تقرير للحملة يدعو لإعادة النظر بصلاحيات رؤساء الجامعات وتفعيل الرقابة عليها

"ذبحتونا" تدعو لمنح موظفي "المحاسبة" صفة الضابطة العدلية بالجامعات

تم نشره في الخميس 23 شباط / فبراير 2017. 01:00 صباحاً

عمان - الغد - اوصت الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة "ذبحتونا" بإعطاء موظفي ديوان المحاسبة صفة الضابطة العدلية في الجامعات الرسمية، في ظل ما وصفته بـ"التجاهل شبه التام" من قبل إدارات الجامعات لملاحظات وتوصيات الديوان حول الفساد والخلل الإداري والمالي فيها.
كما اوصت، في مطالعة لها حول تقرير ديوان المحاسبة 2014، المتعلق بالجامعات الرسمية، بإعادة النظر في الصلاحيات "شبه المطلقة" لرؤساء الجامعات، وتفعيل الرقابة عليها من النواحي المالية والإدارية، وإعادة النظر في برنامج القبول الموازي والتوسع الكبير فيه، وهو الأمر الذي أثر بشكل سلبي على مخرجات الجامعات.
كما طالبت "ذبحتونا" بتشكيل لجنة من ديوان المحاسبة ومجلس التعليم العالي وإدارة الجامعات المعنية، للتحقيق في الاختلالات الإدارية والمالية "الكبيرة" التي ظهرت في التقرير.
ودعت الى زيادة الدعم الحكومي للجامعات بالتوازي مع تفعيل الرقابة المالية والإدارية عليها، والاستمرار بالقبول الموحد كونه الضابط لأية تجاوزات قد تحدث في عملية القبول الجامعي، بالاضافة الى إعادة النظر في أعداد الأكاديميين والإداريين ونسبتهم إلى الطلبة، وفتح ملف التعيينات الإدارية التي تمت في بعض الجامعات بشكل موسع دون مراعاة حاجتها وضائقتها المالية.
واشارت "ذبحتونا" الى استمرار تراجع الدعم الحكومي للجامعات الرسمية، حيث لم تتجاوز قيمته للجامعة الأردنية 4.5  مليون دينار لا تشكل سوى 5 % من إجمالي إيرادات الجامعة، فيما لم تقدم أي دعم للجامعة الهاشمية، ولم تحصل جامعة العلوم والتكنولوجيا سوى 2.2 مليون تعادل 2.8 % من إجمالي إيرادات الجامعة.
واوضح تقرير الحملة، ان قيمة الرواتب والأجور في "الأردنية" تصل 70 مليون دينار تشكل 73 % من إجمالي نفقات الجامعة، أي أن نحو ثلاثة أرباع نفقاتها تذهب كرواتب وأجور، تليها جامعة البلقاء التي تصل نفقات الأجور والرواتب فيها إلى 45 مليونا، 70 % من إجمالي النفقات.
وبالنسبة لجامعة مؤتة، التي ذكر التقرير ان عدد طلبتها بلغ 17758 في 2014، وتجاوز عدد الإداريين فيها الـ2023 موظفا، فيما يفترض أن يكون وفقاً للمعايير الدولية 890، أي أنها قامت بتوظيف 1133 إدارياً فوق طاقتها الاستيعابية، يستنزفون الملايين سنوياً من ميزانية الجامعة التي تعاني من عجز دائم.
واوضح ان التفاوت الكبير في نسب الإداريين والأكاديميين إلى الطلبة، والتضخم في الجهاز الإداري، يعتبر أحد أهم أسباب العجز في موازنات الجامعات، وخاصة "الحسين ومؤتة وآل البيت والأردنية والطفيلة والبلقاء"، مؤكدا إن تقليص أعداد الإداريين بما يتناسب واحتياجات هذه الجامعات سيسهم بشكل كبير بتخفيض العجز في موازناتها.
ولفت الى ان رسوم الموازي والدولي تشكل 90 % من الرسوم الجامعية لجامعة العلوم والتكنولوجيا، وهو ما يكشف حقيقة أن السواد الأعظم من طلبة هذه الجامعة هم مقبولون على البرنامج الموازي والدولي.
واضافت الحملة ان الجامعات الرسمية لها ذمم مستحقة على الدوائر الحكومية والمؤسسات الرسمية بلغت (26) مليون دينار، وهذا الرقم يكشف أن ما تقدمه الحكومة من دعم للجامعات تعود وتأخذه الدوائر والمؤسسات الحكومية بطريقة غير مباشرة.
وبلغت قيمة ما تتحمله الجامعات من رسوم دراسية (34,769,452) دينارا.
واشارت الحملة في تقريرها الى ان قيمة الذمم المستحقة لـ"الأردنية " بلغت لغاية 31/12/2014، (8,931,492) دينارا دون أن يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحصيلها، كما تم إنشاء فرع الجامعة في العقبة دون توفر المخصصات اللازمة، إضافة لتقديمها دعم سنوي بقيمة مليون دينار لفرع العقبة.
وبلغت قيمة المكالمات الهاتفية لرئيس "البلقاء" ونوابه (354) ألف دينار للفترة من 2012-2014، فيما صرفت "الأردنية" في الفترة 2012-2014 مليونا و100 ألف "ضيافة" لوفود رسمية، منها 800 ألف عام 2013 لوحده.
ووفقا للتقرير، بلغت قيمة مياومات رئيس "العلوم والتكنولوجيا" 67 ألفا لـ 2014، في حين قامت إدارة "اليرموك" في نفس العام بمنح أعضاء هيئة التدريس والمحاضرين المتفرغين من حملة البكالوريوس في الطب مكافأة إضافية شهرية بنسبة 400 ٪ مقابل خدماتهم التي يكلفون بها في المراكز الصحية التابعة للجامعة، علماً بأنهم لم يقدموا أية خدمات في هذه المراكز.
وحسب تقرير ديوان المحاسبة فقد حصلت إدارة "الأردنية" 223,513 دينارا فقط من إيجار تضمين كراج مستشفى الجامعة، علماً بأن إجمالي المبالغ المستحقة وغير المحصلة عن كامل فترة العقد بلغت 514,325 دينارا دون اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المستأجر.
وبين التقرير ان سائقا لرئيس "الأردنية" راتبه الإجمالي 543 دينارا، تم إرساله إعارة لرئيس "مؤتة" عام 2014 بنفس الراتب، ليقرر الاخير تعيينه رسمياً بالجامعة وبراتب 850 دينارا، فيما لم تقم إدارة "الأردنية" بتحصيل ذمم مدينة لمطعم الجامعة للفترة من (1/1/2012 ولغاية 31/5/2015) وقيمتها (1,203,265) دينارا، وتم فيها قبول طلاب على أسس التفوق الرياضي والفني رغم خلو ملفاتهم من الشهادات التي تعزز ذلك، كما تم تحويل تخصصات لبعض الطلبة بناءً على موافقة رئيس الجامعة خلافاً لأسس القبول، واشار الى عدم التزام "الأردنية" بأسس قبول الطلبة حيث تجاوزت نسبة قبول طلبة الموازي الـ 38 %.
ونوه تقرير ديوان المحاسبة الى وجود فروقات في حسابات الذمم في سجلات مستشفى الملك المؤسس عبدالله الجامعي التابع لـ"العلوم والتكنولوجيا" بلغت (1,944,804) دينارا، حيث ظهرت في حسابات الجامعة (9,733,768)، بينما بلغت في حسابات المستشفى (7,788,964) دينارا.
وتحدث التقرير عن وجود خلل في تعيينات قسم الترجمة/ "اداب اليرموك"، حيث لم تتم مراعاة المعايير المعتمدة من قبل مجلس العمداء، اما "البلقاء التطبيقية" فلم تلتزم بسداد اشتراكات الضمان الاجتماعي أولاً بأول، ما رتّب فوائد تأخير (241,659) دينارا، كما ترتب عليها فوائد تقسيط (856,070) دينار أردني.

التعليق