تركيا تتحدث عن موقعها في معركة الرقة ودي مستورا يتساءل: أين أميركا؟!

تم نشره في الاثنين 20 شباط / فبراير 2017. 01:00 صباحاً
  • الموفد الأممي ستافان دي مستورا يتحدث في مؤتمر ميونيخ للأمن أول من امس السبت.-(ا ف ب)

عمان- الغد- بينما أفصحت تركيا عن معلومات عن بعض رؤيتها حول معركة تحرير مدينة الرقة من تنظيم داعش، تساءل الموفد الأممي إلى سورية ستافان دي مستورا: أين الولايات المتحدة في عهدها الجديد من كل تداعيات الملف السوري وآفاق حلوله السياسية؟!
ففي ميونيخ بالمانيا، قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، إن بلاده لن تشارك بشكل مباشر في عملية تطهير الرقة السورية، لكنها ستقدم الدعم التكتيكي اللازم لإنجاح العملية حسبما ذكر موقع ديلي صباح التركي.
وقال يلدريم للصحفيين في مدينة ميونيخ الألمانية، "الولايات المتحدة وتركيا مع القوات المحلية، وقوات المدنيين والجيش السوري الحر، وغيرها من القوات في المقدمة بينما نحن في الخلف".
وحول احتمالات عدم اشتراك الولايات المتحدة في العملية، أكد يلدريم أن الولايات المتحدة عازمة على القيام بالعملية على أي حال.
وأشار يلدريم إلى أن التعاون التركي الأميركي سيتأثر سلبا في حال قررت واشنطن الاستعانة بقوات سورية الديمقراطية.
إلا أن صحيفة حرييت التركية أشارت من جانبها إلى أن أنقرة قدمت مقترحين للولايات المتحدة بشأن كيفية تنفيذ عملية عسكرية مشتركة لطرد تنظيم "داعش" من معقله في مدينة الرقة السورية.
وفق الخطة الأولى تدخل قوات تركية وأميركية خاصة مدعومة بكوماندوس ومقاتلين من المعارضة السورية المدعومة تركيا، الأراضي السورية عبر مدينة تل أبيض الحدودية التي تخضع في الوقت الراهن لسيطرة وحدات حماية الشعب الكردية، إلا أن تنفيذ هذه الخطة يتطلب من واشنطن إقناع المسلحين الأكراد بإفساح طريق بعرض 20 كيلومترا للقوات المدعومة من تركيا عبر الأراضي التي يسيطرون عليها للتقدم جنوبا.
أما الخطة البديلة والأقل ترجيحا، فهي التقدم نحو الرقة عبر مدينة الباب التي تقاتل قوات مدعومة من تركيا للسيطرة عليها منذ شهرين.
لكن الصحيفة أشارت إلى أن الرحلة الطويلة التي تمتد لـ 180 كيلومترا والطبيعة الجبلية تجعلان هذا الاحتمال أقل ترجيحا.
اما موفد الأمم المتحدة لسورية ستافان دي ميستورا فقد تساءل في ميونيخ، عن مدى التزام إدارة الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب في البحث عن تسوية سياسية للنزاع في سورية، قبل أيام من استئناف محادثات جنيف بين طرفي النزاع برعاية المنظمة الدولية.
وتساءل دي ميستورا متحدثا في مؤتمر ميونيخ للأمن المنعقد في ألمانيا "إين هي الولايات المتحدة من كل ذلك؟ لا يمكنني أن أجيبكم، لأنني لا أعرف"، مشيرا إلى أن الإدارة الجديدة لا تزال تعمل على وضع أولوياتها بهذا الصدد.
وقال إن واشنطن لديها "ثلاث أولويات، مكافحة داعش والحد من نفوذ لاعب إقليمي معين (إيران) وعدم تعريض أحد حلفائها الرئيسيين في المنطقة للخطر".
وأضاف "كيف يمكن تسوية هذه المعضلة؟ هذا ما يجري النقاش حوله في واشنطن".
وقال مشددا "سؤالي هو التالي: هل تريدون أن تقاتلوا داعش أو تهزموه بصورة نهائية؟ هزم داعش يتطلب حلا سياسيا ذا مصداقية" في سورية.
ولفت إلى أنه "حتى وقف إطلاق نار يحظى بدعم طرفين راعيين لا يمكن أن يصمد طويلا في غياب أفق سياسي"، في إشارة إلى المحادثات التي جرت مؤخرا في أستانا برعاية روسيا وتركيا.
ولم تصدر عن إدارة ترامب حتى الآن أي مؤشرات تكشف مدى التزامها في الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تسوية النزاع المستمر منذ أكثر من ست سنوات في سورية والذي أوقع حتى الآن أكثر من 310 آلاف قتيل وشرد الملايين.
كما أنها لم توضح رؤيتها لحل سياسي، وخصوصا في ما يتعلق بمصير الرئيس السوري بشار الأسد الذي تطالب المعارضة السورية برحيله، وهو ما كان أيضا ولفترة طويلة مطلب إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما.
ورد الموفد الأميركي الخاص للتحالف الدولي بريت ماكغورك الذي شارك في النقاش "إننا بصدد مراجعة العملية برمتها".
وأضاف "سنكون في غاية الأنانية في ما يتعلق بحماية مصالحنا والعمل من أجلها".
وتجري جولة جديدة من محادثات جنيف للسلام بين ممثلين للنظام والمعارضة السوريين الخميس برعاية الأمم المتحدة، بعد ثلاث جولات جرت عام 2016 ولم تحرز أي تقدم بسبب التباعد في المواقف بين الطرفين ولا سيما حول عملية الانتقال السياسي ومصير الرئيس السوري بشار الأسد.
وقال دي ميستورا "حان الوقت لكي نحاول من جديد"، لافتا إلى أن الظروف تبدلت في ظل التقارب بين موسكو، حليفة دمشق، وأنقرة الداعمة للمعارضة.
وأتاح هذا التقارب التوصل في نهاية كانون الأول/ديسمبر إلى وقف إطلاق نار هش، وبدء مفاوضات في كازاخستان تناولت بصورة رئيسية تثبيت وقف اطلاق النار.
وشدد دي ميستورا على أن محادثات جنيف ستتناول قرار الأمم المتحدة الرقم 2254 الذي صدر في نهاية 2015 واقر خارطة طريق من اجل حل سياسي للنزاع السوري.
وذكر دي ميستورا بأن خارطة الطريقة تنص على "حكومة ذات مصداقية تضم جميع الأطراف، ودستور جديد يضعه السوريون وليس أطرافا خارجية، وإجراء انتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة، يشارك فيها اللاجئون السوريون".
وقال رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أنس العبدة الذي حضر أيضا إلى ميونيخ "سنذهب إلى جنيف لمناقشة حل سياسي" لكنه أكد أنه لن يكون ممكنا تسوية أي مشكلة "طالما أن الأسد في السلطة".-(وكالات)

التعليق