توتر في باكستان وثمانية قتلى على الأقل بتفجير في لاهور

تم نشره في الجمعة 24 شباط / فبراير 2017. 01:00 صباحاً

لاهور (باكستان) - اسفر اعتداء جديد أمس عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل في منطقة تسوق فخمة في مدينة لاهور، العاصمة الثقافية لباكستان، ما أجج المخاوف من موجة جديدة من الاعتداءات بعد أسبوعين داميين.
وهو عاشر اعتداء أو هجوم عنيف في باكستان خلال 11 يوما. وقتل 136 شخصا على الاقل في هذه الفترة، بحسب حصيلة لفرانس برس.
ووقع الانفجار في حي راق معروف بمتاجره ومقاهيه الفخمة والذي توجد فيه هيئة الاسكان العسكري التابعة للجيش. دمر التفجير مبنى تجري فيه اعمال صيانة وحطم زجاج سيارات متوقفة قربه.
واشارت آخر حصيلة الى مقتل ثمانية اشخاص واصابة 28 آخرين، بحسب وزيرة الصحة المحلية خواجه سلمان رفيق.
وقال امتياز علي (34 عاما) وهو حلاق يعمل في المبنى المقابل لموقع التفجير، "عندما خرجت من المحل لم أر سوى الدخان والغبار. بعدها، رأيت العديد من الجثث والدراجات المقلوبة والسيارات المحطمة. كاد أن يغمى علي".
وأضاف إن التفجير وقع في "ساعة ازدحام. هناك أطفال يتسولون هنا، والكثير من الحركة"، وأعرب عن أسفه لأن "الشرطة لا تقوم بواجبها بشكل جيد في تفتيش الناس والدراجات النارية".
ولم تتبن اية جهة الاعتداء حتى الان. لكن معظم الاعتداءات السابقة تبنتها حركة طالبان باكستان، في حين تبنى تنظيم "داعش" أشدها دموية في مزار صوفي في جنوب البلاد اوقع 90 قتيلا على الاقل.
ويأتي تفجير لاهور امس غداة إعلان الجيش عن مباشرة عملية لمكافحة الإرهاب في عموم البلاد ردا على الاعتداءات بعد أن وضعت قوات الأمن الباكستانية في حالة تأهب.
وترأس رئيس الأركان الجنرال قمر جاويد باجوا أول من أمس اجتماعا للقادة العسكريين في لاهور شرق البلاد، صدر في ختامه بيان يعلن عن بدء عملية "رد الفساد" (انهاء العنف).
وقال الجيش إن الهدف يتمثل في "القضاء على كافة التهديدات المتبقية والكامنة للارهاب، وتعزيز مكاسب العمليات السابقة وأمن الحدود"، دون تقديم تفاصيل عن القوات التي تم نشرها.
وتتبادل باكستان وأفغانستان الاتهامات بإيواء متمردين ينشطون في الجانب الآخر من الحدود. وأحدثت الاحداث الاخيرة صدمة بين السكان بددت التفاؤل بإشاعة الاستقرار بعد عشر سنوات من المواجهات مع حركات التمرد.
وسرت إشاعات عن تفجير ثان وتهديدات لاماكن عامة وعن حظر تجول في المدينة، عبر شبكات التواصل الاجتماعي ما عكس حالة توتر متنامية في البلاد.
وتثير الاعتداءات الشكوك حول تنظيم المباريات النهائية لبطولة الكريكت الباكستانية في لاهور. وتجري المباريات حاليا في الامارات بسبب المخاوف الأمنية لكن المنظمين كانوا يأملون بأن تجري المباريات النهائية في باكستان بداية آذار(مارس). لكن أشعر رحمن راى في صحيفة داون ان "خطاب" السلطات يمثل "طعما للمتمردين" خصوصا بشان نهائيات الكريكت.
وقال "إن الكثير من الناس يعتقدون أن هذا يثير غضب المتمردين مجانا. المواطنون العاديون لا يفكرون مثل قوات الأمن أو العسكريين. بالنسبة اليهم الأمن يأتي قبل كل شيء".
واعتبر ان "سلامة وامن الناس يجب ان يتقدم على اعتبارات تتعلق بفعالية استعراضية مثل مباريات الكريكت". - (ا ف ب)

التعليق