إطلاق برنامج دمج ثقافة الحوار بعمل المؤسسات التعليمية الدينية العربية

تم نشره في الاثنين 20 شباط / فبراير 2017. 01:00 صباحاً

عمان- الغد- أطلق مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات من عمان امس، برنامجه للزمالة الدولية (KIFP) في المنطقة العربية، والذي يسعى من خلاله لدمج ثقافة الحوار في عمل المؤسسات التعليمية الدينية.
ويهدف البرنامج لبناء قدرات القيادات الدينية المستقبلية، على نشر ثقافة التعايش والسلام بين الشعوب، بعد النجاح الذي حققه برنامج المركز للزمالة الدولية على المستوى العالمي، خصوصاً في منطقة جنوب شرق آسيا.
وحسب بيان صدر عن المركز، يشارك في برنامج الزمالة في نسخته العربية 25 مشاركا ومشاركة من 12 دولة عربية، يمثلون مؤسسات تعليمية، وأخرى ناشطة بمجال الحوار بين أتباع الأديان.
وينضم المشاركون من العالم العربي إلى شبكة الزمالة الدولية، التي تضم أكثر من 113 زميلاً وزميلة من 34 دولة. وعلى مدى هذا العام، سوف يقوم الزملاء ببناء شراكات مع زملائهم من الأديان والثقافات المتنوعة، ليتقنوا من خلال تجربتهم، مهارات الحوار، التي يهدف البرنامج إلى تمكينهم من نقلها في مجتمعاتهم.
يشار الى ان برنامج الزمالة يتكون من ثلاثة مسارات تدريبية، موزعة على مدار العام، حيث سيلتحق المشاركون خلال الفترة الواقعة بين المسارات التدريبية، بمحاضرات نظرية واجتماعات شهرية عبر شبكة الإنترنت.
ويهدف المسار التدريبي الأول إلى تنمية المهارات في مجال الحوار وتعريف المشاركين على الآخر. بينما يركز الثاني على بلورة أفكارهم لتكوين مبادرات حوارية مستدامة تهدف لنشر ثقافة الحوار في مجتمعاتهم من خلال المؤسسات التي ينتمون إليها، ويتم ذلك بقيادة خبراء الحوار من المركز، حيث يقدمون المشورة والمعونة في إعداد المبادرات. ومن خلال المسار التدريبي الثالث والأخير، يلتقي الزملاء في العاصمة النمساوية، فيينا لاستعراض مبادراتهم، والنتائج الناجمة عنها، ومناقشة أفضل الممارسات في تطبيق الحوار بين أتباع الأديان والثقافات.
والجدير بالذكر أنه خلال فترة العامين الماضيين استطاع زملاء المركز أن يصلوا بشكل مباشر إلى أكثر من 3600 شخص من خلال مبادراتهم المحلية التي وصل عددها إلى 60 مبادرة حوارية في أنحاء العالم.
من جانبه أشار الأمين العام للمركز فيصل بن معمر خلال حفل اطلاق البرنامج امس إلى أن هناك "حاجة ملحة في العالم العربي لتعزيز ثقافة الحوار من أجل السلام والتعايش".
وقال إنه وحيث أن العالم العربي يواجه بعض المشكلات بسبب استغلال الدين لتبرير العنف "فنحن بحاجة ماسة للقدوات والخبراء القادرين على نشر ثقافة الحوار، وتعميم فوائده من خلال أعمالهم وتعاليمهم لنشر السلام بين المجتمعات".
وزاد أنه من خلال برنامج الزمالة الدولية، ومن خلال برامج المركز كافة "نسعى لبناء الجسور بين أتباع الأديان والثقافات المتنوعة".

التعليق