اجتماع دولي متخصص يدعو لمنع ضرب البنى التحتية للمياه في سورية

الأمير الحسن: نقص المياه تهديد خطر بغرب آسيا وشمال أفريقيا

تم نشره في الأحد 26 شباط / فبراير 2017. 12:00 صباحاً
  • الأمير الحسن بن طلال - (أرشيفية)

إيمان الفارس

عمان- أكد الأمير الحسن بن طلال رئيس معهد غرب آسيا وشمال أفريقيا (WANA)، أن النقص الحاد في المياه يشكل تهديدا خطيرا للأمن الإنساني في غرب آسيا وشمال أفريقيا على المدى البعيد، مرجحا أن يصبح حوض المياه الجوفية الواقع على الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة، ويزود أكثر من 1.6 مليون نسمة بالمياه، غير صالح للاستعمال بعد العام 2020.
جاء ذلك خلال ترؤس سموه، الخميس الماضي، دائرة مستديرة بعنوان أسلوب البناء الجديد للشرق الأوسط، نظمتها مجموعة الاستبصار الاستراتيجية ومجلس الحسن، بالتعاون مع الوكالة السويدية للتنمية الدولية (سيدا)، في الجمعية العلمية الملكية.
ودعا هذا الاجتماع الدولي المتخصص بمحاور أمن المياه في الشرق الأوسط، الدول المجاورة لسورية، إلى مطالبة مجلس الأمن الدولي باتخاذ قرار بمنع توجيه أي ضربات جوية على منشآت حيوية، خاصة المتعلقة منها بالبنى التحتية للمياه.
وأوصى رئيس المجموعة "صنديب واسلكار" بضرورة تعاون جميع الدول المجاورة لسورية، وهي الأردن ولبنان وتركيا والعراق، لإطلاق شرارة جملة مشاريع مشتركة لخدمة مجتمع اللجوء السوري في تلك الدول.
واقترح المشاركون في الاجتماع بأن يتم استدعاء مختلف الدول المعنية بأي نوع من الخلافات المائية للحوار، إضافة إلى توقيع اتفاقيات مشتركة وصياغة ميكانيكية للحوار، منتقدين غياب وتشعّب المعلومات المتلعقة بتأثيرات وجود اللاجئين على المياه والطاقة في الدول المجاورة لسورية.
وأكد الأمير الحسن خلال الاجتماع، الذي ضم مختصين في مجال المياه ومسؤولين سابقين في القطاع من الدول الأعضاء بمبادرة السلام الأزرق، أن "المواطن مكون للوطن"، مضيفا أن الأمن "لا يقتصر فقط على السياسة، بل يشمل تحقيق العدالة الاجتماعية".
وأوصى مجموعة الاستبصار الاستراتيجية بتطوير عملها ليشمل أيضا تطوير مفهوم المواطنة لدى مختلف الشعوب في الشرق الأوسط، فضلا عن أهمية التعاون بشأن الطاقة بين دول المنطقة، محذرا من خفض المنح المقدمة لخدمة المشاريع التطويرية المهمة.
وأكد ضرورة إعادة البناء في الشرق الأوسط لخلق علاقات جديدة خاصة فيما يتعلق بالمياه والصرف الصحي والغذاء، مشيرا إلى ضرورة بناء القدرة على التحمل، وعلى التكيف والانسجام الاجتماعي، وكيفية بناء حقيقة إقليمية في سياق أمني بين دول المنطقة.
ودعا، خلال الاجتماع الذي شارك فيه سفراء دول عربية وآسيوية، لضرورة صياغة هيكلية جديدة للمنطقة بدءا من مؤتمر حول الأمن والتعاون والذي يعيد بدوره تعريف الأمن الإنساني.
واستعرض سموه بنود أجندة "السلام الأزرق" وكيفية تحويلها لنتائج عالمية حقيقية، من ضمنها إنشاء مجلس التعاون للإدارة التعاونية لمصادر المياه، وإجراءات بناء الثقة حول الأنهار مثل نهري دجلة والفرات.
وفي هذا السياق، تم إبرام اتفاقية لإعداد محطة مراقبة لنهر دجلة على الحدود العراقية التركية، حيث التزمت الوكالة السويسرية الدولية بالتمويل.
ومن ضمن بنود الأجندة، العمل على تطوير الظروف المعيشية للشعب الفلسطيني مع دعم إضافي للمياه، حيث جرت حوارات دبلوماسية من خلال لجنة فلسطين للمياه المشتركة، إلى جانب أهمية حماية مصادر المياه والمنشآت في سياق سيطرة تنظيم "داعش" الإرهابي على السدود الرئيسية في العراق وسورية واستخدام المياه كهدف وأداة للحرب.
كما شملت توصيات المبادرة تحديد الفئات المستضعفة للفت انتباه صانعي السياسات حيالهم، حيث حدد تقرير "انعدام الأمن المائي" ما يتجاوز 40 مليون شخص غير آمن بالمياه من 30 منطقة في مختلف محافظات الأردن والعراق ولبنان وسورية وتركيا، فضلا عن ضرورة توعية الرأي العام حيال قيمة التعاون بشأن المياه العابرة للحدود.

التعليق