتقال سياسي حقيقي وجاد. هل تذكرون متى كانت كلمة انتقال على الأقل في منطقة بعينها، من المحظورات؟ لم يعد الأمر كذلك".-(وكالات)

التعليق