اليهود ضد ترامب

تم نشره في الاثنين 20 شباط / فبراير 2017. 01:00 صباحاً
  • تظاهرة ضد سياسة الرئيس الاميركي دونالد ترامب في لوس انجلوس اول من امس - (ا ف ب)

معاريف

شلومو شمير  19/2/2017

بينما في إسرائيل يوجد من هم يفرحون ويهتفون لدونالد ترامب – الصديق الاكبر الذي يوجد في البيت الابيض، ففي الجالية اليهودية الواسعة في الولايات المتحدة يرفعون علم التمرد ضد مبادرات الرئيس المنتخب.
في حكومة اسرائيل يعتبر عهد ترامب كبداية مستقبل واعد بالعظائم والروائع، ولكن الغالبية الساحقة من يهود أميركا يعتقدون أن الرئيس يفرض عليهم عهدا من المواجهات.
من الصعب أن نتذكر متى واذا كانت انطلقت تصريحات، تعابير، وبيانات للصحف الانتقادية، سلبية ومستفزة لهذا القدر ضد البيت الابيض في مسائل تتعلق بإسرائيل، كتلك التي نشرتها مؤخرا العصبة ضد التشهير – المنظمة اليهودية القديمة، ومن الحركة الإصلاحية – التيار الكبير والمتصدر، الذي يمثل بين 1.5 مليون و 2 مليون يهودي.
أما الصمت الصاخب للمنظمات الاخرى في الجالية اليهودية، فهو، عمليا، دليل على انهم لا يعارضون الخط الهجومي ضد سياسة البيت الابيض.
"لا أذكر سلوكا استثنائيا كهذا تجاه رئيس أميريكي مثلما وجد تعبيره مؤخرا من جانب المنظمات التي حافظت حتى الان على ضبط النفس وحرصت على كبرياء الرئيس ومكانة البيت الابيض، حتى عندما لم تستطيب الاراء او القرارات التي تتعلق باسرائيل"، قال احد زعماء الجالية، الذي ترأس على مدى سنوات طويلة منظمة يهودية مركزية.
وأول من أمس فقط نشرت الحركة الاصلاحية في الولايات المتحدة بيانا شديد اللهجة ضد التعيين المخطط له لدافيد فريدمان، المتماثل مع اليمين في اسرائيل، لمنصب سفير الولايات المتحدة في اسرائيل. وفي البيان ركز رئيس الحركة الحاخام ريك جيكوبس على أنه "لم يسبق أن أعربنا عن معارضة لترشيح السفير الامريكي في اسرائيل. ونحن نفعل هذا انطلاقا من القلق والحب العميق لاسرائيل، ومن ايماننا بانه الرجل غير مناسب لهذا المنصب الحيوي جدا وبالذات في هذا التوقيت الحرج جدا".
وبزعم واضعي البيان الاستثنائي، فإن فريدمان ليس مناسبا للمنصب لما وصفوه بـ"مواقفه المتطرفة في مسائل مركزية تتعلق بحل الدولتين، المستوطنات وحدود اسرائيل". ووقع على البيان رؤساء ونشطاء 11 مؤسسة وفرع للحركة الإصلاحية.
وفور المؤتمر الصحفي الاسبوع الماضي، بمشاركة ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، نشر الحاخام جيكوبس بيانا جاء فيه ان "هجر حل الدولتين سيتبين كتدمير للأمل والمستقبل للسلام".
وإلى ذلك، أعلنت العصبة ضد التشهير حربا ضد سياسة ترامب المتعلقة بالهجرة. وتنشر المنظمة بلاغات للصحف تهاجم وتندد فيها بخطة الرئيس الامريكي لمنع دخول المهاجرين المسلمين الى الولايات المتحدة. ويتعهد رئيس الحركة الاصلاحية، الحاخام جيكوبس بأن "المعارضة للرئيس تبدأ فقط. نحن في فترة صعبة، وبانتظارنا، كيهود، تحديات غير بسيطة جدالات ومواجهات مع البيت الأبيض".

التعليق