الجانب الآخر من اضطراب خلل الانتباه وفرط الحركة

تم نشره في الأحد 26 شباط / فبراير 2017. 01:00 صباحاً
  • يعرف اضطراب خلل الانتباه وفرط الحركة بأنه حالة مرضية تؤثر على قدرة الشخص على التركيز - (أرشيفية)

عمان- يعرف اضطراب خلل الانتباه وفرط الحركة بأنه حالة مرضية تؤثر في قدرة الشخص على التركيز والانتباه والسيطرة على السلوك. وعادة ما يتم تشخيص هذا الاضطراب في سن الطفولة.
وهذا بحسب موقع www.healthline.com الذي أضاف أن السمات الثلاث لمصاب هذا الاضطراب هي عدم التركيز وفرط الحركة والاندفاعية.
وتتضمن بعض أعراض هذا الاضطراب ما يلي:
• السرعة الكبيرة في نفاد الصبر.
• صعوبة أداء المهام بهدوء.
• صعوبة تتبع المعلومات.
• صعوبة الانتظار.
• سهولة فقدان الحاجيات.
• التحدث بشكل شبه متواصل.
• ظهور المصاب وكأنه غير منتبه.
لا يوجد هناك اختبار حاسم لتشخيص الاضطراب المذكور، غير أن الأطباء يقومون بتشخيصه سواء لدى الأطفال أو البالغين من خلال الأعراض. ويذكر أن هناك العديد من العلاجات الخاصة بهذا الاضطراب، وتعمل هذه الأدوية على تحسين التركيز والسلوك لدى المصاب، ومن هذه العلاجات العلاجين النفسي والدوائي.
ويذكر أن هذا الاضطراب يمكن السيطرة عليه عند تعليم المصاب أساليب تأقلمية ومهارات تنظيمية. فذلك يساعد على الوصول لتركيز أفضل، لكن إن لم يعالج هذا الاضطراب بالشكل المناسب فإن ذلك يؤدي لعيش المصاب حياة صعبة.
وعلى الرغم من ذلك، فإن مصابي هذا الاضطراب لديهم جوانب قوة. فقد استفاد العديد من المشاهير والعلماء والرياضيين مما لهذا الاضطراب من أعراض، منهم الأسماء التالية:
• ألبرت آينشتاين.
• مايكل جوردان.
• جستين تيمبرليك.
• ريتشارد برانسن.
• ووبي غولدبرغ.
• مايكل فيلبس
• تيم هوارد.
• تيري برادشو.
• جورج دبليو بوش.
ويشار هنا إلى أن ليس كل مصابي هذا الاضطراب متشابهون من حيث السمات الشخصية. لكن هناك بعض القوى الشخصية التي قد تتشابه بينهم، ما قد يعطي هذا الاضطراب مميزات. وتتضمن هذه القوى ما يلي:
• النشاط، فبعض مصابي هذا الاضطراب يكون لديهم طاقات قد تبدو لا تنتهي، ما يمكنهم من توجيهها إلى طريق النجاح في الملاعب والدراسة وميادين العمل.
• التلقائية، فبعض مصابي هذا الاضطراب يحولون الاندفاع إلى تلقائية، فهم يحبون تجربة الهوايات الجديدة وعدم الالتزام بالروتين.
• الابتكارية، فالحياة مع الاضطراب المذكور تعطي نظرة مختلفة للحياة وتشجع على القيام بالمهام والأوضاع الجديدة. ونتيجة لذلك، فقد يبرز منهم مفكرون ومخترعون بارعون.
• فرط التركيز، وبناء على ما وجدته الأبحاث في جامعة بيبردين، فإن بعض مصابي هذا الاضطراب قد يصبحون مفرطو التركيز لدرجة تجعلهم ينسون ما حولهم عند القيام بمهمة ما.
وفي بعض الأحيان، قد يحتاج المصابون إلى مساعدة لتوظيف هذه السمات لصالحهم. وعادة ما يلعب المعلمون والمعالجون والأهل الدور في هذه المساعدة.
أما الأبحاث التي أجريت حول هذا الجانب من الاضطراب المذكور، فهي غالبا ما تكون مبنية على قصص للمصابين وليس على إحصائيات حقيقية، فقد ذكر البعض أن هذا الاضطراب قد أثر عليهم للأفضل.
وفي إحدى الدراسات، أظهرت عينة من الأطفال المصابين بالاضطراب المذكور مستويات عالية من الابتكارية في أداء مهام معينة مقارنة بأقرانهم من غير المصابين به. فقد قام الباحثون بالطلب من الأطفال المشاركين القيام برسم حيوانات تعيش على كوكب غير الأرض واختراع فكرة لإنشاء لعبة جديدة. وقد دعمت النتائج الفكرة التي تقول بأن المصابين بالمرض المذكور هم أكثر قدرة على الابتكار والاختراع.
وأخيرا نقول أن التشخيص بالإصابة باضطراب خلل الانتباه وفرط الحركة لا يعني أن الشخص سيعيش حياة سيئة أو يفشل بحياته، فهذا الاضطراب ساعد العديدين على التميز.

ليما علي عبد
مترجمة وكاتبة تقارير طبية
lima.abd@alghad.jo
Twitter: @LimaAbd

التعليق