1.2 مليار دولار استثمارات أجنبية بالأردن في 2015

تم نشره في الجمعة 24 شباط / فبراير 2017. 12:00 صباحاً
  • دولارات أميركية - (أرشيفية)

عمان -الغد- كشف تقرير حديث أن الأردن "نجح في العام 2015 في جذب استثمارات أجنبية مباشرة، تبلغ قيمتها 1.275 مليار دولار وذلك حسب تقديرات الاونكتاد( أو مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية)، تمثل ما نسبته 3.2 % من الاجمالي العربي للعام نفسه".
وأضاف التقرير، الصادر عن المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات، أن "أرصدة الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة الى الأردن بلغت بنهاية العام 2015 نحو 30 مليار دولار تمثل 3.7 % من الاجمالي العربي خلال نفس الفترة".
وبين التقرير، الذي كان بعنوان:" مناخ الاستثمار في الدول العربية.. مؤشر ضمان لجاذبية الاستثمار"، أنه خلال الفترة بين كانون الثاني (يناير) 2003 وكانون الأول (ديسمبر) 2015 بلغ عدد مشروعات الاستثمار الأجنبي المباشر في الأردن 312 مشروعا يتم تنفيذها من قبل 248 شركة عربية وأجنبية بكلفة استثمارية إجمالية تبلغ نحو 44 مليار دولار وتوظف أكثر من 65 ألف عام.
وأشار التقرير إلى أنه خلال الفترة ما بين كانون الثاني (يناير) 2011 وكانون الأول (ديسمبر) 2015 حلت روسيا والسعودية ومصر وكوريا الجنوبية واستونيا على التوالي في قائمة أهم الدول المستثمرة في الأردن حسب التكلفة الاستثمارية للمشروعات فيما بلغت حصة الدول الخمس نحو 75 % من الاجمالي.
وحسب التقرير، فإنه "منذ كانون الثاني (يناير) 2011 تتركز الاستثمارات العربية والأجنبية الواردة إلى الأردن في قطاعات المعادن بمقدار 3.7 مليار دولار والعقارات بمقدار 1.7 مليار دولار والبناء ومواد البناء بمقدار 1.3 مليار.
ووفق التقرير، فإنه منذ كانون الثاني (يناير) 2011 تصدرت شركة روساتوم الروسية قائمة اهم 10 شركات مستثمرة في الأردن حيث تنفذ مشروعا واحدا بتكلفة استثمارية ضخمة تقدر بنحو 10 مليارات دولار. وفيما يتعلق بنشاط الأردن في مجال التصدير الى الخارج، تشير قاعدة بيانات خريطة التجارة الصادرة عن مركز التجارة العالمي بنهاية العام 2015 إلى أن صادرات الأردن السلعية بلغت 7.9 مليار دولار، فيما بلغت وارداتها أكثر من 20 مليار دولار.
ووفق التقرير، فإنه "حسب التوزيع الجغرافي تعد الولايات المتحدة أهم سوق للصادرات الأردنية بنحو 18.4 % تليها السعودية بحصة 14.8 %  ثم المناطق الحرة 10.7 % ثم العراق بنسبة 9.5 %".
وحسب التوزيع القطاعي، "تمثل الملابس والاكسسوار 16.8 % من الصادرات الأردنية تليها الاسمدة بنسبة 10.8 % ثم المنتجات الصيدلانية 8.1 %".
وبين التقرير أن المنطقة العربية تواجه منذ فترة تحديات متنوعة تعوق قدرتها على جذب التدفقات الرأسمالية عموما والاستثمارات الاجنبية المباشرة على وجه الخصوص، ولا سيما بعد الاحداث التي شهدتها منذ نهاية العام 2015.
واضاف التقرير انه رغم تذبذب اداء المنطقة في مجال جذب الاستثمار خلال السنوات القليلة الماضية ما بين الصعود والهبوط إلا أن متوسط حصة الدول العربية من الاستثمار الاجنبي المباشر الوارد خلال الفترة 2000 - 2015 لم يتجاوز 3.5 %، وسجلت التدفقات الواردة إلى المنطقة تراجعا من 44 مليار دولار العام 2014 إلى 40 مليار دولار العام 2015، فضلا عن أن حصة المنطقة من اجمالي ارصدة الاستثمارات الاجنبية المباشرة في العالم بنهاية العام 2015، والمقدرة بنحو 25 تريليون دولار، لم تزد على 2.3 % وبقيمة اجمالية قدرها 814 مليار دولار.
وقال التقرير تتسم الاستثمارات الواردة لدول المنطقة بالتركز في عدد محدود من الدول، فقد استحوذت دولتان عربيتان (السعودية والإمارات) وحدهما على 41 % من ارصدة الاستثمارات الاجنبية الواردة الى المنطقة، وبإضافة مصر ولبنان والمغرب ترتفع الحصة إلى 66 %، مشيرا إلى الأهمية القصوى لتحرك الدول العربية سواء الغنية منها ام الاقل دخلا لتعزيز جاذبيتها للاستثمارات الاجنبية كمدخل محوري لمواجهة تحديات النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل وتحقيق التنمية الشاملة بشكل عام من خلال الاندماج المفيد في الاسواق العالمية ونقل وتوطين التكنولوجيات وسبل الإدارة والتسويق الحديثة.
ويهدف التقرير عبر مؤشر ضمان لجاذبية الاستثمار إلى التشخيص الدقيق لمكامن قوة وضعف جاذبية الاقتصادات عموما والعربية على وجه الخصوص للاستثمار الخارجي من اجل توفير قاعدة معرفية دقيقة وشاملة تقود إلى اقتراح حلول عملية وفعالة قادرة على استغلال امثل لعناصر القوة ومعالجة كافية لعناصر الضعف.
وخلص التقرير إلى مجموعة من الاستنتاجات والتوصيات، المطلوبة من الدول العربية من بينها، ضرورة التشخيص الدقيق لبيئة ومناخ الاستثمار، عبر بناء قواعد بيانات ومعلومات دقيقة وحديثة وشاملة عن البيئة الاستثمارية بشكل عام والاستثمارات الاجنبية بشكل خاص ورصد مستوى التدفقات والأرصدة وتطورها وتوزيعها بحسب الدول الواردة منها والشركات المستثمرة والقطاعات الناشطة فيها، وذلك وفق منهجية محكمة ومتكاملة تراعي المعايير العالمية، وتضمن إمكانية تقييم العوائد من الاجراءات والسياسات المتبعة وكذلك اثر تلك الاستثمارات على الاداء التنموي داخل الدولة المستضيفة.
وأوصى بقيام كل دولة عربية بتشكيل لجنة من الجهات المعنية لتحديد مكامن قوتها وضعفها على صعيد جاذبيتها للاستثمار في ضوء المنافسة الاقليمية والدولية والعمل على تحسين مركزها العالمي في مؤشر ضمان لجاذبية الاستثمار الصادر عن المؤسسة والمؤشرات الدولية الاخرى ذات الصلة وذلك باجراءات متنوعة تشمل جميع المتغيرات الـ 58 التي يرصدها التقرير لتعزيز الايجابيات وازالة المعوقات والتحديات، مع مراعاة كل دولة لموقعها ضمن مراحل التنمية.
وفي جانب التخطيط السليم لتحسين مناخ الاستثمار، اوصى التقرير بوضع خطط واستراتيجيات لتحسين مختلف العوامل المؤثرة في جذب الاستثمار بمشاركة مختلف الجهات ذات الصلة وعلى مختلف المحاور المؤسسية والتشريعية والاجرائية والاقتصادية والاجتماعية ولا سيما ضمان تأهيل وتطوير عناصر الانتاج الرئيسية لجذب الاستثمارات.
كما دعا إلى إنشاء وتوسعة المدن الصناعية والتكنولوجية والمناطق الحرة وتوفير الاراضي المرفقة اللازمة لانشاء المشروعات وضمان توصيل الخدمات المتنوعة لها وربطها بوسائل الاتصال والنقل المتنوعة، وإعادة تخطيط وهيكلة الموارد البشرية وتعزيز انتاجيتها ومهارتها من خلال اعادة هيكلة النظام التعليمي والتدريبي بالتركيز على الكفاءة والتعليم الفني وتنمية القدرات البحثية والابداع وكسب المهارات، وذلك لمواجهة تحديات توافر العمالة المدربة وتدني الانتاجية. كما اوصى التقرير بتطوير البحث العلمي ومواكبة المستجدات التكنولوجية والابتكارات العالمية وربطها بالانتاج المحلي في مختلف المجالات، وتسهيل وتيسير اجراءات تمويل المشروعات من البنوك واسواق المال المحلية أو عبر مؤسسات التمويل الخاصة والدولية في العالم.
وكان من بين توصياته دعم وتأهيل أجيال جديدة من صغار المستثمرين وتشجيعهم بالتدريب والتأهيل على التوسع والدخول في شركات محلية ودولية استثمارية في مختلف المجالات.
وفي جانب الترويج الفعال لجذب المستثمرين، دعا التقرير إلى اعتماد منهج التخطيط القطري الشامل لجذب الاستثمارات الاجنبية وفق مفهوم متكامل يقوم على الترويج الشامل للبلد كموقع جاذب للاستثمار والتجارة والسياحة والأعمال ويشترك في وضعه وتنفيذه كل الجهات المعنية ولا سيما جهات التخطيط والعلاقات الخارجية وانجازات المعاملات والتشريع والبنى التحتية المرافق وكل ما يتصل ببيئة اداء الأعمال إلى جانب هيئات تشجيع الاستثمار، والاهم هو ضمان التطوير المتواصل لبيئة ومناخ الاستثمار على اسس تراعي المتابعة الدقيقة والاستجابة السريعة للمستجدات الخارجية ولا سيما ما يقوم به المنافسون في المنطقة والعالم.
كما اوصى بضرورة صياغة استراتيجيات وسياسات وبرامج استثمارية أكثر تحديدا وفعالية في تحقيق الوصول إلى الجهات المستهدفة بالترويج والاستقطاب وخصوصا الشركات متعددة الجنسية والمستثمرين الاجانب الذين لديهم قدرة كامنة للتأثير بقوة في الاقتصاد الوطني بشكل فعال، وكذلك قيام الاستثمار الاجنبي بدور واضح وفعال في تنفيذ خطط واستراتيجيات النمو والتنمية المستدامة التي تعتمدها الحكومات في مختلف المجالات، مع ضرورة تقييم مردود تلك السياسات لمواصلة تعديلها وتطويرها في المستقبل ولتعزيز البعد الانمائي لاتفاقات الاستثمار الدولية.
كما اوصى التقرير بضرورة تعظيم العوائد من الاستثمارات الاجنبية المباشرة لتنعكس على الاقتصادات والمجتمعات العربية قياس تأثير الاستثمارات الاجنبية في مؤشرات القيمة المضافة والتصدير والتشغيل والرواتب والاجور والإيرادات الضريبية وتكوين رأس المال الثابت والبحث العلمي والتطوير.
وأوصى بوضع معايير لمنح الاولوية للمشروعات ذات الأثر الايجابي على التنمية وعلى استدامتها مقابل فرض قيود واجراءات لتعدل مسار المشروعات ذات الأثر السلبي مع ربط كل ذلك بخطط التنمية لضمان فعالية تلك المشروعات في تحقيق الاهداف التنموية.
وفي مجال المراجعة الدورية ومرونة السياسات، اوصى التقرير بضرورة قيام الحكومات وبشكل دوري بمراجعة جاذبية بلدانها الاستثمارية في ضوء ما يشهده العالم من تغيرات وفي ضوء ما تتخذه الدول المنافسة من اجراءات.
كما دعا إلى التركيز على محاور الكفاءة الاقتصادية العامة والقدرة التنافسية للبلد ومعايير الجودة والانتاجية والتجديد والابتكار وانفتاح الاقتصاد وحرية الاسواق وجودة وكفاءة الخدمات الحكومية بانواعها ومدى فاعلية القوانين واحترامها والالتزام بالمعايير الرفيعة للحوكمة العامة تضمن اتخاذ إجراءات متوقعة وفعالة وشفافة للمستثمرين.

 

 

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اغنياء واثرياء الأردن. (مواطن عربي)

    الجمعة 24 شباط / فبراير 2017.
    1.2 مليار دولار استثمارات أجنبية بالأردن في 2015
    ==============================
    الطبقة الغنية في العاصمة الاردنية مجموع ثرواتهم الشخصية
    يتجاوز مبلغ
    (10) مليار دولار
    $$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$
    واستثماراتهم خارج الأردن تتجاوز مبلغ ال (5) مليار دولار.
    تقبلوا فائق الاحترام والتقدير
    مواطن عربي
  • »الاستثمارات الأجنبيه ب ٢٠١٥ (عبدالرحمن شديفات)

    الجمعة 24 شباط / فبراير 2017.
    احنا هسه ب ٢٠١٧ مش متاخر كثير هذا التقرير نحكي عن الاستثمارات الأجنبية ب ٢٠١٥